ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 25 سبتمبر 2026 11:36 مساءً - تحتفي دول العالم باليوم العالمي للرئة، الذي يصادف 25 سبتمبر من كل عام، تحت شعار «صحة الرئة مدى الحياة -A Lifetime of Lung Health»، حيث تواصل دولة الإمارات توظيف أحدث الابتكارات الطبية للارتقاء بتشخيص أمراض الرئة وسرطان الرئة وعلاجهما، وتعزيز فرص اكتشافهما في مراحل مبكرة.
وتتقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتنظير القصبي بالملاحة الكهرومغناطيسية، والموجات فوق الصوتية داخل القصبات الهوائية، والتنظير القصبي بمساعدة الروبوت، قائمة الأدوات الحديثة المستخدمة في هذا المجال، إلى جانب الإجراءات طفيفة التوغل التي تتيح الوصول إلى عقيدات رئوية دقيقة أو صعبة الوصول، وجمع عينات منها بدقة أكبر.
وقال الدكتور زيد زعمط، رئيس قسم طب الرئة والجهاز التنفسي بمعهد رعاية المشافي المتكاملة في كليفلاند كلينك أبوظبي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات، إن التطور التقني أعاد رسم ملامح رعاية سرطان الرئة، عبر دعم التشخيص المبكر، ورفع دقته، وتوفير خيارات علاجية أقل تدخلاً، بما يعزز فرص الشفاء التام.
وأوضح أن كليفلاند كلينك أبوظبي اعتمد خلال العقد الماضي منظومة متقدمة للتنظير القصبي، تشمل الموجات فوق الصوتية داخل القصبات الهوائية والملاحة الكهرومغناطيسية، التي تحاكي في آلية عملها نظام تحديد المواقع العالمي لتوجيه الأطباء نحو مناطق يصعب بلوغها داخل الرئة وأخذ عينات الأنسجة اللازمة للتشخيص.
وأضاف أن المستشفى أطلق مؤخراً «أول منصة للتنظير القصبي بمساعدة الروبوت في الشرق الأوسط»، موضحاً أن المنصة تتيح بلوغ المناطق العميقة من الرئتين بدرجة أعلى من الدقة، والوصول إلى عُقيدات صغيرة أو معقدة الموقع قد تشكل مؤشرات مبكرة للسرطان، ومن ثم أخذ عينات منها عبر إجراء طفيف التوغل.
ولفت إلى أن مستقبل التعامل مع سرطان الرئة يتجه نحو مزيد من الكشف المبكر والدقة والتخصيص، مشيراً إلى أن التطورات في العلاج المناعي أحدثت تحولاً في رعاية السرطان، من خلال تعزيز قدرة الجهاز المناعي على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها، ليصبح بذلك أحد المكونات المهمة في الخطط العلاجية الحديثة لبعض مرضى سرطان الرئة، ويسهم في تحسين النتائج العلاجية.
وأضاف أن تكامل برامج الفحص المتقدمة، والإجراءات طفيفة التوغل، والفحوصات الجزيئية، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والخزعات السائلة، والعلاجات الشخصية خلال العقد المقبل، سيدعم رصد المرض في وقت أبكر، وتحديد الخيارات العلاجية الأنسب، ومواصلة رفع معدلات البقاء وجودة الحياة للمرضى في دولة الإمارات.
