ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 2 أكتوبر 2026 12:51 مساءً - أكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، أن الإستراتيجية الوطنية حول المالية الإسلامية وصناعة الحلال تهدف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركزٍ عالمي رائد في المالية الإسلامية وصناعة الحلال.
وأوضح أن ذلك يأتي من خلال بناء صناعةٍ ماليةٍ إسلامية قادرة على المنافسة عالمياً وتسهيل أنشطة التمويل الإسلامي العالمية وقيادة النفوذ العالمي في المالية المستدامة، ورفع مستوى الصادرات من خلال تعزيز الإنتاج المحلي وإعادة تصدير منتجات الصناعة الحلال، وتعزيز الأثر التنموي للعمل الخيري الإسلامي وتفعيل دوره في التنمية المستدامة، والعمل على استقطاب الأسواق الإسلامية العالمية.
وأضاف معاليه في كلمته خلال مؤتمر "دور المؤسسات المالية في تنفيذ إستراتيجية الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال 2031" الذي نظّمه المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية "المصرف"، بالتعاون مع اتحاد مصارف الإمارات، تحت شعار "من التشريع إلى النمو والابتكار" في دبي، أن هذه الرؤية الوطنية الشامخة، شاهدةٌ على أننا أمام فرص حاضرة لا مجرد وعود منتظرة، خاصة وأن دولة الإمارات من بين أكبر الأسواق العالمية في حجم الأصول المالية الإسلامية.
وحدد معاليه، أربع أولويات رئيسة تساهم في تحقيق هذه الاستراتيجية، الأولى تكريس الريادة الوطنية، حيث إن هذا الميدان في حاجة إلى البصمة الإماراتية الملهمة، أما الثانية؛ فهي القطع التام مع التقليدية والنمطية؛ لافتا إلى الحاجة لتطوير حقيقي لا صوري؛ يستلهم من تجارب المستثمرين الناجحين ما يسد هذا الفراغ ويثري هذا الميدان.
وحدد الثالثة في إرساء المسار القيمي، لافتا إلى أن هذا المجال قد ارتبط زمنًا بإيديولوجيا، وبما يسمى "إسلام السوق"، وبالاستغلال التجاري لكلمة "حلال"، لكن تجربة الإمارات المتميزة تتبنى نموذجًا حقيقيًا وتقاليد منافسة في هذا الميدان، تجمع بين الخصوصية الثقافية والانفتاح العالمي المرن، داعيًا إلى صياغة وثيقة قيم استراتيجية تحصن هذا المسار، وتقطع الطريق أمام أي استغلال للعواطف الدينية في التجارة.
وركز في الأولوية الرابعة على العناية بالقضايا المعاصرة المستحدثة في صناعة الحلال، وفي مقدمتها المنتجات الغذائية البديلة، مثل اللحوم المستنبتة، والتقنيات الرقمية والألعاب الإلكترونية، ومحتويات الذكاء الاصطناعي، مع إدماج الخوارزميات لتتبع سلاسل الإمداد لصناعة الحلال من المنتج إلى المستهلك، واستيعاب التقنيات المالية الواعدة؛ صونًا للمعايير وترسيخًا للموثوقية.
وأكد معاليه، على أربع خلاصات رئيسة ترسخ هذه الأولويات التي ذكرها، أولها بناء شراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات والجهات الاستثمارية، وتوحيد جهود الجميع لتحقيق مستهدفات هذه الاستراتيجية الوطنية، والثانية تشجيع الوقف والعمل الخيري في منظومة المالية الإسلامية وصناعة الحلال، والثالثة الاستثمار في الإنسان والمعرفة، مشيرًا إلى أن لغة المستقبل هي التقنية والابتكار، والخلاصة الأخيرة هي رهان التخصص والخبرة، مؤكدًا أن أي خطوة نحو الأمام لا غنى فيها عن الاسترشاد بتجارب الكفاءات الاقتصادية، والخبراء، ورواد الأعمال الناجحين.
