ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 13 أبريل 2026 12:21 صباحاً - أكد الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أن الكلية تواصل تطوير أدواتها المعرفية والتطبيقية في إعداد القيادات، عبر مبادرات نوعية تستند إلى فكر القيادة الإماراتية ورؤيتها في الاستثمار في الإنسان، مشيراً إلى أن إطلاق «مخيم القيادات الحكومية على خطى محمد بن راشد» يمثل خطوة متقدمة ضمن هذا التوجه، كأول تجربة تطبيقية متكاملة تستلهم نهج القيادة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتترجمه إلى ممارسات عملية تعزز كفاءة العمل الحكومي وترسخ استدامة التميز المؤسسي.
وأشار في تصريحات لـ«حال الخليج» إلى أن المخيم القيادي يأتي في سياق التزام الكلية بدعم توجهات دولة الإمارات في بناء قيادات وطنية تمتلك أدوات اتخاذ القرار وصناعة الأثر، لافتاً إلى أن النسخة الأولى شهدت مشاركة 41 قيادياً من مختلف الجهات الحكومية، في مؤشر يعكس تنامي الثقة بالبرامج القيادية المتخصصة التي تقدمها الكلية، ويؤكد الحاجة إلى نماذج تدريبية تجمع بين التأصيل الفكري والتطبيق العملي.
وأوضح أن هذا الإقبال شكل دافعاً للتوسع في تنظيم نسخ إضافية خلال العام الجاري، بهدف تعميم الفائدة وتعزيز الأثر المؤسسي، بما يسهم في رفع جاهزية القيادات الحكومية وتمكينها من قيادة مسارات التطوير والتحول بكفاءة ومرونة، انسجاماً مع مستهدفات الدولة في تطوير الأداء الحكومي.
محطة محورية
وقال الدكتور علي بن سباع المري، إن المخيم يشكل محطة محورية ضمن برنامج «القيادة الحكومية على خطى محمد بن راشد»، الذي صُمم كرحلة قيادية متكاملة تجمع بين التدريب التنفيذي والتوجيه العملي والتطبيق الميداني، بما يعزز بناء منظومة قيادية قادرة على التعامل مع التحديات المتسارعة واستباق المتغيرات المستقبلية، وفق نموذج حكومي يرسخ تنافسية دولة الإمارات على المستوى العالمي.
وأضاف أن الجلسات التدريبية ضمن المخيم قدمها كادر من الخبراء والمستشارين المتخصصين في القيادة الحكومية والتطوير المؤسسي، حيث تناولت محاور متقدمة ركزت على مهارات التواصل الاستراتيجي وبناء شبكات العلاقات المهنية، وتمكين القيادات من تطوير فرق العمل وصناعة قادة المستقبل، إلى جانب تعزيز مفاهيم الابتكار وصياغة الرؤى المستقبلية وتحقيق النتائج المستدامة، فضلاً عن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
تمارين تفاعلية
وتابع: اعتمد تصميم المخيم على مزيج من التمارين التفاعلية والتطبيقات العملية التي تحاكي بيئات العمل الحكومية، بما يتيح للمشاركين اختبار قدراتهم القيادية في سياقات واقعية، وتعزيز مهاراتهم في التعامل مع التحديات المعقدة وصياغة حلول مبتكرة، بما ينسجم مع أولويات الدولة في الارتقاء بجودة الخدمات الحكومية. ولفت الدكتور علي بن سباع المري إلى أن البرنامج يستند إلى نموذج قيادي متكامل يتضمن عشرة محاور رئيسية تغطي مختلف أبعاد القيادة، بدءاً من بناء الذات وترسيخ القيم، وصولاً إلى تمكين الفرق وتحقيق الأثر، مؤكداً أن هذا النموذج يعكس رؤية دولة الإمارات في إعداد قيادات قادرة على إحداث فرق حقيقي ومستدام في مسيرة التنمية.
جاهزية
وأكد أن الكلية ماضية في تطوير برامجها ومبادراتها بما يتماشى مع الأجندة الوطنية، مع التركيز على دمج الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة في بناء القدرات القيادية، بما يعزز جاهزية المؤسسات الحكومية لمواجهة تحديات المستقبل، ويرسخ مكانة الدولة نموذجاً عالمياً رائداً في الإدارة الحكومية الحديثة.
