الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال الإمارات

منصور بن محمد يترأس اجتماع اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم

التعليقات (0)

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 14 أكتوبر 2026 07:36 مساءً - ترأس سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم، اجتماع اللجنة الذي عُقد في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي الجهات الحكومية المعنية، وذلك لمتابعة مستجدات تنفيذ المبادرات والمشاريع المدرجة ضمن خطة عمل اللجنة لعام 2026، والاطلاع على نتائج الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز حقوق أصحاب الهمم واستقلاليتهم، وتطوير الخدمات الدامجة التي تسهم في تحسين جودة حياتهم وتوسيع مشاركتهم في المجتمع.

واستعرض الاجتماع التقدم المحرز في عدد من المحاور ذات الأولوية، شملت المنافع والخدمات الاجتماعية، والنقل الدامج، وسهولة الوصول إلى المرافق والمباني، وتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير الخدمات الحكومية، بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33.

وأكد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دبي تواصل تطوير منظومة متكاملة لحماية حقوق أصحاب الهمم، تقوم على تكامل الجهود الحكومية وتوفير خدمات وفرص تعزز استقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.

وقال سموه: "نحرص على أن تنعكس المبادرات والسياسات الحكومية بصورة ملموسة على حياة أصحاب الهمم وأسرهم، من خلال تطوير خدمات دامجة تستجيب لاحتياجاتهم، وتضمن سهولة وصولهم إلى المرافق والخدمات، وتتيح لهم المشاركة في المجتمع بثقة واستقلالية. ويظل تكامل الجهود بين الجهات الحكومية وقياس أثر المبادرات أساساً لتحقيق نتائج مستدامة تعزز مكانة دبي مدينةً صديقة للجميع".

واطّلع سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم على جهود هيئة الطرق والمواصلات لتعزيز سهولة التنقل واستقلالية أصحاب الهمم، والتي تشمل أكثر من 1,290 حافلة مؤهلة، وأكثر من 14 ألف مركبة أجرة، منها 27 مركبة مجهزة لمستخدمي الكراسي المتحركة، و2,782 موقفاً مخصصاً، إلى جانب تهيئة 100% من مباني الهيئة وفق متطلبات كود دبي، وتوفير أكثر من 5,000 متر طولي من المسارات الأرضية لذوي الإعاقة البصرية، فضلاً عن المنحدرات الكهربائية والأوتوماتيكية، وأنظمة الإعلان الصوتية والبصرية، وأزرار طلب المساعدة.

واستمع سموه إلى شرح من معالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، حول التسهيلات المقدمة لأصحاب الهمم، والتي تشمل الإعفاء الكامل من رسوم المواقف والمواصلات العامة وإصدار بطاقات سالك وتسجيل المركبات وتجديدها، وإعفاءً بنسبة 50% من رسوم إصدار رخص القيادة وأجور التنقل في مركبات الأجرة المخصصة لأصحاب الهمم. كما تتيح خدمة الفحص الفني المتنقل «عابر» لكبار المواطنين وأصحاب الهمم فحص مركباتهم في منازلهم أو المواقع التي يختارونها، عبر 14 وحدة متنقلة، مع استهداف زيادة العدد إلى 30 وحدة بنهاية عام 2026.

وشملت الزيارة مركبات التدخل السريع المخصصة للتعامل مع تجمعات مياه الأمطار والطوارئ، والمجهزة بأربع مضخات بطاقة إجمالية تبلغ 60 ألف لتر في الدقيقة، تعادل قدرة 10 مضخات تقليدية أو 25 صهريجاً لسحب المياه، وتعمل في مياه يصل عمقها إلى 1.8 متر. كما اطّلع سموه على طائرات من دون طيار مزودة بكاميرات حرارية لدعم الرصد والتقييم الميداني، وتعزيز الاستجابة للطوارئ وحماية الأرواح والممتلكات.

وفي محور النقل الدامج، تواصل هيئة الطرق والمواصلات تطوير مرافق النقل العام لتوفير بيئة تراعي الاحتياجات الحسية لمختلف فئات المجتمع. وفي هذا الإطار، أنشأت الهيئة غرفتين حسيتين في محطتي السطوة وعود ميثاء للحافلات، حصلتا على شهادات من مركز دبي للتوحد، وسجلتا نسب رضا بلغت 91% و86% على التوالي خلال عامي 2025 و2026.

وتجاوز عدد الرحلات عبر المحطتين 10 آلاف رحلة خلال الفترة من 2023 إلى 2025، إضافة إلى 5,802 رحلة خلال النصف الأول من عام 2026. كما ارتفع عدد مستخدمي مترو دبي من أصحاب الهمم بنسبة 77.5% خلال الفترة 2023–2026، ليصل إلى 12,981 مستخدماً.

واطّلعت اللجنة على جهود هيئة تنمية المجتمع في دبي لتطوير منظومة المنافع المالية والخدمات الاجتماعية المقدمة لأصحاب الهمم، حيث تجاوز الإنفاق على المنافع المالية 101 مليون درهم حتى أغسطس 2026، مقارنة بنحو 118 مليون درهم خلال عام 2025، و75.4 مليون درهم خلال عام 2024.

