ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 7 أكتوبر 2026 08:05 مساءً - دعا مجلس حكماء المسلمين إلى تعزيز حضور قادة ورموز الأديان في صياغة الحلول والسياسات العالمية لمواجهة التحديات المستقبلية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ، مشددا على ضرورة ترسيخ مفهوم "الاحترام الفكري" لبناء مجتمعات ومؤسسات تخدم الإنسانية.
جاء ذلك خلال مشاركة المجلس في أعمال الندوة الدولية السنوية الـ 33 للقانون والدين، التي نظمها المركز الدولي لدراسات القانون والدين بكلية "جيه روبن كلارك" للقانون في جامعة "بريغهام يونغ" بالولايات المتحدة الأمريكية، خلال الفترة من 4 إلى 6 أكتوبر الجاري، وسط حضور نخبة من القيادات الدينية والفكرية والأكاديميين والخبراء من مختلف أنحاء العالم.
وأكد الأستاذ محمد بحر، مدير التخطيط الإستراتيجي بمجلس حكماء المسلمين، خلال مشاركته في جلسة بعنوان "الاحترام بين أتباع الأديان في ظل التعددية الدينية"، أن السؤال لم يعد مقتصراً على كيفية تشجيع أتباع الأديان على احترام بعضهم بعضاً، بل يكمن في كيفية بناء مجتمعات يسهم فيها الجميع معاً في صناعة المستقبل، مبيناً أن التعددية الدينية تقوم على احترام كرامة الآخر وحقه في الوجود، وبناء مسؤولية مشتركة، دون الحاجة للتخلي عن القناعات أو الثوابت.
وأضاف أن الأديان، بما تحمله من قيم ومبادئ أخلاقية، قادرة على الإسهام بفاعلية في صياغة الاستجابات للتحديات المشتركة كأخلاقيات التكنولوجيا، مؤكداً أهمية ترسيخ "الاحترام الفكري" بين أتباع الثقافات المختلفة، لتعزيز التنوع، ومراجعة الصور النمطية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة داخل المجتمعات.
واستعرض إستراتيجية المجلس في ترسيخ قيم الحوار والتسامح ومواجهة خطابات الكراهية، لافتا إلى أن المجلس يترجم هذه الرؤية من خلال الشراكات المؤسسية والدبلوماسية الدينية، والمشاركة الفاعلة في مؤتمرات الأطراف للمناخ والمبادرات الدولية المعنية بالكرامة الإنسانية.
وأشار إلى أن هذا النهج يستلهم المبادئ التي أرستها وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية، التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة الراحل البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية السابق، في أبوظبي عام 2019.
وعقد محمد بحر، في سياق متصل، لقاءً فكريا مع مجموعة من طلاب جامعة "بريغهام يونغ" من دارسي اللغة العربية ودراسات الشرق الأوسط، تناول خلاله دور الشباب في بناء جسور التواصل، واحترام التنوع الديني والثقافي، وأهمية الحوار في تعزيز التفاهم وبناء مجتمعات أكثر تماسكا وسلاما.
