حال الإمارات

الدولة تؤكد دور البرلمانات في تعزيز السلام والأمن البحري

الدولة تؤكد دور البرلمانات في تعزيز السلام والأمن البحري

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 17 أبريل 2026 12:21 صباحاً - أكد معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين البرلمانات في القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم مسارات السلام والاستقرار وترسيخ الحلول السياسية للأزمات.

مشدداً على أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وضرورة ضمان حرية الملاحة وعدم توظيفها كأداة للضغط السياسي أو الاقتصادي، مؤكداً أهمية توحيد المواقف والرؤى بين المجالس البرلمانية الخليجية، وتعزيز التنسيق والتعاون المشترك، بما يرسخ حضورها الفاعل في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية ويمكنها من التعامل بكفاءة مع مختلف التحديات.

لا سيما في ظل الظروف الراهنة، في حين ناقش رؤساء المجالس التشريعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أهمية بناء موقف خليجي موحد، والعمل على استصدار قرارات من الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي تدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على أراضي دول الخليج العربية.

وخلال لقاء معالي صقر غباش، أوليكساندر كورنيينكو، النائب الأول لرئيس البرلمان الأوكراني، على هامش أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، والدورة الـ217 للمجلس الحاكم، التي تستضيفها الجمعية الوطنية الكبرى التركية في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، تحت شعار «تعزيز الأمل، ضمان السلام، وتحقيق العدالة للأجيال القادمة».

وفي مستهل اللقاء رحب معاليه بالوفد الأوكراني، مثمناً الموقف الأوكراني المدين للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولة ودول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد معالي صقر غباش أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً عالمياً في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والاستقرار، مشيراً إلى أن نهجها يقوم على تغليب الحلول الواقعية والعمل المؤسسي بما يضمن استمرار مسارات التنمية رغم التحديات. وتناول اللقاء أهمية حماية أمن الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وضرورة ضمان حرية الملاحة وعدم استخدام الممرات البحرية كوسيلة ضغط أو ابتزاز، لما لذلك من تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

وفي سياق متصل، استعرض معالي صقر غباش موقف دولة الإمارات من الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، مؤكداً أن الدولة انتهجت سياسة متزنة قائمة على ضبط النفس وتجنب التصعيد وعدم الانخراط في أي أعمال عسكرية، انطلاقاً من التزامها الراسخ بدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وضمان استمرارية تدفق إمدادات الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي. وشدد على أهمية تنسيق المواقف داخل الاتحاد البرلماني الدولي، بما يسهم في إصدار مواقف برلمانية موحدة تدعم الاستقرار الدولي.

وشدد معاليه على أن الاعتداءات الإيرانية تمثل انتهاكاً صريحاً للقوانين والأعراف الدولية، الأمر الذي يتطلب موقفاً دولياً حازماً يضمن عدم تكرار هذه الاعتداءات ويعزز احترام القانون الدولي.

شراكة استراتيجية

وخلال لقاء معالي صقر غباش، كرزافييه إياكوفيلي، نائب رئيس مجلس الشيوخ لجمهورية فرنسا، على هامش أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، أكد معاليه أن العلاقات الإماراتية-الفرنسية تمتد لعقود وتمكنت من الحفاظ على زخمها وتطورها، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية وتنوع مجالاتها.

معرباً عن تقدير دولة الإمارات للمواقف الفرنسية تجاه التطورات المرتبطة بالاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولة الإمارات، والتي تجسد متانة العلاقات الثنائية وتحظى بتقدير القيادة والشعب في الدولة، بما يجسد متانة الصداقة القائمة بين البلدين.

وأوضح معالي صقر غباش أن دولة الإمارات تعاملت مع الاعتداءات الإيرانية الغاشمة بكفاءة عالية وجاهزية متقدمة، حيث تمكنت منظومتها الدفاعية من اعتراض ما يقارب 3000 صاروخ وطائرة مسيّرة، في دلالة واضحة على احترافية القوات المسلحة وكفاءة منظوماتها الدفاعية، مؤكداً أن الشراكات الاستراتيجية وفي مقدمتها التعاون الدفاعي مع فرنسا أسهمت في تعزيز هذه القدرات.

كما تناول اللقاء أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، مؤكداً ضرورة ضمان حرية الملاحة وعدم توظيفها كأداة للضغط السياسي أو الاقتصادي.

وأكد معاليه أن الأهم في هذه المرحلة هو وضوح الموقف الدولي وتوجيه رسالة حازمة مفادها: ما هي الضمانات التي يمكن أن تقدمها إيران لعدم تكرار الاعتداءات، وعدم ابتزاز العالم عبر التهديد بإغلاق المضيق أو تعطيل الممرات المائية الدولية.

واتفق الجانبان على أهمية دعم الرسائل التوضيحية بمضامين موثقة، بما في ذلك إعداد رسالة تتضمن النقاط الأساسية وإرفاق مواد داعمة لإيصال الموقف بصورة دقيقة إلى الرأي العام وصنّاع القرار وتعزيز الفهم المشترك للتحديات الراهنة.

موقف خليجي

في الأثناء، ناقش رؤساء المجالس التشريعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أهمية بناء موقف خليجي موحد، والعمل على استصدار قرارات من الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي تدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على أراضي دول الخليج العربية وما يمثله من تصعيد غير مبرر ومخالف للقانون الدولي والأعراف الإنسانية وانتهاك صارخ لسيادة الدول وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها.

جاء ذلك خلال الاجتماع التنسيقي لرؤساء المجالس التشريعية بدول مجلس التعاون الذي عُقد على هامش أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي. وشارك معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، في الاجتماع على رأس وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية.

وأكد معالي صقر غباش في الاجتماع أهمية توحيد المواقف والرؤى بين المجالس البرلمانية الخليجية وتعزيز التنسيق والتعاون المشترك، بما يرسخ حضورها الفاعل في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية ويمكنها من التعامل بكفاءة مع مختلف التحديات، لا سيما في ظل الظروف الراهنة.

وأكد ضرورة اتخاذ موقف موحد تجاه القضايا المدرجة على جداول أعمال الاجتماعات، سواء في اللجان الدائمة أو الجمعية العامة أو المجلس الحاكم، بما يعكس وحدة الصف الخليجي ويعزز تأثيره في صنع القرار البرلماني الدولي.

وشدد معاليه على أن الاعتداءات الإيرانية الغاشمة تمثل دليلاً واضحاً على محاولات زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم ومخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مؤكداً ضرورة تبني موقف برلماني دولي حازم يرفض هذه الممارسات ويؤكد احترام سيادة الدول.

وتناول الاجتماع مناقشة البنود الطارئة في أعمال المؤتمر، وخاصة ما يتعلق بأهمية الحفاظ على أمن الملاحة الجوية والبحرية والممرات المائية في المنطقة وضمان سلامة سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة العالمية، مشددين على أن استقرار منطقة الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي.

كما بحث رؤساء المجالس التشريعية الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع التنسيقي، وناقشوا آليات وسبل دعم أحد البنود الطارئة المقدمة لإدراجها ضمن أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، بما يعزز الموقف الخليجي الموحد تجاه القضايا الراهنة.

صقر غباش:

الاعتداءات الإيرانية تتطلب موقفاً دولياً حازماً يضمن عدم تكرارها

أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية الدولية وضمان حرية الملاحة

ضرورة تبني موقف برلماني حازم يؤكد احترام سيادة الدول

الشراكة الإماراتية الفرنسية ركيزة للاستقرار الدولي ولردع تهديدات إيران

Advertisements

قد تقرأ أيضا