حال الإمارات

محمد بن زايد ومحمد بن راشد: المعلمون مهندسو العقول وبناة أجيال تصنع المستقبل

  • محمد بن زايد ومحمد بن راشد: المعلمون مهندسو العقول وبناة أجيال تصنع المستقبل 1/4
  • محمد بن زايد ومحمد بن راشد: المعلمون مهندسو العقول وبناة أجيال تصنع المستقبل 2/4
  • محمد بن زايد ومحمد بن راشد: المعلمون مهندسو العقول وبناة أجيال تصنع المستقبل 3/4
  • محمد بن زايد ومحمد بن راشد: المعلمون مهندسو العقول وبناة أجيال تصنع المستقبل 4/4

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 12:06 صباحاً - تشارك دولة دول العالم الاحتفاء بيوم المعلم العالمي، تقديراً للدور المحوري الذي يؤديه المعلم في بناء الأجيال وصناعة المستقبل، مجددة في هذه المناسبة تأكيدها على مكانة المعلم باعتباره شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية، ومحوراً رئيسياً في تطوير منظومة التعليم والارتقاء بجودة المعرفة والابتكار.

وبهذه المناسبة، وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحية إلى المعلمين بهذه المناسبة، وأكد سموهما أن المعلم يبني أجيالاً تصنع المستقبل، وأنهم مهندسو العقول.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد عبر حسابه على منصة «إكس»: «في اليوم العالمي للمعلمين أعبر عن التقدير والامتنان للمعلمين في الإمارات، وأثمن دورهم في تحقيق أهداف رؤية التعليم وارتباطها بالمستقبل الأفضل الذي نريده لشعبنا، وأتمنى لهم التوفيق في رسالتهم التعليمية والتربويّة النبيلة ومواصلة دورهم في بناء أجيال واثقة بقدراتها متمسكة بهويتها وقادرة على مواكبة متطلبات المستقبل. وليكن هذا اليوم فرصة لنا جميعاً لنتذكر معلمينا ونعبر عن الوفاء لهم. شكراً لكل معلم ترك أثراً لا يُنسى في حياتنا».

نور العلم

ووجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رسالة إلى المعلمين عبر حسابه على منصة «إكس» قائلاً: «رسالة إلى المعلمين.. رسالة إلى صُنّاع الأجيال.. ومهندسي العقول.. رسالة إلى من ندين لهم بالحياة الكريمة التي نعيشها.. إلى من صنعوا المهندسين والأطباء والقيادات.. إلى من غرسوا القيم ونشروا المعرفة.. وأضاءوا الأوطان بنور العلم. رسالة إلى من تعلّمنا منهم في سنوات حياتنا الأولى كيف نفكر، وكيف نقرر، وكيف نحيا، وبقي أثرهم فينا طوال حياتنا».

وقال سموه في رسالته:

رسالة إلى صُنّاع الأجيال.. ومهندسي العقول..

رسالة إلى من ندين لهم بالحياة الكريمة التي نعيشها..

إلى من صنعوا المهندسين والأطباء والقيادات..

إلى من غرسوا القيم ونشروا المعرفة.. وأضاءوا الأوطان بنور العلم.

رسالة إلى من تعلّمنا منهم في سنوات حياتنا الأولى كيف نفكر، وكيف نقرر، وكيف نحيا، وبقي أثرهم فينا طوال حياتنا.

علّمتني الحياة أن الحضارات تقوم على الأفكار العظيمة، وكل فكرة عظيمة أساسها معلم عظيم.

إخواني المعلمين.. تأثيركم كبير، نراه ونلمسه كل يوم.. في قيادات شابة مميزة، وفي كوادر تقود بلدنا بمهارات استثنائية، وفي موظفين ومسؤولين وتجار وأطباء ومهندسين يمتلكون أخلاقاً وقيماً عالية.

قبل فترة حضرت جلسة حول الذكاء الاصطناعي، تحدث فيها أحد الشباب المتحمسين: «هل نحتاج إلى كل هذه الأعداد من المعلمين؟ يستطيع أي طالب اليوم أن يسأل آلة ذكية عن الفيزياء أو التاريخ أو البرمجة أو الأدب، وسيحصل على إجابة خلال ثوانٍ ربما تكون أفضل من إجابة كثير من المعلمين.

إذا أصبحت الآلة قادرة على الشرح فما الحاجة إلى المعلم؟ بل إن التقنيات اليوم تطورت ليصبح لكل طالب معلم مصمم بالذكاء الاصطناعي؛ يعلمه بطريقة تناسبه، ويشرح له بأسلوب يحبه، ويتدرج معه حسب مهاراته وقدراته العقلية وطموحاته المعرفية».

انتهى كلامه، ولا أتفق معه.. لا أتفق مع هذه الأفكار؛ فالتعليم ليس بناء للعقل فقط، بل بناء للشخصية التي تستخدم هذا العقل، وبناء لأسلوب التفكير واتخاذ القرار، وبناء للإطار الأخلاقي والمجتمعي والوطني الذي يحكم الإنسان.

نعم، أصبحت الآلة أقوى. وكلما أصبحت الآلة أقوى وأسرع، ازدادت قدرات الإنسان وقوته. ولكن كلما ازدادت قوته، زادت حاجته إلى معلم يغرس فيه القيم، ويبني فيه الحكمة، ويطور فيه مهارات الحياة الحقيقية كالتواصل والتعاون والتعاطف وفهم البشر.. المهارات التي تجعل من الإنسان إنساناً.

