ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 24 مايو 2026 10:06 مساءً - تحتفل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 25 مايو، بذكرى تأسيس المجلس؛ حيث تشير البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى أن دول المجلس تواصل ترسيخ مكانتها قوة اقتصادية وتنموية مؤثرة على المستويين الإقليمي والعالمي، مدفوعة بمؤشرات أداء تعكس متانة اقتصاداتها وعمق تكاملها في القطاعات المختلفة، وفق ما أظهرته أحدث التقارير والمؤشرات الخليجية.
وتوضح البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي الجاري لدول مجلس التعاون بلغ نحو 2.4 تريليون دولار، ما يضع اقتصادات المجلس ضمن القوى الاقتصادية المؤثرة عالميًا، في وقت تجاوزت فيه إسهامات القطاع غير النفطي نسبة 78%، مع تحقيق نمو للقطاع غير النفطي بلغ 5.3% خلال عام 2025م، في دلالة واضحة على نجاح مسارات التنويع الاقتصادي في دول المجلس.
وفي القطاع المالي، واصلت دول المجلس تعزيز استقرارها المالي؛ إذ بلغت أصول البنوك التجارية نحو 3.9 تريليون دولار بنمو بلغ 11.9% بين عامي 2024 و2025، فيما وصلت الودائع لدى البنوك التجارية إلى 2.3 تريليون دولار بمعدل نمو بلغ 10.6%، الأمر الذي يعكس قوة السيولة المصرفية والثقة المتزايدة في القطاع المالي الخليجي.
كما تؤكد المؤشرات تنامي الثقل الاستثماري الخليجي عالميًا، مع وصول حجم صناديق الثروة السيادية الخليجية إلى نحو 5 تريليونات دولار أمريكي، بما يمثل 30.3% من إجمالي الصناديق السيادية في العالم، وهو ما يعزز حضور دول المجلس في الأسواق والاستثمارات الدولية.
وعلى صعيد التجارة، سجلت دول المجلس حجم تبادل تجاري بلغ 1.6 تريليون دولار أميركي، بنمو نسبته 7.4% مقارنة بعام 2023م، بينما بلغت الصادرات السلعية الخليجية نحو 849.6 مليار دولار، ما يعكس استمرار الحضور الخليجي القوي في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وفي قطاع الطاقة، حافظت دول مجلس التعاون على موقعها المحوري في سوق الطاقة العالمية، بإنتاج نفطي بلغ 16.6 مليون برميل يوميًا، يمثل نحو 22.2% من الإنتاج العالمي للنفط الخام.
كما أظهرت مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2025م تقدمًا لافتًا لدول المجلس، حيث جاء المجلس في المرتبة الـ15 عالميًا في المؤشر العام، والمرتبة الثامنة عالميًا في مؤشر السياسة الضريبية، والحادية عشرة في مؤشر المالية العامة، إلى جانب تحقيق مراكز متقدمة في مؤشرات سوق العمل والبنية الأساسية وكفاءة الأعمال والحكومة.
وعلى مستوى التكامل الخليجي، سجلت السوق الخليجية المشتركة نموًا متواصلًا، حيث بلغت التجارة البينية نحو 146 مليار دولار بنمو قدره 85.2% مقارنة بعام 2012م، فيما ارتفع إجمالي رؤوس أموال الشركات المساهمة إلى 549 مليار دولار بنمو استثنائي بلغ 237.6% مقارنة بعام 2007م.
كما شهدت دول المجلس حراكًا اجتماعيًا متناميًا، تمثل في تنقل أكثر من 41.4 مليون مواطن خليجي بين الدول الأعضاء، وارتفاع أعداد الطلبة الخليجيين الدارسين في المدارس الحكومية بالدول الأخرى إلى 43.2 ألف طالب، فضلًا عن استفادة نحو 488.9 ألف مواطن خليجي من الخدمات الصحية البينية، في تجسيد واضح لعمق الترابط الاجتماعي والتكامل التنموي الخليجي.
وفي القطاع السياحي، بلغت الإيرادات السياحية الخليجية نحو 132.3 مليار دولار، بما يعكس تنامي جاذبية الوجهات الخليجية وقدرتها على استقطاب الحركة السياحية العالمية.
