ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 1 أكتوبر 2026 12:21 صباحاً - اختتمت في دبي فعاليات «رؤية - معرض الإمارات للوظائف 2026»، واستقطب الحدث الباحثين عن العمل من شباب الوطن، حيث اطلعوا على مئات الفرص المتاحة وتواصلوا مباشرة مع مسؤولي التوظيف في 150 جهة عمل، عبر مشهد عكس تنوع الخيارات المهنية التي تجمعها منصة واحدة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وبحضور معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة تمكين المجتمع، وقّعت مجموعة «إينوك»، الشركة العالمية الرائدة والمتكاملة في مجال الطاقة، مذكرة تفاهم مع وزارة تمكين المجتمع، بهدف توفير فرص وظيفية، وبرامج تدريب وتطوير مهني، تستهدف المستفيدين المؤهلين ضمن برامج الدعم والتمكين الاجتماعي التابعة للوزارة، ما يدعم جهود تمكينهم مهنياً، وتعزيز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل والاستفادة من قدراتهم وإمكاناتهم.
وبموجب الشراكة، تتولى وزارة تمكين المجتمع تحديد وترشيح المستفيدين المؤهلين للفرص المناسبة، ومتابعة مسارات تمكينهم، وستبحث مجموعة «إينوك» إمكانية توظيفهم ضمن الوظائف المتاحة، وفقاً لمتطلبات التوظيف واحتياجات العمل.
إضافة إلى إتاحة فرص للتدريب العملي، والتعرّف إلى بيئات العمل، والمشاركة في عدد من البرامج الصيفية المختارة، بما يساعد المستفيدين على اكتساب الخبرة وتطوير مهاراتهم والاستعداد بصورة أفضل لمساراتهم التعليمية والمهنية المستقبلية.
كهرباء دبي
وتفقّد معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، منصة الهيئة المشاركة في «رؤية» - معرض الإمارات للوظائف 2026، حيث اطلع على المبادرات والبرامج التي تستعرضها الهيئة لاستقطاب وتمكين الكفاءات المواطنة وإعدادها لمتطلبات سوق العمل ووظائف المستقبل، إلى جانب التعريف بالفرص والمسارات المهنية والتطويرية المتاحة للكوادر الوطنية.
وقال معالي سعيد الطاير: «نستقي من رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للاستثمار في الإنسان وتمكين الكفاءات الوطنية من الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة ونؤمن بأن التوطين استثمار مستدام في الكفاءات الوطنية، وتمكينها من أدوار فاعلة وقيادية، وهو استثمار استراتيجي في رأس المال البشري، وقوة دافعة لصناعة المستقبل. ومن هذا المنطلق، رسّخت الهيئة منظومة متكاملة لاستقطاب المواطنين وتطويرهم واستبقائهم، وإعدادهم بمهارات المستقبل».
فرص
واختتمت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مشاركتها في معرض «رؤية» الإمارات للوظائف 2026، وزار معالي عبدالله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، يرافقه وفد من المديرين التنفيذيين بالمؤسسة، منصة دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي.
وكان في استقباله عبدالله بن زايد الفلاسي، مدير عام الدائرة، حيث اطلع معاليه على الوظائف التي تستعرضها الجهات المشاركة وطرحت المؤسسة خلال مشاركتها في المعرض 15 فرصة وظيفية شاغرة عبر منصة «وظائف دبي»، المنصة الرسمية لتوظيف الكوادر الوطنية في الجهات الحكومية بدبي. وتستهدف هذه الفرص الكفاءات الوطنية.
تطوير الكفاءات
واختتمت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي مشاركتها في معرض الإمارات للوظائف «رؤية 2026»، مواصلة من خلال منصة حكومة دبي جهودها في تطوير قدرات الكفاءات الوطنية وتوسيع مساراتها المهنية، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية وأكاديمية تدعم تطوير منظومة الموارد البشرية الحكومية ومواكبة التحولات المستقبلية في بيئة العمل.
وشهد اليوم الختامي مواصلة جهود الدائرة في ربط التأهيل بالفرص المهنية من خلال مبادرة «مكّن»، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع جامعة السوربون أبوظبي للتعاون في البحوث والدراسات المتعلقة بالموارد البشرية، في امتداد لنهج يجمع بين تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز المعرفة الداعمة لمستقبل العمل الحكومي.
وأكد عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، أن تطوير منظومة الموارد البشرية يتطلب العمل بصورة متكاملة على تنمية مهارات الكفاءات الوطنية وربطها باحتياجات سوق العمل، بالتوازي مع بناء قاعدة بحثية ومعرفية تسهم في تطوير السياسات والممارسات واستشراف التحولات المستقبلية.
ومن جانبه، قال معالي حمد عبيد المنصوري، مدير عام دبي الرقمية: «يعيد الذكاء الاصطناعي اليوم تشكيل طبيعة الوظائف والمهارات التي يتطلبها سوق العمل، وهو ما يجعل إعداد الكفاءات الوطنية لهذه التحولات أولوية مشتركة نعمل عليها مع شركائنا، من خلال ربط التأهيل باحتياجات فعلية وفرص عملية.
