حال الإمارات

تخصيص مقاعد للذكاء الاصطناعي في مجالس إدارات الشركات

تخصيص مقاعد للذكاء الاصطناعي في مجالس إدارات الشركات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 فبراير 2026 12:36 مساءً - ناقشت جلسة حوارية بعنوان "الخوارزمية البشرية وقيادة المؤسسات الكبرى في عصر الذكاء الاصطناعيه" أهمية تخصيص مقاعد للذكاء الاصطناعي في مجالس إدارات الشركات، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم مع التطور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وما يرافق ذلك من تغييرات جوهرية في أساليب القيادة وصناعة القرار المؤسسي.

وأكد أحمد جلال الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم القابضة في مصر خلال حديثه في الجلسة أن العالم يقف اليوم على أعتاب ثورة حقيقية في مجال الذكاء الاصطناعي، لا تقتصر آثارها على الجانب التقني فحسب، بل تمتد لتشمل نماذج الأعمال، وطبيعة الوظائف، والمهارات المطلوبة في سوق العمل.

وأشار إلى أن هذه المرحلة تفرض إعادة تعريف مفهوم رأس المال، ليشمل إلى جانب رأس المال المالي، رأس المال البشري والإبداعي، باعتبارهما عنصرين أساسيين في تحقيق الاستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات.

وأوضح أن الإدراك الذاتي يعد من أهم المهارات التي ينبغي أن يتحلى بها الموظفون في عصر الذكاء الاصطناعي، لما له من دور محوري في فهم نقاط القوة، ودعم التطوير المستمر، والقدرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة، لافتا إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يشكل تهديدا مباشرا للوظائف، بقدر ما يفتح آفاقا جديدة لمجالات وأنشطة لم تكن موجودة من قبل، ويسهم في خلق فرص وظيفية جديدة تتطلب مهارات أكثر تقدما وتخصصا.

وأشار إلى أن الشركات مطالبة بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة مجالس الإدارة، إيمانا بأهمية التكامل بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي، لما يتيحه ذلك من فرص لاتخاذ قرارات أكثر دقة وكفاءة قائمة على التحليل المتقدم للبيانات والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى.

وأكد أن الفرص الواعدة التي تمتلكها الدول العربية للإسهام بفاعلية في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي، حيث أوضح جلال أن المنطقة تتمتع بعدة عناصر قوة، من أبرزها التركيبة السكانية الشابة، والاستقرار الاقتصادي، لا سيما في دول الخليج، إضافة إلى توفر مصادر الطاقة، ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن التعلم المستمر والاستعداد لاكتساب مهارات جديدة يمثلان الركيزة الأساسية التي يجب أن يتحلى بها الشباب اليوم، لمواكبة التحولات المتسارعة والاستفادة من الفرص التي تتيحها ثورة الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر ابتكارا واستدامة للمؤسسات والمجتمعات على حد سواء.

Advertisements

قد تقرأ أيضا