حال الإمارات

الإمارات توظّف أحدث التقنيات في علاج القلب والأوعية الدموية

الإمارات توظّف أحدث التقنيات في علاج القلب والأوعية الدموية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 30 سبتمبر 2026 01:21 صباحاً - تواصل دولة مسيرتها في تطوير رعاية أمراض القلب والأوعية الدموية، عبر منظومة صحية تجمع بين الخبرات الطبية المتخصصة والتكنولوجيا والابتكار، وتعزز الوقاية والكشف المبكر وتوظف أحدث التقنيات في التشخيص والعلاج.

ويجسد كليفلاند كلينك أبوظبي جانباً من هذا التحول، من خلال مجموعة من الإنجازات التي شهدها عام 2026، والتي نقلت بعض تقنيات رعاية القلب المتقدمة إلى مراحل جديدة من التطبيق في الدولة.

وقال الدكتور يزن الجابري، طبيب أخصائي في قسم جراحة القلب بمعهد القلب والأوعية الدموية والصدرية في كليفلاند كلينك أبوظبي، بمناسبة اليوم العالمي للقلب، الذي يصادف 29 سبتمبر من كل عام:

إن رعاية أمراض القلب تشهد تحولاً متسارعاً، لم يعد يقتصر على العلاج بعد ظهور الأعراض، وإنما يمتد إلى التنبؤ بتدهور حالة المريض، ومراقبته عن بُعد، وتحليل البيانات لاتخاذ القرار الطبي في الوقت المناسب.

وأوضح أن هذا التحول تجسد خلال عام 2026 في إجراء أول عملية زراعة لجهاز متقدم للمراقبة عن بُعد لفشل القلب في أبوظبي، ليصبح كليفلاند كلينك أول جهة في الإمارة تزرع جهاز استشعار لاسلكياً يرصد العلامات المبكرة لتدهور حالة مرضى فشل القلب المزمن ويرسل بياناتهم إلى فريق الرعاية عن بُعد، بما يتيح التدخل المبكر وتخصيص العلاج وفق تطورات الحالة.

مشيراً إلى أن أول مريضين استفادا من التقنية كانا مواطنين إماراتيين يبلغان 62 و79 عاماً، ولهما تاريخ من الدخول المتكرر إلى المستشفى نتيجة تفاقم فشل القلب.

وفي مجال الجراحة الروبوتية، أشار الجابري إلى إجراء أول عملية روبوتية في الشرق الأوسط لحالة «الجسر العضلي القلبي»، عبر ثقبين صغيرين فقط في صدر المريضة، لإزالة العيب الخلقي دون الحاجة إلى جراحة قلب مفتوح.

ضمن برنامج الجراحة الروبوتية والهجينة الذي يشمل أيضاً جراحات مجازة الشريان التاجي بتقنية TECAB طفيفة التوغل، من خلال شقوق لا تتجاوز 8 إلى 10 مليمترات دون فتح الصدر.

وأوضح أن توظيف التكنولوجيا يمتد إلى التشخيص، من خلال الرنين المغناطيسي القلبي المتقدم، وتخطيط صدى القلب ثلاثي ورباعي الأبعاد، وأنظمة المراقبة القلبية عن بُعد، بما يدعم تشخيص فشل القلب وتحديد أسبابه الكامنة بدقة أكبر، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات في تطوير أساليب التشخيص والعلاج.

وأوضح الجابري أن مسار التطوير يشمل توسيع الجراحة الروبوتية «على قلب نابض»، استناداً إلى أول عملية مجازة قلبية متعددة الأوعية بمساعدة الروبوت، لتشمل مزيداً من حالات المجازة التاجية وإصلاحات صمامات القلب، بالتوازي مع تطوير واختبار نماذج الذكاء الاصطناعي التنبؤي وأنظمة روبوتية من الجيل التالي للإجراءات الأكثر تعقيداً، بما يدعم رصد المخاطر القلبية قبل ظهور الأعراض.

Advertisements

قد تقرأ أيضا