ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 فبراير 2026 01:21 صباحاً - دبي - مرفت عبد الحميد، وجميلة إسماعيل
أكد مشاركون في القمة العالمية للعلماء، التي انطلقت ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، أن القمة تمثل خريطة طريق معرفية شاملة تسهم في مواجهة التحديات العالمية المتسارعة، وتصميم مستقبل يليق بالأجيال القادمة، كما تشكل منصة عالمية للحوار العلمي العميق والتعرف على أحدث التوجهات في مختلف مجالات العلوم.
وأشاروا إلى أن القمة العالمية للعلماء تمثل نموذجاً متقدماً لتقاطع العلم مع صناعة القرار، حيث تتيح مساحة حقيقية للحوار بين العلماء وصناع السياسات، بما يسهم في تحويل الاكتشافات العلمية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وتعزيز قدرة الحكومات على الاستجابة للتحديات المستقبلية بكفاءة واستباقية.
وأكدوا أن هذا النموذج يعكس تحولاً نوعياً في الفكر الحكومي العالمي، يقوم على الانتقال من السياسات قصيرة المدى إلى التخطيط الاستراتيجي القائم على المعرفة والبحث العلمي، بما يعزز استدامة التنمية ويضمن تحقيق أثر طويل الأمد.
وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور روجيه كورنبرغ، الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2006، أن قمة العلماء تجمع نخبة استثنائية من القامات العلمية والفكرية الرفيعة من الحاصلين على جوائز عالمية مرموقة، من بينها جائزتا نوبل وتورينغ، ما يعكس ثقل القمة وأهميتها على الساحة العلمية الدولية.
وأضاف كورنبرغ أن استضافة هذه النخب العلمية في دولة الإمارات، وبحضور قيادتها الرشيدة، من شأنه الإسهام الفعلي في صناعة مستقبل أفضل للبشرية، وبناء عالم أكثر تقدماً وتطوراً وحكمة، موجهاً شكره وتقديره للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات على دعمها المتواصل للعلم والعلماء، وعلى الرؤية الطموحة التي جعلت من الدولة حاضنة للعقل الإنساني وملتقى للفكر العالمي.
وأشار إلى أن اجتماع العلماء اليوم في دبي يؤكد الدور الريادي لدولة الإمارات في صياغة مستقبل أكثر إنسانية، يقوم على المعرفة والعلم والابتكار.
بدوره، أشاد البروفيسور أفراهام ميرشكوفسكي، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2004، بانعقاد القمة العالمية للعلماء في دبي، مؤكداً أنها تمثل منصة عالمية متقدمة وسامية في أهدافها، من خلال حرصها على صياغة رؤية استشرافية تتجاوز الأطر الزمنية التقليدية للسياسات العامة.
من جانبه، أكد البروفيسور فيرات غودر، أحد المشاركين في القمة، أن جمع هذا العدد من العلماء وصناع القرار في منصة واحدة يعكس تحولاً نوعياً في طريقة تعامل الحكومات مع العلم، حيث لم يعد شأناً أكاديمياً بحتاً، بل أصبح عنصراً محورياً في صياغة السياسات العامة وبناء نماذج تنموية أكثر مرونة واستدامة.
وأشار البروفيسور باولو إميليو إلى أن قمة العلماء في دبي تمثل نموذجاً فريداً للتكامل بين البحث العلمي وصناعة القرار، مؤكداً أن هذا النهج يعزز قدرة الدول على الاستجابة للتحديات العالمية المعقدة، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