لا يمكن الاستغناء عن دور المعلم في حياتنا؛ لأن دوره سيتغير من ناقل للمعرفة إلى دليل للمعرفة.. يساعد الطالب على تمييز الحقيقة من الزيف، والمهم من غير المهم. لم يعد السؤال: أين نجد المعرفة، بل كيف نستخدمها.. ولم يعد السؤال: أين نتعلمها، بل كيف نصنع منها قيمة جديدة للبشر. وهذا دور المعلم اليوم.

دور المعلم لن يكون في تقديم الإجابات، بل في مساعدة الطالب على طرح الأسئلة الصحيحة؛ لأن الطالب المتميز ليس من يعرف أكثر، بل من يسأل أكثر، ومن يتخيل أكثر، ومن يستخدم العلم ليتفاعل مع الواقع أكثر.

دور المعلم لن يكون في حفظ الحقائق ونقلها، بل في تدريب العقول على التفكير، وإشعال الشغف والدهشة والخيال في نفوس الطلاب.

دور المعلم في السابق كان تعليم الطالب ليكون مستعداً للحياة.. دوره اليوم أن يغرس فيه أن التعلم هو الحياة.

ولا يمكن أن يمارس المعلم هذا الدور دون أن يتحوّل هو أيضاً إلى متعلم دائم؛ لأن المعلم الناجح لا ينافس الآلة، بل يجعلها مساعده الشخصي في أداء دوره ورسالته.

ولا بد أن يطوّر المعلمون قدراتهم ومهاراتهم واستخداماتهم للتقنيات الجديدة. الآلة لن تأخذ دور المعلم، ولكن المعلم الذي يعرف كيف يستخدم الآلة سيأخذ دور المعلم الذي لا يعرف.

التغييرات حولنا تفرض علينا تغيير طريقة التعليم في مدارسنا؛ لأننا إذا علّمنا أبناءنا اليوم كما كنا نعلّم آباءهم بالأمس فإننا نسلب منهم الغد.

إخواني المعلمين.. سيبقى دوركم الأهم بناء الإنسان..

الإنسان المخلص لوطنه، المتفاعل مع مجتمعه، الواعي باحتياجاته، القادر على التعبير عن نفسه وأفكاره، المتمكن من استخدام الآلة في تحقيق طموحاته..

الإنسان الذي يملك البوصلة الأخلاقية التي تقوده في حياته.

علّمتني الحياة أن الدول تبني الجيــوش لحـمــاية الحدود، لكنها تـبـني المدارس لحماية المستقبل.. وأن الجيوش تحمي الجغرافيا، ولكن التعليم هو الذي يصنع التاريخ. وأنتم صُنّاع التاريخ وبناة المستقبل.

وفّقكم الله وسدّد على طريق العلم خطاكم.

أساس النهضة

إلى ذلك، أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، أن قصة التعليم في دولة الإمارات بدأت بإيمان راسخ لدى الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأن الإنسان هو أساس النهضة، وأن التعليم هو النور الذي يضيء للإنسان الطريق الصحيح في الحياة.

وقال سموه في تغريدة على منصة «إكس»، «بدأت قصة التعليم في الإمارات بإيمان راسخ لدى والدي ومُعلمي الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، بأن الإنسان هو أساس النهضة، وأن «التعليم هو النور الذي يضيء للإنسان الطريق الصحيح في الحياة». واليوم يحمل معلمونا هذه الرسالة، ويزرعون في أبنائنا علماً وطموحاً وثقة. فكل مستقبل عظيم، يبدأ من معلم».

العلم والمعرفة

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أن للمعلم في مسيرة دولة الإمارات أثراً ممتداً من جيل إلى جيل، ودوراً محورياً في غرس قيمة العلم والمعرفة. وأضاف: «في اليوم العالمي للمعلمين، يتجدد تقديرنا لكل معلم ومعلمة أسهموا بعطائهم في إعداد أجيال تحمل طموح وطننا وتسهم في صناعة مستقبله».

تقدم وازدهار

من جانبها، أكدت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أن التعليم يُشكّل ركيزة أساسية للتنمية البشرية، إذ يُمكّن كل طالب من اكتشاف قدراته، وتحقيق إمكاناته، والنمو ليصبح فرداً واثقاً من نفسه، قادراً على العطاء، ومساهماً فاعلاً في المجتمع.

وأضافت: «يأتي المعلم بدور محوري في هذه الرحلة، من خلال تنمية المعرفة والمهارات، إلى جانب ترسيخ القيم، وبناء الشخصية، وتعزيز حب المعرفة والشغف بالتعلم، والشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين».

وقالت: «في اليوم العالمي للمعلمين، نحتفي بأثر المعلمين في إعداد أجيال راسخة في هويتها، وقادرة على التفاعل بثقة مع عالم متسارع التغير، ومُلهمة للإسهام في خدمة مجتمعاتها، ودعم مسيرة التقدم والازدهار لدولة الإمارات العربية المتحدة».

محمد بن زايد:

شكراً لكل معلم ترك أثراً لا يُنسى في حياتنا وممتن لمعلمينا

أتمنى للمعلمين التوفيق في رسالتهم التعليمية والتربوية النبيلة

محمد بن راشد:

تعلّمنا من معلمينا كيف نفكر وكيف نقرر وأثرهم بقي فينا طوال حياتنا

الحضارات تقوم على الأفكار العظيمة وكل فكرة عظيمة أساسها معلم عظيم

منصور بن زايد:

التعليم هو النور الذي يضيء للإنسان الطريق الصحيح في الحياة

عبدالله بن زايد:

للمعلم في مسيرة الإمارات أثر ممتد من جيل إلى جيل

مريم بنت محمد بن زايد:

نحتفي بأثر المعلمين في إعداد أجيال راسخة في هويتها

Advertisements

قد تقرأ أيضا