ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 18 مايو 2026 01:36 صباحاً - حال الخليج ووام
الإمارات: لا تهاون في حماية السيادة وسنواجه أي تهديد
أعلنت الإمارات أن محطة «براكة» للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة آمنة وتعمل كالمعتاد وبصورة طبيعية، بعد استهداف محيطها بطائرة مسيّرة متسببة بحريق تمت السيطرة عليه من دون تسجيل أي إصابات، في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة والعالم.
وأعربت دولة الإمارات عن إدانتها الشديدة للاعتداء الإرهابي الغادر الذي استهدف مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، بطائرة مسيّرة دخلت أراضي الدولة من جهة الحدود الغربية، دون تسجيل إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً وتعدياً مرفوضاً وتهديداً مباشراً لأمن الدولة، وأن استهداف محطات الطاقة النووية السلمية يعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي الإنساني لما قد يترتب عليه من مخاطر جسيمة على المدنيين والبيئة والأمن الإقليمي والدولي.
كما تؤكد المعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما فيها مبادئ الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقراراتها ذات الصلة، ضرورة حماية المنشآت النووية السلمية وعدم تعريض سلامتها وأمنها لأي أعمال عدائية أو تهديدات عسكرية.
وأكدت دولة الإمارات أنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف، وأنها تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو ادعاء أو عمل عدائي، بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقاً للقانون الدولي.
كما أكدت الوزارة أن استهداف المواقع الحيوية والمدنية أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس القانونية والإنسانية، مشددة على ضرورة وقف هذه الاعتداءات الغادرة فوراً بما يضمن الالتزام الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية.
مباحثات
وبحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال اتصالات هاتفية مع عدد من وزراء خارجية الدول الشقيقة، تداعيات الاعتداء الإرهابي الغادر الذي استهدف مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، بطائرة مسيّرة دخلت أراضي الدولة من جهة الحدود الغربية، دون تسجيل إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
فقد أجرى سموه مباحثات هاتفية مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، وأيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، والأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير خارجية المملكة العربية السعودية.
والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت، وناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في المملكة المغربية، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية، والدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين.وأعرب سموه والوزراء عن إدانتهم الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر.
والذي يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لما قد يترتب عليه من مخاطر جسيمة على المدنيين والبيئة والأمن الإقليمي والدولي.وشددوا على حق دولة الإمارات الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات، بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقاً للقانون الدولي.
من جانبه، أعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال الاتصالات الهاتفية، عن تقديره لمواقف التضامن التي أبدتها الدول الشقيقة تجاه دولة الإمارات، مؤكداً سلامة جميع المقيمين والزائرين على أرضها. وتناولت الاتصالات الهاتفية سبل تعزيز التعاون الدولي وتكثيف الجهود المشتركة لإرساء السلام المستدام في المنطقة، وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأجرى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أدان خلاله بشدة الاعتداء الإرهابي الغادر الذي أسفر عن حريق في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، جراء استهداف بطائرة مسيرة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وأكد سموه أن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشدداً على حق دولة الإمارات الكامل في الرد على هذه الاعتداءات الإرهابية، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها، وفقاً للقانون الدولي.
كما بحث الجانبان علاقات التعاون بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في المجالات المختلفة، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم الدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تعزيز الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
رسالة ورؤية
وأكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أنه لن يلوي أحد ذراع الإمارات، ولن ينجح في تقويض رؤيتها ونجاحها ورسالتها الملهمة لشعوب المنطقة في الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.
وقال إن الاستهداف الإرهابي لمحطة براكة للطاقة النووية النظيفة، سواء جاء من الموكّل الأصيل أو عبر أحد وكلائه، يمثل تصعيداً خطيراً ومشهداً مظلماً يخرق كافة القوانين والأعراف الدولية، في استهتار إجرامي بأرواح المدنيين في الإمارات ومحيطها.
ودوّن معاليه عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «الاستهداف الإرهابي لمحطة براكة للطاقة النووية النظيفة، سواء جاء من الموكّل الأصيل أو عبر أحد وكلائه، يمثل تصعيداً خطيراً ومشهداً مظلماً يخرق كافة القوانين والأعراف الدولية، في استهتار إجرامي بأرواح المدنيين في الإمارات ومحيطها. ويأتي هذا التصعيد المحظور ليؤكد مجدداً طبيعة التحديات التي تواجهها المنطقة في مواجهة قوى الشر والفوضى والتخريب».
وشدد معاليه: «لن يلوي أحد ذراع الإمارات، ولن ينجح في تقويض رؤيتها ونجاحها ورسالتها الملهمة لشعوب المنطقة في الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار».
مستويات الإشعاع
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، أن الإمارات أبلغتها بأن مستويات الإشعاع في محطة براكة للطاقة النووية لا تزال ضمن المعدل الطبيعي، ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات بعد هجوم بطائرة مسيرة تسبب في حريق.
وأضافت الوكالة: «نتابع الوضع عن كثب وعلى اتصال مستمر مع دولة الإمارات ومستعدون لتقديم المساعدة إذا لزم الأمر».
جهود
وأعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت، أمس، مع 3 طائرات مسيّرة دخلت الدولة من جهة الحدود الغربية، حيث تم التعامل بنجاح مع اثنتين فيما أصابت الثالثة مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة.
وأضافت الوزارة أن التحقيقات جارية لمعرفة مصدر الاعتداءات، وسيتم الكشف عن المستجدات بعد انتهاء التحقيقات.
وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
وتعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع حريق اندلع في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، ناجم عن استهداف بطائرة مسيّرة دون تسجيل أي إصابات، ودون أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية، وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية، وسيتم موافاتكم بالمستجدات حال توافرها.
وأكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أنها تواصل متابعة حادث اندلاع حريق في مولد كهربائي يقع خارج السياج الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وذلك نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة.
كما أكدت الهيئة في بيان لها أن الحادث لم يؤثر على سلامة محطة براكة للطاقة النووية أو جاهزية أنظمتها الأساسية، وأنه لم يحدث أي تسرب للمواد المشعة، وأن مستويات السلامة الإشعاعية لا تزال ضمن المعدلات الطبيعية، ولا يوجد أي خطر على الجمهور أو البيئة ولم تُسجل أي إصابات نتيجة للحادث.
وتواصل الهيئة التنسيق بشكل وثيق مع مشغل المحطة والجهات الوطنية المعنية للتحقق من جميع جوانب الحادث والتأكد من استمرار سلامة وجاهزية أنظمة المحطة.وفي إطار دورها الرقابي المستقل، تواصل الهيئة تقييم الحادث وفق الإجراءات الوطنية المعتمدة ومراقبة الوضع الإشعاعي وحالة المحطة بشكل مستمر.
عبدالله بن زايد:
نحتفظ بحق الرد على الاعتداءات الإرهابية
استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية انتهاك صارخ للقانون الدولي
الإمارات تدعم جهود تعزيز الأمن والسلامة النوويين
أنور قرقاش:
لن يلوي أحد ذراع الإمارات ولن ينجح في تقويض رسالتها الملهمة للشعوب
الاستهداف الإرهابي لبراكة مشهد مظلم يخرق القوانين والأعراف الدولية
الوكالة الدولية للطاقة الذرية:
مستويات الإشعاع بعد حريق «براكة» طبيعية
