ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 24 يناير 2026 12:06 صباحاً - نظّمت جمعية النهضة النسائية بدبي، ممثلة في إدارة التدريب والاستشارات، جلسات ملهمة للأسر الأحادية، ضمن البرنامج الأسري «اطمئني»، وذلك في إطار دعم «عام الأسرة»، وترسيخ الجهود الرامية إلى تمكين المرأة، وتعزيز استقرار الأسرة، بما يسهم في رفع جودة الحياة، وبناء مجتمع متماسك ومستدام.
وأكدت لولوة أحمد عبدالله، المشرف القائم بأعمال مدير إدارة التدريب والاستشارات، أن الجلسات الملهمة تستهدف فئة الأسر الأحادية، وتشمل المطلقات والأرامل وغير المتزوجات، من خلال تنظيم زيارات ميدانية لسيدات أعمال إماراتيات ملهمات، بهدف نقل تجاربهن الناجحة، وإبراز قصص التحدي والإنجاز، بما يعزز الثقة بالنفس، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المشاركات في مسارات العمل وريادة الأعمال.
وأوضحت لولوة أن هذه المبادرة تسلط الضوء على النماذج النسائية الإماراتية المتميزة، التي تركت بصمة إيجابية واضحة في المجتمع، مؤكدة أن البرنامج يجسد التزام «نسائية دبي» بدعم تطور المرأة والاحتفاء بإنجازاتها، وتعزيز دورها الحيوي شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية والتقدم والازدهار، التي تشهدها دولة الإمارات في مختلف القطاعات.
6 أهداف
وأوضحت أن الجلسات تسعى إلى تحقيق 6 أهداف رئيسية، وهي: تقديم نماذج ملهمة واقعية، تعكس قصص نجاح نسائية وطنية، بما يعزز ثقة الأمهات المعيلات بقدراتهن على تجاوز التحديات.
وبناء مستقبل مستقر لأنفسهن وأسرهن، تعزيز الدافعية والأمل لدى هذه الفئات، نقل الخبرات العملية والمعرفية في مجالات العمل وريادة الأعمال وإدارة التحديات، ترسيخ ثقافة التمكين والاعتماد على الذات، بناء جسور تواصل مجتمعي، فتح آفاق للتوجيه والإرشاد والدعم. وفي هذا السياق نظمت الإدارة أولى الجلسات ضمن سلسلة «جلسات ملهمة».
والتي تضمنت زيارة إلى مشغل المصممة الإماراتية شيخة الغيثي، حيث اطلعت المشاركات عن كثب على تجربتها المهنية ومسيرتها الإبداعية في مجال تصميم الأزياء، وما واجهته من تحديات ومحطات نجاح، في تجربة هدفت إلى تحفيز النساء على الانطلاق نحو عالم ريادة الأعمال، والتحلي بالإيجابية، والإقبال على الحياة بثقة وطموح.
تعلم مستمر
من جانبها، أكدت المصممة شيخة الغيثي أن مفاتيح النجاح تكمن في الصبر والشغف وحب المغامرة، إلى جانب الرغبة في التعلم المستمر وصقل المهارات، والإيمان بالقدرات الشخصية، مشددة على أهمية المثابرة وعدم الاستسلام أمام التحديات لتحقيق الطموحات، وتحويل الأفكار إلى قصص نجاح واقعية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة متكاملة من الجلسات والزيارات الملهمة، التي تنظمها الجمعية، بهدف التعرف إلى سبل النجاح، وتحفيز وتعزيز القدرات الفردية.
ونشر الطاقة الإيجابية في نفوس هذه الفئات، وإتاحة الفرص أمامهن ليكن شريكات فاعلات في بناء مستقبل الدولة وازدهارها، وتسليط الضوء على ما تتحلى به المرأة الإماراتية من عزيمة وإصرار ومرونة، وقدرتها الاستثنائية على الإسهام في تطوير المواهب الوطنية، وتمكين النساء، ورسم ملامح التقدم لأجيال المستقبل.
نقطة تحول
من ناحيتهن، أعربت عدد من المشاركات في هذه الجلسة عن سعادتهن بالمشاركة في هذه التجربة، مؤكدات أن اللقاء شكل نقطة تحول إيجابية في نظرتهن للحياة والعمل، وأسهم في تعزيز ثقتهن بأنفسهن وقدرتهن على تجاوز التحديات.
وقالت عفيفة آل بشر، إن الجلسة منحتها دفعة معنوية كبيرة، وساعدتها على إعادة اكتشاف قدراتها الكامنة، مشيرة إلى أن الاستماع إلى تجربة نجاح واقعية لسيدة إماراتية ملهمة، عزز لديها الإيمان بأن الطموح لا تحده الظروف، وأن الإصرار والعمل الجاد قادران على فتح آفاق جديدة للمستقبل.
وأضافت أن هذه الجلسات تمثل مساحة آمنة للدعم والتشجيع وتبادل الخبرات، مشيدة بدور جمعية النهضة النسائية في تمكين النساء وإتاحة الفرصة لهن للتعلم من نماذج وطنية ناجحة، مؤكدة أن هذه المبادرات تسهم في بناء شخصيات قادرة على العطاء والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
تفكير جاد
وأوضحت فاطمة عبدالله الشحي أن الزيارة أسهمت في تغيير نظرتها لريادة الأعمال، وشجعتها على التفكير الجاد في تحويل موهبتها إلى مشروع خاص، مؤكدة أن الحديث عن التحديات والصعوبات قبل النجاحات كان له الأثر الأكبر في إلهامها ومنحها الشجاعة لبدء خطوات عملية نحو تحقيق أهدافها المهنية.
وأكدت أن الجلسة لم تقتصر على الجانب المهني فحسب، بل كان لها انعكاس إيجابي واضح على حياتها الأسرية والنفسية، حيث ساعدتها على تعزيز التوازن بين المسؤوليات الأسرية والطموحات الشخصية، وغرست لديها روح التفاؤل والطاقة الإيجابية، للتعامل مع ضغوط الحياة اليومية بثقة ووعي أكبر.
