ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 4 مارس 2026 11:51 مساءً - أكد مقيمان بريطانيان في دبي تمسكهما بالإقامة في دولة الإمارات، مشددين على شعورهما بالأمان والثقة رغم التطورات الإقليمية الأخيرة، ومشيدين بفاعلية الإجراءات الأمنية وروح التكاتف المجتمعي.
ورغم اشتداد ضغوط الصراعات الإقليمية وتزايد حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها واحدة من أكثر الدول جاذبية للعيش والعمل والاستثمار على مستوى العالم.
ففي وقت تتأثر فيه العديد من الاقتصادات بحالة عدم اليقين، تحافظ الإمارات على استقرارها المؤسسي وأمنها المجتمعي وديناميكيتها الاقتصادية، مستندة إلى بنية تحتية متقدمة، وبيئة أعمال مرنة، وسياسات استباقية عززت ثقة المستثمرين والمقيمين على حد سواء.
ولا تعكس جاذبية الإمارات مجرد أرقام نمو أو تدفقات رؤوس أموال، بل تمتد إلى نمط حياة متكامل يجمع بين الأمان والانفتاح والتنوع الثقافي.
وبينما تلقي التطورات الإقليمية بظلالها على المشهد العام، تبرز دبي نموذجاً لقدرة المدن العالمية على المرونة، والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي والحياة اليومية بصورة اعتيادية، ما يعزز صورتها ملاذاً آمناً وفرصة مستدامة.
أمان كبير
وقدم النجم الإنجليزي السابق ريو فيرديناند تحديثاً حول وضعه الحالي في دبي، مؤكداً شعوره بـ«أمان كبير»، ومشيداً بحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، في أعقاب التطورات الإقليمية الأخيرة.
وكان مدافع مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا السابق قد غادر عمله كمحلل رياضي في شبكة TNT Sports في أغسطس 2025، متخذاً من دبي مقراً لإقامته مع أسرته. وأشار حينها إلى أنه يشعر بتقدير كبير في الإمارة، وأن نمط الحياة هناك يمنح عائلته طاقة إيجابية وشعوراً بالسعادة.
ويقيم فيرديناند حالياً مع زوجته كيت وأطفالهما في دبي، حيث يعيشون حياة عائلية نشطة.
وتحدث فيرديناند، المقيم في مجمع «البراري» السكني بدبي، عبر بودكاست Rio Ferdinand Presents، مؤكداً أنه وعائلته في حالة جيدة. وأوضح أنهم قضوا صباح السبت الماضي في أداء تمرين رياضي منزلي، حيث أتاح لهم ذلك قضاء وقت عائلي مشترك.
وعبر النجم البالغ من العمر 47 عاماً عن تقديره الكبير لحكومة دولة الإمارات، مؤكداً شعوره القوي بالانتماء للمجتمع خلال هذه الفترة. وقال إن السلطات تعاملت بفاعلية مع التهديدات، وإن مستوى التواصل والدعم الذي لمسه من المحيطين به في دبي كان «مطمئناً للغاية».
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإقامة بعيداً عن الوطن قد تثير تساؤلات حول من سيكون إلى جانبك عند الأزمات، لكنه شدد على أنه وجد مجتمعاً متكاتفاً وأشخاصاً مستعدين لدعم بعضهم البعض، ما يعكس – بحسب وصفه – روحاً إيجابية وشعوراً عالياً بالأمان في دولة الإمارات.
وقال رايان هودجسون، المنحدر من جزيرة جيرسي البريطانية، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي: إنه انتقل إلى دولة الإمارات قبل ستة أشهر برفقة زوجته وبناته، مشيراً إلى شعوره بالامتنان لاعتبار الإمارات وطناً له.
وأوضح هودجسون أن الساعات الماضية شهدت تبايناً حاداً في الأحداث؛ فبعد أمسية عائلية هادئة، وجدوا أنفسهم خلال أقل من 24 ساعة وسط أجواء توتر إقليمي. وأضاف: «نحن في أمان ونشعر بالامتنان، ونحتضن فتياتنا بقوة أكبر الآن»، مؤكداً أن «الصحة والسعادة والعائلة هي الأهم، وكل ما عدا ذلك يأتي في المرتبة الثانية».
وأكد هودجسون ثقته في دولة الإمارات وقيادتها وقواتها المسلحة، مشيداً بالقدرات الدفاعية التي ضمنت حماية السكان والمنشآت، بما في ذلك اعتراض الطائرات المسيّرة، الأمر الذي ساهم في استمرار الحياة اليومية والأعمال بصورة اعتيادية.
وأشار إلى أن قرار الانتقال إلى دبي جاء بحثاً عن الفرص والنمو والتنوع الثقافي، لافتاً إلى أن الساعات الـ36 الماضية كانت مقلقة له ولعائلته ولأقاربه الذين يتابعون الأخبار من الخارج، إلا أنه شدد على أهمية النظر إلى الصورة الكاملة وعدم الانسياق وراء الإشاعات.
واختتم حديثه بالتأكيد على أنهم يعيشون في واحدة من أكثر المدن أماناً في العالم، وأن الثقة بالإجراءات الأمنية والاستعدادات الدفاعية عززت شعورهم بالاستقرار، معرباً عن أمله في أن تُحل الأزمة سريعاً بما يضمن الأمن والسلام للجميع.
ورغم اختلاف الخلفيات بين رجل أعمال انتقل حديثاً وعائلة رياضية معروفة، فإن الرسالة كانت واحدة: الثقة في دولة الإمارات ومؤسساتها، والاطمئنان إلى قدرة الدولة على حماية سكانها وضمان استمرار الحياة والأعمال بشكل طبيعي.
وأكد المقيمان أن الإقامة بعيداً عن الوطن قد تثير تساؤلات في أوقات الأزمات، لكن التجربة الأخيرة – برأيهما – أظهرت قوة البنية الأمنية وروح التضامن المجتمعي، ما جعلهما أكثر تمسكاً بقرار العيش في دبي، التي وصفاها بأنها من أكثر المدن أماناً واستقراراً في العالم.
ريو فيرديناند:
أمان كبير وشعور قوي بالانتماء لمجتمع الإمارات
رايان هودجسون:
نحن في أمان ونشعر بالامتنان
