ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 28 يونيو 2026 04:21 صباحاً - محمد المري: نتائج المبادرة تعكس نهج دبي في بناء منظومة حكومية تتطور بالشراكة وتستثمر خبرات مؤسساتها
اختتمت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب -دبي (إقامة دبي)، أعمال مبادرة «شركاء الريادة 2.0»، بعد رحلة تطوير مؤسسي امتدت من 30 مايو 2025 وحتى 11 يونيو الجاري، نجحت خلاله في تحويل مفهوم الشراكة الحكومية من إطار لتبادل الخبرات، إلى نموذج عملي لصناعة الأثر المؤسسي، يجسد رؤية دبي في بناء حكومة تتكامل فيها المعرفة، وتتشارك فيها القدرات، وتعمل بمنهجية واحدة، نحو مستقبل أكثر جاهزية واستدامة.
ونُفذت المبادرة بإشراف برنامج دبي للتميز الحكومي، وبمشاركة خمس جهات حكومية: دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، وهيئة تنمية المجتمع، ودائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، ومجلس دبي الرياضي، ومؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصر بدبي.
وعكست نتائجها حجم الأثر الذي تحقق، حيث عقدت أكثر من 31 اجتماعاً تنسيقياً، وأكثر من 29 ورشة عمل تخصصية، و17 جلسة تقييم مؤسسي، تجاوزت 46 ساعة تقييمية، واستفاد من مخرجاتها 353 مشاركاً، فيما سجلت 97 % في مؤشر السعادة العامة.
وامتد أثر المبادرة إلى الجهات الحكومية المشاركة، التي أنجزت جميعها خططها التطويرية بنسبة 100 %، وتبادلت 55 ممارسة مؤسسية رائدة، توزعت بين 19 ممارسة لهيئة تنمية المجتمع، و12 ممارسة لدائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، و10 ممارسات لمؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصر بدبي، و9 ممارسات لمجلس دبي الرياضي، و8 ممارسات لدائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي.
وشملت هذه الممارسات مجالات الرشاقة المالية، والحوكمة، والاستدامة، وإدارة الموردين، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، وقياس الأثر، ما وسّع نطاق الاستفادة من الخبرات الحكومية، وعزز نقل المعرفة المؤسسية بين الجهات، ورسخ مكانة إقامة دبي بوصفها شريكاً استراتيجياً في تطوير الأداء الحكومي وتمكين ثقافة التميز المؤسسي.
وشهد الملتقى إطلاق «بوابة شركاء الريادة»، وهي منصة رقمية متكاملة، تهدف إلى تعزيز التواصل مع الشركاء، وتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم بكفاءة، بما يسهم في تسريع الاستجابة، وتعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، ويدعم استدامة الشراكة الحكومية القائمة على البيانات والابتكار.
وجرى الإعلان عن نتائج المبادرة خلال الملتقى الختامي، الذي حضره معالي الفريق محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، ومعالي حصة بنت عيسى بوحميد مدير عام هيئة تنمية المجتمع، وعبد الله علي بن زايد الفلاسي مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، والدكتور لؤي محمد بالهول مدير عام دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، واللواء عبيد مهير بن سرور نائب مدير عام إقامة دبي، والدكتور محمد عبد الوهاب الأنصاري مدير مكتب الاستراتيجية في مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصر بدبي، وأحمد عبد الكريم الفهيم مدير مكتب الاستراتيجية والتميز المؤسسي، ورئيس لجنة التميز في مجلس دبي الرياضي، إلى جانب أعضاء من المجلس التنفيذي لحكومة دبي، ومساعدي المدير العام، وعدد من القيادات والمسؤولين من الجهات الحكومية المشاركة.
وأكد معالي الفريق محمد أحمد المري، أن القيمة الحقيقية لمبادرة «شركاء الريادة 2.0»، لا تكمن في حجم الأرقام التي حققتها فحسب، وإنما في قدرتها على تحويلها إلى واقع مؤسسي ملموس، تُترجم فيه المعرفة إلى مبادرات، والممارسات إلى نتائج، والتكامل إلى ثقافة عمل راسخة، مشيراً إلى أن النتائج التي حققتها المبادرة، تعكس نهج دبي في بناء منظومة حكومية تتطور بالشراكة، وتستثمر خبرات مؤسساتها لصناعة أثر أوسع وأكثر استدامة، لتدعم تنافسية حكومة دبي، وتعزز جاهزيتها للمستقبل.
من جانبه، أكد العميد عبد الصمد حسين سليمان مساعد المدير العام لقطاع الريادة والمستقبل في إقامة دبي، أن مبادرة «شركاء الريادة 2.0»، تمثل نموذجاً عملياً للعمل والتطوير المشترك، وتعكس قدرة المؤسسات على تحويل تبادل الخبرات إلى مشاريع تطويرية ذات أثر مستدام، إضافةً إلى أن المبادرة لم تقتصر على نقل الممارسات المؤسسية فحسب، بل أسست لمنهجية عمل تدعم جاهزية الجهات الحكومية لمواكبة متطلبات المستقبل، من خلال الاستثمار في المعرفة، وتوحيد الجهود، وتبنّي أفضل الممارسات على مستوى حكومة دبي.
وتؤكد نتائج مبادرة «شركاء الريادة 2.0»، أن التميز الحكومي في دبي يقوم على بناء مساحات مشتركة للتعلم والتطوير، تتبادل فيها الجهات خبراتها، وتتحول من خلالها الممارسات الناجحة إلى قيمة مؤسسية قابلة للتوسع. ومن خلال هذه المبادرة، ترسخ «إقامة دبي» دورها كشريك فاعل في دعم منظومة حكومية أكثر تكاملاً ونضجاً، قادرة على صناعة أثر مستدام، يواكب طموحات دبي وريادتها العالمية.
