ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 30 سبتمبر 2026 08:36 صباحاً - دخلت مدينة الذيد صباح اليوم الأربعاء مرحلة جديدة في منظومة النقل الحديثة، مع انطلاق أولى رحلات قطارات الاتحاد من محطة الذيد إلى مدينة الفجيرة، في خطوة تعزز الربط بين المنطقة الوسطى والساحل الشرقي، وتقدم للمسافرين خياراً سريعاً ومريحاً للتنقل بين المدينتين في مدة لا تتجاوز 25 دقيقة.
وشهدت محطة الذيد انطلاق الرحلة الصباحية باتجاه محطة قطار الركاب في الفجيرة عند الساعة 9:41 صباحاً، على أن تصل إلى وجهتها في تمام الساعة 10:06 صباحاً، وفق تفاصيل الحجز الظاهرة عبر التطبيق، لتختصر الرحلة المسافة بين المدينتين ضمن تجربة سفر تعتمد على السرعة والراحة وسهولة التخطيط المسبق للرحلات.
وفي الاتجاه المعاكس، تغادر رحلة العودة من محطة الفجيرة إلى محطة الذيد عند الساعة 5:17 مساءً، وتصل إلى الذيد في الساعة 5:42 مساءً، وبالمدة الزمنية نفسها البالغة 25 دقيقة، ما يمنح المسافرين إمكانية التنقل بين المدينتين والعودة في اليوم ذاته وفق جدول واضح ومحدد.
وتكشف بيانات الحجز عبر التطبيق أن أسعار التذاكر على خط الذيد – الفجيرة تبدأ من 19 درهماً للدرجة المريحة، فيما تبلغ قيمة التذكرة على الدرجة المميزة 49 درهماً، بما يوفر خيارات متعددة للمسافرين وفق احتياجاتهم وميزانياتهم.
ويمثل الزمن القصير للرحلة أحد أبرز العناصر التي يقدمها خط القطار الجديد، إذ يمنح سكان الذيد والمناطق المحيطة بها وسيلة انتقال مباشرة إلى الفجيرة، بعيداً عن تحديات القيادة لمسافات طويلة أو الازدحامات المرورية التي قد تؤثر في زمن الوصول عبر الطرق البرية.
كما تعكس الرحلات الجديدة التحول المتسارع في منظومة النقل داخل الدولة، حيث باتت السكك الحديدية تمثل خياراً جديداً للتنقل بين المدن، يجمع بين كفاءة الوقت وسهولة الحركة ومستويات متقدمة من الراحة، إلى جانب دورها في دعم منظومة النقل الجماعي المستدام.
ويتيح نظام الحجز الرقمي للمسافرين الاطلاع على مواعيد الرحلات وفئات المقاعد المتاحة واختيار الدرجة المناسبة، ما يجعل التخطيط للرحلة أكثر مرونة، ويقدم تجربة تبدأ من حجز التذكرة إلكترونياً وصولاً إلى التنقل بين المحطات.
ومن المتوقع أن تسهم محطة الذيد في تعزيز حركة التنقل لسكان المنطقة الوسطى، لا سيما مع موقعها الذي يمنحها أهمية خاصة كنقطة ربط بين عدد من المناطق والمدن، ويضعها ضمن شبكة نقل حديثة تسهم في تقريب المسافات وتوفير بدائل جديدة أمام السكان والزوار.
محور جديد للتنقل
ولا تقتصر أهمية تشغيل الرحلات على اختصار زمن الانتقال بين الذيد والفجيرة، بل تمتد إلى الأثر المتوقع على النشاط الاجتماعي والاقتصادي والسياحي، إذ يسهم توفير وسيلة نقل مباشرة وسريعة في تسهيل حركة الأفراد وفتح خيارات أوسع للرحلات اليومية والزيارات والعمل والدراسة والسياحة بين المناطق التي تخدمها الشبكة.
كما يعزز تشغيل قطار الركاب دور النقل الجماعي في تقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، ويدعم التوجه نحو حلول نقل أكثر استدامة وكفاءة، خصوصاً مع التوسع في ربط المدن والمناطق المختلفة بشبكة سكك حديدية متكاملة.
وتكتسب محطة الذيد أهمية متزايدة مع ارتباطها بشبكة قطار الركاب، إذ تشكل بوابة تخدم سكان المدينة والمناطق المجاورة، وتتيح لهم الوصول إلى وجهات أخرى ضمن الشبكة، بما يعزز مكانة الذيد كمحور حيوي للنقل في المنطقة الوسطى.
ويشكل تدشين الرحلات بين الذيد والفجيرة مؤشراً عملياً على المرحلة الجديدة التي تدخلها منظومة السكك الحديدية الوطنية، حيث تتحول المسافات بين المدن إلى رحلات محسوبة بالدقائق، في مشهد يعيد رسم مفهوم التنقل اليومي ويمنح الجمهور خيارات أكثر سرعة ومرونة.
ومع مغادرة أول قطار من الذيد إلى الفجيرة صباح اليوم، لم تعد الرحلة بين المدينتين مرتبطة فقط بالطريق والمسافة، بل أصبحت 25 دقيقة بالقطار كفيلة بنقل المسافر من قلب المنطقة الوسطى إلى الساحل الشرقي، في خطوة تفتح الباب أمام نمط جديد من التنقل بين إمارات الدولة.
