ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 27 يناير 2026 12:21 صباحاً - سجّل قطاع العمل الخيري بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي العام الماضي، أداءً استثنائياً، تُرجم إلى أثر اجتماعي مباشر على أرض الواقع، من خلال منظومة متكاملة، حوّلت التبرعات إلى برامج ومبادرات نوعية مستدامة.
وأظهرت مؤشرات الأداء المعتمدة، بلوغ إجمالي التبرعات خلال عام 2025 أكثر من 4.36 مليارات درهم، وهو ما انعكس بوضوح على حجم المصروفات الخيرية الموجّهة للقطاعات ذات الأولوية المجتمعية، حيث أسهمت التبرعات في تنفيذ مبادرات وبرامج تنموية، شملت قطاعات الصحة، والتعليم، والشؤون الاجتماعية، والإسكان، وتفريج الكرب، ضمن نموذج مؤسسي يركز على تعظيم الأثر واستدامته.
وفي مقارنة موجزة بين عامي 2024 و2025، شكّل عام 2025 نقطة تحوّل في مسار العمل الخيري، إذ انتقل من نمو كمي في حجم التبرعات، إلى نمو نوعي في توجيهها، حيث مكّنت القفزة في التبرعات، من توسيع نطاق المبادرات الاستراتيجية المستدامة، وزيادة عدد المستفيدين، ليصل إلى أكثر من 227 ألف مستفيد، مقارنة بعام 2024، الذي ركّز على بناء القاعدة التنظيمية، وتوسيع قنوات العطاء.
مبادرات استراتيجية
وترجمت نتائج 2025 عملياً من خلال مبادرات استراتيجية مستدامة، حققت نسب إنجاز كاملة، أو تجاوزت المستهدفات، من بينها مبادرة «بيتي»، ومركز غسيل الكلى، الذي حقق المستهدف بتوفير 40 سريراً، ومبادرة «تبرعكم حياة»، التي حققت نسبة إنجاز 100 %، إلى جانب مبادرة «ياك العون»، التي تجاوزت المستهدف بنسبة 194 %، واستفادت منها أكثر من 1,543 حالة، إضافة إلى دعم مبادرات علاجية وإنسانية نوعية، من أبرزها مبادرات زراعة الكلى، بما يعكس كفاءة توجيه التبرعات نحو احتياجات مجتمعية حقيقية.
وعلى صعيد التوطين، واصل القطاع خلال عام 2025، تعزيز استدامة رأس المال البشري الوطني في العمل الخيري، لترتفع نسبة التوطين إلى 51 %، مدعومة بشراكات خدمية بلغت 12 شراكة، أسهمت في رفع كفاءة الأداء المؤسسي للجمعيات الخيرية، وربط الموارد البشرية الوطنية بمسارات أثر مجتمعي ملموس.
وبهذه المناسبة، أكد أحمد درويش المهيري مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن نتائج قطاع العمل الخيري لعام 2025، تمثل نقلة نوعية واستراتيجية في مسار العمل الخيري، انتقلت خلالها الدائرة من التركيز على حجم التبرعات، إلى جودة توجيهها وتعظيم أثرها المجتمعي واستدامته.
حلول تنموية
وأوضح أن هذه النتائج تعكس نضج المنظومة المؤسسية للعمل الخيري في دبي، وقدرتها على تحويل العطاء إلى حلول تنموية طويلة الأمد، بفضل دعم القيادة الرشيدة وتوجيهاتها السديدة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة، ستركّز على تعظيم القيمة المجتمعية لكل درهم يُنفق، وتعزيز ثقة المجتمع، وترسيخ مكانة دبي نموذجاً عالمياً في العمل الخيري القائم على الأثر والحوكمة.
وفي هذا السياق، أكد محمد مصبح ضاحي المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري، أن ما تحقق خلال عام 2025، يجسد انتقال العمل الخيري في دبي إلى مرحلة أكثر نضجاً وتأثيراً، تقوم على بناء منظومة مستدامة، قادرة على مضاعفة الأثر الاجتماعي، موضحاً أن «تعظيم حجم التبرعات، ورفع نسب التوطين، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، تمثل ركائز استراتيجية لعمل القطاع، وتسهم في ترسيخ العمل الخيري كأداة تنموية فاعلة، تدعم الاستقرار المجتمعي، وتواكب تطلعات دبي في الريادة الإنسانية والابتكار المؤسسي». وتواصل الدائرة ترسيخ هذا النهج، من خلال تطوير المبادرات الاستراتيجية المستدامة، وتعزيز الشراكات، وتوجيه التبرعات نحو أولويات واضحة، بما يعزز مكانة دبي نموذجاً رائداً في العمل الخيري المؤسسي.