واستفاد من هذه المنافع أكثر من 3,500 شخص، وشملت خدمات الرعاية ومعلمي الظل، والتعليم والتأهيل، والأجهزة والتقنيات المساعدة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الأسر وتعزيز فرص أصحاب الهمم في التعليم والتأهيل وممارسة حياتهم باستقلالية.

كما بحثت اللجنة تطوير آليات الاستحقاق وتوحيد تصنيف الحالات والتحقق من بياناتها، بما يسهم في توجيه الدعم وفق الاحتياجات الفعلية وتعزيز كفاءة الإنفاق واستدامة الخدمات.

وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن تطوير منظومة الدعم الاجتماعي لأصحاب الهمم يرتكز على فهم احتياجاتهم واحتياجات أسرهم، وتوفير خدمات ومنافع تستجيب لها بصورة أكثر كفاءة ومرونة.

وقالت معاليها: «نعمل على تطوير منظومة متكاملة من المنافع والخدمات الاجتماعية تضع احتياجات أصحاب الهمم وأسرهم في مقدمة الأولويات، وتساعدهم على تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية. ونركز على وصول الدعم إلى مستحقيه، وتطوير الخدمات بما يراعي خصوصية كل حالة، ويخفف الأعباء عن الأسر، ويعزز فرص أصحاب الهمم في التعليم والتأهيل والمشاركة المجتمعية».

وأظهرت المؤشرات تجاوز عدد الرحلات عبر المحطتين 10 آلاف رحلة خلال الفترة من 2023 إلى 2025، إضافة إلى 5,802 رحلة في النصف الأول من عام 2026. كما سجل عدد مستخدمي مترو دبي من أصحاب الهمم نمواً بنسبة 77.5% خلال الفترة 2023–2026، بإجمالي 12,981 مستخدماً.

واستعرضت بلدية دبي جهود تطوير بيئة عمرانية تراعي احتياجات أصحاب الهمم وتعزز سهولة وصولهم إلى المرافق والخدمات، حيث شملت النتائج تخصيص أراضٍ سكنية لـ121 مواطناً من أصحاب الهمم خلال عام 2026، وحصول 152 منشأة على شهادة "وصول".

كما شملت الجهود تدريب ممثلين عن 726 جهة على متطلبات المباني الدامجة، واستفادة 75 شخصاً من الخدمات المنزلية عبر "مركبة السعادة"، بما يعزز دمج معايير سهولة الوصول في تخطيط المرافق وتصميمها وتطوير الخدمات.

وفي محور تطوير الخدمات الحكومية، استعرضت اللجنة مقترح مبادرة "الوصول الرقمي للصم وضعاف السمع"، تحت شعار "حكومة تتواصل بلغة يفهمها الجميع"، لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحويل الرسائل والتعليمات الحكومية إلى محتوى مرئي بلغة الإشارة، بما يسهّل وصول أصحاب الإعاقة السمعية إلى المعلومات والخدمات الحكومية.

كما اطّلعت اللجنة على نتائج مبادرة "دبي تتواصل بلغة الإشارة"، التي شملت 15 مبادرة، وخمس ورش وبرامج حضورية، وأربعة دروس افتراضية، إلى جانب تسجيل 2,131 عملية تنزيل لتطبيق "سند"، وضم 35 مترجماً للغة الإشارة إلى قاعدة البيانات الوطنية، وتنفيذ ثلاث حملات مجتمعية وإعداد دليل للمصطلحات القانونية بلغة الإشارة.

وحققت مبادرة "دبي تتواصل بلغة الإشارة " نحو 23 مليون تفاعل ووصول مجتمعي، بما يعزز الوعي بالتواصل الدامج ويدعم ترسيخ الشمول في الوصول إلى المعلومات والخدمات.

وفي إطار توحيد الجهود الحكومية وتعزيز تكامل الأدوار، تتم متابعة مستوى إنجاز المبادرات وقياس أثرها من خلال منصة ذكية تغطي ستة محاور استراتيجية، تشمل التعليم الدامج، وسهولة الوصول، والنقل، والتمكين المجتمعي، والصحة الدامجة، والتوظيف الدامج، وتضم 33 مبادرة يجري تنفيذها والإشراف عليها بالتنسيق بين تسع جهات حكومية، هي مجلس دبي الرياضي، وهيئة تنمية المجتمع في دبي، وشرطة دبي، وبلدية دبي، وهيئة الصحة بدبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، ودبي الصحية.

وأكدت اللجنة أهمية مواصلة العمل المشترك لتنفيذ المشاريع والمبادرات المدرجة ضمن خطة عام 2026، بما يسهم في تحسين جودة حياة أصحاب الهمم وأسرهم، وتعزيز استدامة الخدمات الدامجة في دبي.

وتواصل اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم جهودها لتطوير منظومة متكاملة تعزز حماية الحقوق وتكافؤ الفرص والمشاركة المجتمعية، دعماً لمستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33 وترسيخاً لمكانة دبي نموذجاً رائداً في الدمج وجودة الحياة.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة