ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 3 مايو 2026 12:36 صباحاً - في ظل توجيهات القيادة الرشيدة التي أرست مفهوماً عميقاً للمسؤولية، باعتبارها أمانة وطنية لا تقبل التجزئة، يتعزز في الميدان المؤسسي نهج العمل الجماعي، بوصفه الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والاستدامة، وأكد مسؤولون أن نجاح المسؤول لم يعد يقاس بإنجازه الفردي، بل بقدرته على تمكين فريقه، وفتح آفاق التعاون، وترسيخ ثقافة «المسؤولية الجماعية»، بما ينعكس مباشرة على جودة الأداء وخدمة الوطن.
تكامل الجهود
وقال الدكتور علوي الشيخ علي مدير عام هيئة الصحة بدبي، إن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تضع المسؤولية في موضعها الصحيح، فهي ليست منصباً يُتباهى به، بل أمانة تُقاس بمدى حرص صاحبها على نجاح من حوله، وعلى تكامل جهود الوطن.
وأضاف: «في قطاع الصحة، يكتسب هذا المعنى ثقلاً خاصاً، فصحة الإنسان لا تتحقق بجهة واحدة، ولا بقرار منفرد، وإنما بتكامل الجميع. وكل تركيز على نجاح فردي على حساب هذا التكامل، هو إخلال بالأمانة التي تحدّث عنها سموه». وقال: «نلتزم في هيئة الصحة بدبي بأن يكون نجاحنا مقترناً بنجاح شركائنا، وأن تُقاس قراراتنا بأثرها في الإنسان وفي المنظومة كاملة، فالوطن لا يتجزأ، وخدمته لا تكتمل إلا بأن نحمل همّه جميعاً.
مدرسة قيادية
قالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، إن ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يجسد مدرسة قيادية راسخة، تؤمن بأن المسؤولية ليست منصباً يُدار، بل أمانة تُحمل، وأن نجاح المسؤول لا يُقاس بما يحققه لنفسه أو لجهته فقط، وإنما بما يضيفه للوطن، وبما يسهم به في نجاح المنظومة الحكومية بكاملها.
وأكدت معاليها أن القيادة الحقيقية تبدأ عندما يحمل المسؤول هم الوطن قبل أي اعتبار آخر، ويؤمن بأن نجاح زملائه في الجهات الحكومية المختلفة، هو امتداد لنجاحه، لأن العمل الحكومي في دولة الإمارات يقوم على التكامل لا التنافس، وعلى توحيد الجهود لا العمل بمعزل عن الآخرين.
وأضافت أن بناء منظومة حكومية أكثر جاهزية واستدامة، يبدأ من قيادات تؤمن بأن تبادل الخبرات، ودعم الكفاءات، وتعزيز الشراكات المؤسسية، ليست خيارات تشغيلية، بل مسؤولية وطنية، وأساس في صناعة الأثر وتحقيق مستهدفات التنمية.
نجاح المسؤول
ومن جهته، أكد الدكتور عبد الله بوسناد مدير عام جمارك دبي، أن نجاح المسؤول لا يُقاس بما يحققه لنفسه، بل بما يخلقه من نجاح حوله، مشيراً إلى أن القائد الذي يحرص على تمكين فريقه، يرفع جودة العمل تلقائياً، لأن الأداء يصبح نتاج فريق متكامل، لا جهد فردي.
وأضاف أننا تعلمنا من مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن المسؤولية الجماعية نهج يصنع الريادة المؤسسية، وأن القيادة الحقيقية هي التي تصنع قادة، وتحتضن الطاقات، وتدفع فرق العمل نحو النجاح بروح الفريق الواحد.
وأوضح أن جمارك دبي تعمل بروح الفريق، عبر مختلف الإدارات والقطاعات الجمركية، وبين القيادات والموظفين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قوة الأداء خلال عام 2025، وتحقيق نتائج استثنائية في العمليات التشغيلية، ودعم حركة التجارة الدولية، بما يعزز مكانة دبي مركزاً تجارياً عالمياً.
أهداف واضحة
وقال حمد عبيد المنصوري مدير عام دبي الرقمية: «تعلمنا في مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن النجاح يتحقق من خلال منظومة ذات أهداف واضحة، ورؤية مستقبلية تسابق الزمن، وتتوقع التغيرات قبل حدوثها. قصة نجاح دبي لم تأتِ من فراغ، بل كانت ثمرة تعاون مشترك، تحت مظلة جامعة، لكل جهة دورها، ولكل فريق مهامه وأهدافه».
وأضاف: «ثقافة العمل هذه كانت ركيزة النجاح على مستوى الجهات الحكومية، فالمصلحة العامة أولوية، وسعادة ورفاهية المجتمع هي الغاية والهدف. ودبي اليوم، بفضل هذا الفكر، تمضي بخطى واثقة نحو تعزيز حضورها قدوة في النجاح والتميز، ونحن في دبي الرقمية، نستلهم من فكر قيادتنا الرشيدة، ونمضي قدماً في كتابة فصل جديد من قصة نجاح دبي».
نموذج ملهم
ومن جهته، قال خليفة إبراهيم السليس الرئيس التنفيذي لمؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية «سيرا»، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رسّخ في نفوس أبناء الوطن أن المسؤولية ليست مجرد منصب، بل أمانة عظيمة، تستوجب الإخلاص والتفاني في خدمة الوطن.
وأكد أن سموه يمثل نموذجاً ملهماً في القيادة، إذ علّم الجميع أن النجاح الحقيقي لا يكون فردياً، بل يتحقق من خلال تمكين الآخرين، والعمل بروح الفريق الواحد.
وأوضح أن المسؤول الذي يسعى إلى نجاحه الشخصي فقط، لا يفي بحق الأمانة.
رؤية عميقة
ومن جانبها، أكدت نعيمة أهلي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، أن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تعكس رؤية عميقة لمفهوم المسؤولية في العمل العام، وتمثل نهجاً رائداً للعمل الحكومي القائم على الأمانة والتكامل، فالمسؤولية في نهج سموه، ليست منصباً أو امتيازاً، بل أمانة أخلاقية ووطنية، تقتضي من المسؤول تقديم مصلحة الوطن على أي اعتبار شخصي.
وأضافت أن هذه الكلمات ترسخ معياراً واضحاً لنزاهة المسؤولين، حيث إن نجاح الفرد لا يكتمل إلا بنجاح المنظومة بكاملها، فالمسؤول الحقيقي هو من يعمل على تمكين فرق العمل، وتعزيز قدراتهم، بما ينعكس على جودة الأداء المؤسسي، ويعزز التكامل والتعاون بين الجهات، وصولاً إلى نتائج أكثر كفاءة واستدامة، تخدم الوطن بكامله.
نهج استثنائي
ومن جانبه، قال عبد الرحمن الحارب مدير عام جهاز الرقابة المالية بدبي: «تُجسّد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نهجاً قيادياً استثنائياً، يضع الإنسان في قلب معادلة الإنجاز، حيث أسس لمدرسة حكومية متقدمة، قوامها تمكين الكفاءات، وبناء قيادات قادرة على استدامة الأثر».
ولفت إلى أن سموه رسخ نموذجاً يُعيد تعريف دور المسؤول، ليكون محفزاً لنجاح الآخرين، ومُمكّناً لبيئات عمل تتكامل فيها الجهود، وتتعاظم فيها النتائج.
وتابع قائلاً: «ومن هذا المنطلق، فإن حرص المسؤول على نجاح زملائه لا يُعد بُعداً إنسانياً فحسب، بل يمثل ركيزة حاكمة لتعزيز جودة الأداء المؤسسي واستدامته، فالمسؤول الذي يستثمر في تمكين فرق العمل، ويُفعّل قنوات التكامل مع الجهات الأخرى، يرسّخ نموذجاً تشغيلياً أكثر مرونة وقدرة على تعظيم الأثر، ويحدّ من ازدواجية الجهود، بما ينعكس مباشرة على كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز الثقة في المنظومة الحكومية».
تمكين وثقة
من جانبه، أكد العميد يوسف عبيد حرمول الشامسي مدير عام هيئة الشارقة للدفاع المدني، أن ترسيخ روح المسؤولية الجماعية، يبدأ بتمكين الموظفين، وتعزيز ثقافة الثقة والمشاركة، وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات الشابة لتولي الأدوار القيادية.
وأشار إلى أهمية العمل بروح الفريق، وربط الإنجاز الفردي بأثره في المنظومة المؤسسية ككل، بما يسهم في رفع جودة الأداء، وتعزيز سلامة المجتمع، لافتاً إلى أن المؤسسات التي تنجح في بناء فرق عمل متماسكة، هي الأكثر قدرة على الاستجابة للتحديات وتحقيق الاستدامة.
أمانة وطنية
وقال عبد الرزاق أميري المدير التنفيذي لمركز إرادة للعلاج والتأهيل في دبي، إن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تؤكد أن المسؤولية في العمل العام، ليست منصباً أو نجاحاً فردياً، بل أمانة وطنية تقوم على خدمة الناس، وتعزيز نجاح الفرق والمؤسسات، والعمل بروح واحدة من أجل الوطن.
وأضاف أن المسؤول الناجح، هو من يدرك أن أثره الحقيقي لا يُقاس بما يحققه لنفسه، بل بما يتركه من أثر في من حوله، وبقدرته على تمكين فريقه، وتحفيز الكفاءات، وبناء بيئة عمل قائمة على التعاون والثقة وتبادل الخبرات.