وفي دبي الرقمية، نركز على تمكين الأفراد من اكتساب مهارات رقمية قابلة للتطبيق، وتعزيز قدرتهم على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بما يدعم جاهزيتهم المهنية ويفتح أمامهم مسارات جديدة للنمو والتطور».
وفي إطار حرص المبادرة على تعزيز شمولية فرص التأهيل، توفر «مكّن» مساراً متخصصاً للباحثين عن عمل من أصحاب الهمم، تنفذه أكاديمية MPMA – MyMaximus على مدار 10 أسابيع، بإجمالي 40 ساعة تدريبية، من خلال جلسات حضورية وتفاعلية.
وتبدأ رحلة «مكّن» بالتسجيل خلال «رؤية 2026»، تليها مراحل الفرز والاختيار والتدريب، وصولاً إلى التخرج والمشاركة في اليوم المفتوح للقاء الجهات الحكومية والخاصة واستكشاف الفرص الوظيفية المتاحة. ويحصل مستكملو البرنامج على شهادة إتمام، فيما تخضع فرص التوظيف لاجتياز المقابلات وتوافق المؤهلات مع متطلبات الشواغر.
إلى ذلك، وقّع مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي اتفاقية تعاون مع مجموعة ماجد الفطيم، بهدف دعم توظيف المواطنين الإماراتيين وتطوير مهاراتهم، وتعزيز مواءمة الفرص الوظيفية مع تطلعات الكفاءات الإماراتية واحتياجات سوق العمل.
وقال عبدالله علي بن زايد الفلاسي، نائب رئيس مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي: «نعمل من خلال شراكاتنا مع مؤسسات القطاعين الخاص والعام على إيجاد المزيد من المسارات التي تتيح للمواطنين الاستفادة من فرص العمل النوعية، إلى جانب الاستثمار في تطوير مهاراتهم وتأهيلهم بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل المتغيرة. وتمثل شراكتنا مع مجموعة ماجد الفطيم إضافة مهمة إلى جهودنا في توسيع نطاق الفرص المتاحة أمام الكفاءات الإماراتية، وتعزيز حضورها في القطاعات الحيوية».
في حين قال أحمد جلال إسماعيل، الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم القابضة»: «تمثل شراكتنا مع مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، وفتح آفاق أوسع أمام الكفاءات الإماراتية من خلال الاستثمار في تطوير مهاراتها وخبراتها بما يمكنها من بناء مسارات مهنية ناجحة ومجزية.
ونحن في «ماجد الفطيم» نعتبر الاستثمار في الكفاءات الوطنية أولوية وطنية وركيزة أساسية لدعم نمو أعمالنا واستدامتها».
واختتمت وزارة التغير المناخي والبيئة مشاركتها في «رؤية» معرض الإمارات للوظائف 2026، بتكريم الفرق الفائزة في «تحدي الابتكار الأخضر»، الذي نظمته الوزارة على مدار 3 أيام بهدف تمكين طلبة المرحلة الثانوية من تطوير حلول مبتكرة ومدعومة بالذكاء الاصطناعي لمواجهة تحديات بيئية ومجتمعية حقيقية.
وتعكس حوارات المواطنين الباحثين عن عمل في معرض «رؤية 2026» تغيراً واضحاً في نظرتهم إلى الفرصة الوظيفية ومعايير اختيارها، إذ تراجع التركيز على الراتب وساعات الدوام بوصفهما العاملين الأكثر حضوراً في السابق، لتتقدم أسئلة تتعلق بمرونة العمل وموقعه وفرص التعلم والتطور واكتساب المهارات.
وهو تحول أكده مختصون في الموارد البشرية خلال مشاركتهم في المعرض، مشيرين إلى أن الباحثين عن عمل أصبحوا أكثر اهتماماً بما توفره الوظيفة لمسيرتهم على المدى البعيد.
وفي هذا السياق، قالت بشرى الشحي، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في مجموعة مصرف أبوظبي الإسلامي رئيس مجلس إدارة شركة كوادر، أن هناك تغيراً ملحوظاً في اهتمامات الباحثين عن عمل مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرة إلى أن المواطن أصبح أكثر وعياً في اختيار الفرصة الوظيفية التي تتناسب مع تطلعاته ومساره المهني.
من جانبه أوضح سالم بن هندي، المدير التنفيذي للموارد البشرية في «إمداد»، أن طبيعة الأسئلة التي يطرحها الباحثون عن عمل تكشف عن تغير واضح في أولوياتهم، موضحاً أن موقع العمل ونوعية الوظيفة أصبحا من أبرز الأمور التي يبحث عنها المتقدم قبل الانتقال إلى السؤال عن الراتب.
وفي السياق ذاته، قال إبراهيم الأميري، من «لولو للصرافة»، إن أسئلة المواطنين في معرض «رؤية 2026» أصبحت أكثر ارتباطاً بمستقبلهم المهني، موضحاً أن الباحثين عن عمل باتوا يستفسرون عن مسارات التطوير المتاحة، والمهارات التي يمكن اكتسابها خلال العمل، والفرص التي يمكن الوصول إليها مع التقدم في المسار الوظيفي.
