حال الإمارات

حائزون على «نوبل»: دبي نموذج عالمي لربط العلماء بالحكومات من أجل العلم والمستقبل

حائزون على «نوبل»: دبي نموذج عالمي لربط العلماء بالحكومات من أجل العلم والمستقبل

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 فبراير 2026 01:21 صباحاً - برز العلم اليوم بوصفه إحدى اللغات القليلة القادرة على جمع العقول وتوحيد العالم. ومن هذا المنطلق جاءت القمة العالمية للعلماء لتشكل منصة دولية تلتقي فيها نخبة العقول العلمية من مختلف أنحاء العالم، في حوار يقوم على المعرفة، والتفكير النقدي، والتعاون العلمي، ويؤكد أن العلم ليس نتاجاً فردياً أو وطنياً، بل جهد إنساني عالمي يتطلب التواصل بين العلماء وصناع القرار على حد سواء.

وقال عدد من الحائزين على جوائز نوبل المشاركين في القمة العالمية للعلماء إن جمع العلماء مع بعضهم ومع صناع القرار يمثل خطوة أساسية لتعزيز دور العلم في المجتمع الحديث، ما يسهم في صياغة سياسات وقوانين قائمة على أسس علمية دقيقة، مؤكدين أن دبي لعبت دوراً مهماً وريادياً في هذا الشان، لا سيما جمع العلماء الحائزين على الجوائز العالمية من مختلف التخصصات.

وقالت كارين هالبرغ، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام لعام 1995 عن مؤتمرات بوغواش للعلوم والشؤون الدولية، إن دبي لعبت دوراً مهماً وريادياً في جمع العلماء، لا سيما الحائزين على الجوائز العالمية من مختلف التخصصات.

وأوضحت أن جمع العلماء مع بعضهم خطوة أساسية، إلا أن الأهم هو جمعهم مع الحكومات، لأن العلم يتعرض للتهميش في كثير من دول العالم، رغم أنه عنصر لا غنى عنه في عالم اليوم. واعتبرت أن العلم ليس مجرد معرفة، بل أسلوب تفكير ومنهج للنقاش والانفتاح والتفكير النقدي، مؤكدة أن الحفاظ على الشبكة العلمية العالمية يمثل جهداً إنسانياً مشتركاً وعنصراً أساسياً في توحيد الإنسانية في عالمنا اليوم.

حوار مباشر

من جانبه، شدد أرديم باتابوتيان، الحائز على جائزة نوبل في الطب لعام 2021، على أهمية الحوار المباشر بين العلماء وصناع القرار، مشيراً إلى أن العلم نادراً ما يحصل على فرصة حقيقية للتواصل مع المسؤولين الحكوميين، رغم حاجة المجتمعات إلى قوانين وتشريعات قائمة على أسس علمية. وأكد أن ما تشهده دبي من جمع العلماء ورواد الأعمال والجهات الحكومية في منصة واحدة يمثل نموذجاً واضحاً وفعالاً لهذا النوع من النقاش، مثمناً الدور الذي تقوم به دبي في دعم هذا التوجه.

جهد دولي

ويوضح دنكان هالدين، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 2016، أن العلم جهد دولي لا ينتمي إلى دولة بعينها، بل يقوم على التعاون والتبادل المعرفي بين مختلف دول العالم.

ويشير إلى أن استضافة مثل هذه الفعاليات العلمية يمكن أن تكون لها أثر إيجابي على الجامعات المحلية، خاصة إذا تم التواصل الفعلي مع المشاركين، وتطورت هذه اللقاءات إلى شراكات مع مؤسسات أكاديمية محلية، بما يعزز ارتباطها بالعلم العالمي. ويؤكد أهمية أن تمتلك كل دولة مجالات علمية متقدمة تميزها، لافتاً إلى أن دولة تستثمر بشكل واضح في مجال العلم.

ومع هذا التطور المتسارع في مختلف القطاعات، يرى أن بناء قاعدة معرفية وتكنولوجية للمستقبل يمثل أولوية استراتيجية، مشيراً إلى أن الإمارات تمتلك الإمكانات اللازمة لبناء هذه القاعدة المعرفية، معرباً عن اهتمامه برؤية الأثر الذي ستحدثه هذه القمة على المدى البعيد.

Advertisements

قد تقرأ أيضا