حال الإمارات

معهد التدريب القضائي يعزز مسيرته برؤية تطويرية متقدمة

معهد التدريب القضائي يعزز مسيرته برؤية تطويرية متقدمة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 19 أبريل 2026 12:06 صباحاً - قال معالي عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، وزير العدل، إن معهد التدريب القضائي في الوزارة يمضي عامه الثالث والثلاثين وهو أكثر رسوخاً وتأثيراً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، أسهم خلالها في ترسيخ دعائم منظومة عدلية متقدمة، قوامها الكفاءة والمعرفة، وغايتها تحقيق العدالة وصون الحقوق، وتعزيز سيادة القانون.

وأضاف معاليه أن المعهد شكّل، على مدى أكثر من ثلاثة عقود، ركيزة أساسية في إعداد وتأهيل القضاة وأعضاء النيابة العامة وأعوان القضاء والكوادر القانونية، ليكونوا على أعلى درجات الجاهزية المهنية والمعرفية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن دور المعهد لم يقتصر على التدريب فحسب، بل امتد ليكون بيئة فكرية محفّزة، ومنصة لتبادل الخبرات، وحاضنة لتطوير المهارات، بما يواكب التحولات التشريعية والتقنية المتسارعة. وأوضح معاليه أن المعهد، وانطلاقاً من مستهدفات «نحن 2031»، وحرصاً على بناء منظومة قضائية مرنة وفاعلة ومبتكرة، واصل خلال عام 2025 تطوير برامجه ومناهجه، مستفيداً من أفضل الممارسات العالمية في مجال التدريب القضائي والتقنيات الحديثة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بهدف تعزيز جودة المخرجات ورفع كفاءة الأداء.

وأكد أن الاحتفاء بمرور 33 عاماً على تأسيس المعهد يجسد رؤية وطنية راسخة آمنت بأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأمثل لبناء مؤسسات مستدامة وقادرة على التميز، مشيراً إلى أن هذه المناسبة تمثل أيضاً تجديداً للالتزام بمواصلة التطوير، وتعزيز بيئة تدريبية قائمة على الابتكار، وترسيخ القيم المهنية، ودعم استقلال القضاء ونزاهته.

كوادر مؤهلة

من جانبه، أكد الدكتور محمد محمود الكمالي، مدير عام المعهد، أن المعهد أسهم على مدى ثلاثة عقود من العمل المتواصل في إعداد كوادر قضائية وقانونية مؤهلة، قادرة على إعلاء قيم العدالة، وترسيخ سيادة القانون في دولة الإمارات.

وأشار إلى أن عام 2025 شكّل محطة مهمة في مسيرة التطوير المؤسسي للمعهد، حيث تم مواصلة تحديث البرامج التدريبية وتوسيع نطاقها، بما يعكس فهماً عميقاً للتحولات التشريعية والتقنية المتسارعة. وأضاف أن المعهد حرص على تقديم برامج نوعية في مجالات القضاء المتخصص، والعدالة الرقمية، والوسائل البديلة لتسوية المنازعات، إلى جانب تعزيز مهارات البحث القانوني والتحليل القضائي، بما يواكب أفضل المعايير المهنية العالمية. وأوضح الدكتور الكمالي أن المعهد أولى اهتماماً خاصاً بتكامل الجوانب النظرية والتطبيقية، من خلال التدريب العملي ومحاكاة النزاعات القضائية في بيئات افتراضية تضاهي الواقع، مع توظيف التقنيات الحديثة في بيئة التعلم، بما يعزز جاهزية المتدربين ويصقل قدراتهم على التعامل بكفاءة مع القضايا المستجدة والمتغيرات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والتشريعات الحديثة.

وأضاف أنه في إطار الانفتاح على التجارب الرائدة، واصل المعهد تعزيز شراكاته الاستراتيجية مع جهات قضائية وأكاديمية محلية ودولية، بهدف تبادل الخبرات، وتطوير المناهج، واستلهام أفضل الممارسات، مع الحفاظ على خصوصية المنظومة القانونية والهوية الوطنية التي تشكل أساس عمله. وعلى صعيد الأداء والإنجازات، واصل معهد التدريب القضائي دوره المحوري في تأهيل الكوادر القانونية وتعزيز كفاءة المنظومة العدلية، من خلال برامج تدريبية نوعية ومبادرات تطويرية تستند إلى معايير الجودة والابتكار.

مؤشرات 2025

وشهد العام الماضي منح 598 موظفاً صفة الضبطية القضائية، منهم 324 موظفاً خلال النصف الأول من العام، و274 موظفاً خلال النصف الثاني. وبحسب وزارة العدل، بلغ إجمالي عدد الموظفين الذين مُنحوا هذه الصفة خلال الفترة من 2020 إلى 2025 نحو 2963 موظفاً يعملون في 53 جهة على مستوى الدولة. وفيما يتعلق بالبرامج التدريبية، قدم المعهد 114 برنامجاً تدريبياً استفاد منها 5893 متدرباً، من بينها 8 برامج مخصصة لإعداد المحامين المتدربين شملت 230 محامياً. كما نظم 22 ورشة حضرها 5978 مشاركاً، إضافة إلى 5 مؤتمرات شارك فيها 1008 أشخاص، إلى جانب 37 دورة للضبطية القضائية استفاد منها 598 مشاركاً.

Advertisements

قد تقرأ أيضا