الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال الإمارات

إطلاق "شبكة أبوظبي لإنقاذ الحياة الفطرية"

التعليقات (0)

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 17 أكتوبر 2026 03:51 مساءً - أطلقت هيئة البيئة – أبوظبي، «شبكة أبوظبي لإنقاذ الحياة الفطرية» التي تهدف إلى تعزيز سرعة الاستجابة وتنسيق الجهود وتقديم الرعاية اللازمة للحيوانات الفطرية في الإمارة.

وتجمع الشبكة تحت مظلتها الجهات الحكومية، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الأكاديمي والخاص، ضمن إطار متكامل يدعم التدخل في الوقت المناسب، وإعادة تأهيل الحيوانات بنجاح، وإطلاقها في موائلها الطبيعية متى سمحت حالتها بذلك.

وجاء الإعلان عن الشبكة خلال فعالية، نظمتها الهيئة في جزيرة السعديات، بمشاركة الشركاء والخبراء وأفراد المجتمع، جرى خلالها تسليط الضوء على جهود إنقاذ الحياة الفطرية وإعادة تأهيلها في الإمارة. وتضمن برنامج الفعالية عرضاً حول الشبكة وبرنامج الإنقاذ وإعادة التأهيل، إلى جانب تكريم الشركاء والأفراد المساهمين في هذه الجهود، واختُتم بإطلاق مجموعة من السلاحف البحرية التي أُعيد تأهيلها بالتعاون مع الشركاء، لتعود إلى موائلها الطبيعية قبالة شواطئ جزيرة السعديات.

وتستند الشبكة إلى خبرات الهيئة الطويلة وجهودها المتواصلة منذ عام 2016، التي بدأت بإنقاذ السلاحف البحرية، ثم توسعت لتشمل الثعابين البحرية، وأبقار البحر، والدلافين، والطيور، بما يعكس التزام الهيئة الراسخ بحماية التنوع البيولوجي في الإمارة.

وقالت ميثاء الهاملي، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة – أبوظبي : «يعكس إطلاق شبكة أبوظبي لإنقاذ الحياة الفطرية إيماننا الراسخ بأن حماية الحياة الفطرية تتطلب سرعة في الاستجابة، وعمقاً في المعرفة، وتعاوناً وثيقاً بين الجميع. فكل عملية إنقاذ ناجحة هي ثمرة تعاون بين فرقنا وشركائنا وخبرائنا وأفراد المجتمع. ومن خلال هذه الشبكة، نوفر الرعاية اللازمة للحيوانات المصابة أو العالقة، ومنحها أفضل فرصة للتعافي والعودة إلى موائلها الطبيعية، بما يعزز جهود أبوظبي في حماية الأنواع وصون التنوع البيولوجي».

وتوفر الشبكة منظومة رقمية متكاملة للتعامل مع حالات إنقاذ الحياة الفطرية، تبدأ بتلقي البلاغات من الجمهور أو الشركاء، ثم تسجيل الحالة وتقييمها، يليها توجه فريق ميداني متخصص إلى الموقع واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستقرار حالة الحيوان عند الحاجة قبل نقله إلى مركز إعادة التأهيل، حيث يقدم الأطباء البيطريون والمتخصصون رعاية مخصصة لكل نوع لضمان أفضل فرص التعافي. وبعد استعادة الحيوان لعافيته، يُعاد إطلاقه في موطنه الطبيعي، بينما تستمر الرعاية للحالات التي تتطلب متابعة إضافية.

وإلى جانب عمليات الإنقاذ وإعادة التأهيل والإطلاق، ستوفر الشبكة منصة لتبادل الخبرات والرؤى العلمية، وتنسيق جهود الجهات المعنية لتعزيز حماية الحياة الفطرية في أبوظبي. وستسهم البيانات التي تجمعها الشبكة، من خلال توثيق حالات الإنقاذ، ومراقبة صحة الأنواع، ودراسة أسباب نفوق الحيوانات، ورصد التهديدات البيئية الناشئة، في دعم البحث العلمي واتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة، وتطوير خطط فعّالة لتعافي الأنواع وحمايتها على المدى الطويل.

وفي المرحلة المقبلة، ستواصل الهيئة مع شركائها، توسيع المشاركة المجتمعية في رصد الحيوانات والحالات الطارئة التي تحتاج إلى الإنقاذ والإبلاغ عنها، وتنظيم حملات توعوية لتعزيز الوعي البيئي والممارسات المستدامة. وسيتم الاستثمار في برامج التدريب المستمر لبناء قدرات فرق الإنقاذ وتعزيز تبادل الخبرات والتعاون محلياً ودولياً، ودعم البحث والابتكار في مجالات الإنقاذ وإعادة التأهيل.

وتمثل «شبكة أبوظبي لإنقاذ الحياة الفطرية» نموذجاً متكاملاً للتعاون والمسؤولية المشتركة، يجسد التزام الهيئة ببناء مستقبل تترسخ فيه الرعاية المستدامة لكل الكائنات الحية وحماية التنوع البيولوجي في الإمارة.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة