ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 30 مارس 2026 12:06 صباحاً - توعية بمخاطر الإفراط في استخدام مواقع التواصل وتشتت الانتباه وضعف التحصيل
كثفت مدارس حكومية وخاصة جهودها لتعزيز مفهوم التربية الرقمية لدى الطلبة، من خلال برامج توعوية، ومبادرات إرشادية، تهدف إلى ترسيخ السلوك المسؤول أثناء استخدام الإنترنت، وتعريف الطلبة بالممارسات الآمنة في التعامل مع التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية.
وأكدت إدارات مدرسية أن انتشار الأجهزة الذكية والمنصات التعليمية جعل العالم الرقمي جزءاً أساسياً من حياة الطلبة اليومية، سواء في التعلم أو البحث أو التواصل، ما يستدعي تعزيز وعيهم بكيفية استخدام هذه الأدوات بشكل إيجابي وآمن، بما يحميهم من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الواعي للإنترنت.
وأوضح التربوي محمد السيد، أن التربية الرقمية لم تعد مفهوماً نظرياً، بل أصبحت أحد المسارات التربوية المهمة التي تسعى المؤسسات التعليمية إلى ترسيخها لدى الطلبة، من خلال تعريفهم بحقوقهم وواجباتهم في البيئة الرقمية، وتعزيز قدرتهم على التفاعل المسؤول مع المحتوى الرقمي والمنصات المختلفة.
إرشادات السلامة
ومن جهتها، قالت الدكتورة غدير أبوشمط مديرة مدرسة الخليج الدولية، أنهم حرصوا على تقديم مجموعة من الإرشادات التي تساعد الطلبة على تعزيز سلامتهم الرقمية، من بينها استخدام كلمات مرور قوية، وعدم مشاركة المعلومات الشخصية مع الآخرين، والتأكد من موثوقية المواقع الإلكترونية قبل التفاعل معها، إضافة إلى الالتزام بالسلوك اللائق أثناء التواصل عبر الإنترنت.
ولفتت إلى أن الهدف من هذه المبادرات هو إعداد جيل يمتلك وعياً رقمياً قادراً على الاستفادة من الفرص التي توفرها التكنولوجيا، مع تجنب المخاطر التي قد تنشأ نتيجة الاستخدام غير الآمن أو غير المسؤول للإنترنت.
وأكدت المعلمة فوزية الشيخ أن التحول الرقمي المتسارع في التعليم جعل الأجهزة اللوحية والحواسيب المحمولة جزءاً أساسياً من البيئة التعليمية، وهو ما يفرض على المعلم دوراً أكبر في توجيه الطلبة نحو الاستخدام المسؤول لهذه الأدوات التقنية.
وأكدت وئام جبر مديرة مدرسة الأهلية الخيرية بنات في دبي، أنها تتابع استخدام الطلبة للأجهزة التعليمية عبر وسائل متعددة تضمن التزامهم بالمهام التعليمية المطلوبة، إلى جانب توعيتهم بمخاطر الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتأثير ذلك في تشتت الانتباه وضعف التحصيل الدراسي.
وأكدت أن بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل يسهم في تعزيز الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا، مشيرة إلى أن دور المعلم اليوم لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، بل يمتد إلى التربية الرقمية وصناعة جيل واعٍ قادر على توظيف التكنولوجيا لخدمة تعلمه ومستقبله.
برامج توعوية
وأكدت التربوية الدكتورة فاطمة الظاهري، أن التربية الرقمية أصبحت ضرورة تربوية في ظل الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا داخل المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن الطلبة يتعاملون مع الإنترنت بشكل يومي في التعلم والبحث والتواصل.
وأوضحت أن تعزيز هذا الوعي يتم من خلال دمج مفاهيم السلامة الرقمية في البرامج التوعوية والأنشطة التعليمية، مثل تدريب الطلبة على حماية بياناتهم الشخصية، وعدم مشاركة معلوماتهم مع الآخرين، إضافة إلى التحقق من مصداقية المعلومات قبل تداولها عبر الإنترنت، مضيفة أن تنمية هذه المهارات الرقمية تساعد الطلبة على التعامل مع العالم الرقمي بثقة.
من جانبها، أوضحت التربوية رانيا محمد، أن تعزيز ثقافة التربية الرقمية لا يعتمد فقط على الجهود التوعوية التي تقدمها المؤسسات التعليمية، بل يحتاج إلى شراكة حقيقية بين المدرسة والأسرة. وأشارت إلى أن المدارس تحرص على تنظيم برامج توعوية ومحاضرات تعريفية للطلبة حول مخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت، مثل التنمر الإلكتروني أو مشاركة المعلومات الشخصية أو التعامل مع روابط مجهولة.
وأفادت الاختصاصية الاجتماعية شاهيناز أبو الفتوح أن بعض الطلبة قد يواجهون تحديات مرتبطة باستخدام الإنترنت في ظل سهولة الوصول إلى المحتوى الرقمي، ما يستدعي تعزيز وعيهم بكيفية الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
وأوضحت أن دور المؤسسات التعليمية يتمثل في توعية الطلبة بكيفية التعامل مع المحتوى الرقمي بحذر، وعدم التفاعل مع الروابط أو الرسائل المشبوهة، إضافة إلى تدريبهم على مهارات التفكير النقدي التي تمكنهم من التحقق من المعلومات قبل تداولها.
