ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 19 يونيو 2026 02:51 صباحاً - حصدت دولة الإمارات المركز الثالث عالمياً في مؤشر «صورة الدولة في الخارج»، وفق نتائج تقرير التنافسية العالمية 2026، في إنجاز يعكس ترسيخ حضورها الدولي، وتنامي الثقة العالمية بنموذجها التنموي والاقتصادي والاجتماعي، بعدما نجحت خلال العقود الماضية في تحويل سياساتها القائمة على الانفتاح والاستقرار والتسامح والكفاءة الحكومية، إلى صورة ذهنية إيجابية لدى العالم.
وتكشف ريادة الإمارات في هذا المؤشر أن صورتها الخارجية لم تعد ترتبط بجانب واحد من جوانب القوة، بل تشكلت من منظومة متكاملة من العوامل التي جعلت الدولة حاضرة في الوعي العالمي، بوصفها وجهة آمنة للعيش والعمل والاستثمار والسياحة، وشريكاً موثوقاً في الاقتصاد والتنمية والعمل الإنساني والدبلوماسي، فالعالم ينظر إلى الإمارات من خلال تجربة متراكمة، حيث المستثمر يجد بيئة أعمال مرنة، والسائح يجد وجهة آمنة ومنفتحة، والخبير العالمي يجد فرصاً مهنية جاذبة، والشركة الدولية تجد بنية تنظيمية متطورة، والمجتمع الدولي يرى دولة فاعلة في ملفات السلام والتنمية والمساعدات الإنسانية والمستقبل.
وتبرز قيمة العطاء بوصفها أحد أهم مكونات الصورة الإماراتية في الخارج، ومن خلال مبادرات إنسانية ومساعدات خارجية، تمتد إلى مختلف مناطق العالم، رسخت الإمارات سمعتها دولة معطاءة، لا تنحصر علاقاتها الدولية في المصالح الاقتصادية والسياسية، بل تمتد إلى دعم الاستقرار الإنساني والتنموي، وتعزيز التضامن مع الشعوب في أوقات الرخاء والأزمات.
كما لعبت السياسة الخارجية المتوازنة للدولة دوراً محورياً في تعزيز صورتها الدولية، خصوصاً مع حلول الإمارات في المركز الثامن عالمياً في محور التأثير في الدوائر الدبلوماسية ضمن المؤشر ذاته، ويعكس هذا الترتيب قدرة الدولة على الحضور الفاعل في القضايا الإقليمية والدولية، وبناء جسور التواصل مع مختلف الدول، وتبنّي نهج يقوم على الحوار والشراكات، وتعزيز فرص السلام والاستقرار، ومن هنا، لم تعد الإمارات تُرى فقط كاقتصاد ناجح أو وجهة حديثة، بل كدولة تمتلك صوتاً مؤثراً في العمل الدولي، وحضوراً موثوقاً في الملفات التنموية والإنسانية والدبلوماسية.
ويُعد الأمن والأمان من أبرز الأسس التي دعمت صورة الإمارات في الخارج، إذ يعزز الشعور بالاستقرار جودة الحياة، ويجعل الدولة أكثر جذباً للسكان والزوار والمستثمرين، كما يشكل التسامح أحد المكونات العميقة للسمعة الإماراتية، إذ تقدم الدولة منذ قيامها تجربة فريدة في التعايش وقبول الآخر، عبر منظومة من التشريعات والمؤسسات والمبادرات المجتمعية والثقافية ذات البعد الإنساني العالمي، وقد ساعد هذا النهج في بناء صورة دولية إيجابية لدولة منفتحة على العالم، تؤمن بالحوار، وتحارب التمييز والكراهية، وتعتبر احترام التنوع شرطاً أساسياً لبناء مجتمع مستقر ومتقدم.
