ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 25 أكتوبر 2026 06:51 مساءً - عبد الله المري: تطوير قدرات الكوادر الشرطية ورفع كفاءتها في التعامل مع الحوادث المرورية
أكد معالي الفريق عبد الله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، أهمية مواصلة تطوير المنظومة المرورية، وتعزيز جاهزيتها وكفاءتها التشغيلية، والتوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة في مختلف العمليات الميدانية، بما يسهم في الارتقاء بمستويات السلامة المرورية، وتعزيز أمن الطرق، وتحقيق أعلى مستويات الاستجابة للتحديات المرورية، انسجاماً مع توجهات حكومة دبي في بناء منظومة أمنية ذكية ومستدامة، تضع سلامة الإنسان وجودة حياته في مقدم أولوياتها.
جاء ذلك خلال تفقد معاليه الإدارة العامة للمرور، ضمن برنامج التفتيش السنوي على الإدارات العامة ومراكز الشرطة، بحضور اللواء حارب محمد الشامسي نائب القائد العام لشؤون القطاع الجنائي، والعميد مصبح الغفلي مساعد القائد العام لشؤون العمليات، والعميد جمعة بن سويدان مدير الإدارة العامة للمرور، ونائبه العميد عصام العور.
تأهيل الكفاءات
واستهل معالي الفريق عبد الله المري جولته التفتيشية بالاطلاع على دورة تأهيل خبراء حوادث السير، التي يشارك فيها 20 منتسباً، وتهدف إلى تطوير القدرات الفنية والمهنية للكوادر الشرطية، ورفع كفاءتها في التعامل مع الحوادث المرورية وتحليل أسبابها.
واطلع معالي القائد العام لشرطة دبي على الأنظمة والتقنيات المستخدمة في غرفة العمليات المرورية، وآليات توظيف برامج الذكاء الاصطناعي في دعم العمليات، وتحليل البيانات والمعلومات المرورية، ورفع كفاءة توزيع الموارد والدوريات الميدانية وفقاً للاحتياجات التشغيلية.
واستمع إلى شرح حول التوجهات التطويرية لبناء منظومة مرورية ذكية ومتكاملة، تعتمد على التحليل الاستباقي للبيانات، والاستفادة من التقنيات الحديثة في رصد الظواهر المرورية.
واستعرضت الإدارة العامة للمرور خلال التفتيش، أبرز إحصاءاتها ومؤشرات أدائها، إلى جانب نتائج حملات التصدي للظواهر المرورية السلبية، التي تنفذها بالتكامل والتنسيق مع الإدارات العامة المعنية.
واطلع معاليه على نتائج رصد ملاحظات الجمهور عبر خدمة «عين الشرطة» ومركز الاتصال 901، ومنصة 04، خلال عام 2025، والتي شملت 750 ملاحظة متعلقة بضجيج المركبات، و926 ملاحظة بشأن القيادة بطيش وتهور.
واستمع إلى شرح حول الإجراءات المتخذة للتعامل مع هذه الملاحظات، والتي تضمنت تشكيل فرق ميدانية متخصصة في 6 مناطق، للعمل على رصد السلوكيات المخالفة، وتكثيف الرقابة المرورية، والتعامل مع المواقع التي تشهد تكراراً لهذه الظواهر.
وأكد معاليه أهمية التعامل مع ملاحظات الجمهور، باعتبارها مصدراً رئيساً لتطوير الخدمات، وتحديد الأولويات الميدانية، مشدداً على ضرورة مواصلة تعزيز قنوات التواصل مع أفراد المجتمع، والاستفادة من البيانات الواردة عبر المنصات الذكية في توجيه الجهود الرقابية والتوعوية نحو المواقع والسلوكيات الأكثر تأثيراً في السلامة المرورية.
الفرق التخصصية
وأظهرت إحصاءات الفرق التخصصية حجز 10 آلاف و539 مركبة ودراجة هوائية وكهربائية خلال 2025، بواقع 3 آلاف و434 مركبة، و7 آلاف و105 دراجات هوائية وكهربائية، إلى جانب تحرير 4 آلاف و709 مخالفات للمشاة من الأماكن غير المخصصة للعبور.
تحليل المخالفات
كما اطلع معاليه على قراءة تحليلية لمخالفات الضجيج والقيادة بطيش وتهور وإحداث تغييرات غير قانونية في المركبات، تضمنت تحديد أنواع المركبات الأكثر ارتباطاً بالمخالفات المرصودة خلال العام الماضي.
واستعرضت الإدارة آليات الاستفادة من هذه التحليلات في إعداد الخطط الميدانية، وتحديد الفئات المستهدفة بالحملات التوعوية والرقابية.
ووجّه معاليه بأهمية مواصلة تطوير أدوات التحليل المروري، وربط نتائجها بالمبادرات الميدانية والتوعوية، وتقييم أثر الإجراءات المتخذة بصورة دورية، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة، تنعكس إيجاباً على سلامة مستخدمي الطريق.
مشاريع تطويرية
واستمع معالي القائد العام لشرطة دبي، إلى عرض حول أبرز المشاريع والمبادرات التطويرية التي تنفذها الإدارة العامة للمرور في مختلف المجالات، والهادفة إلى رفع الكفاءة التشغيلية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التكامل بين الأنظمة والخدمات، والتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير أساليب العمل.
وتناول العرض عدداً من المبادرات التي تركز على تطوير منظومة العمل المروري.
كما اطلع معاليه على مؤشرات البيئة الوظيفية في الإدارة العامة للمرور، حيث بلغت نسبة السعادة الوظيفية الداخلية 6. 98 %، في مؤشر يعكس الاهتمام بتوفير بيئة عمل محفزة وداعمة للموظفين.
منصة السلامة المرورية
واطلع معاليه على منصة السلامة المرورية، ودورها في دعم جهود الإدارة العامة للمرور لتعزيز الوعي المروري، والاستفادة من التقنيات الحديثة والبيانات في تطوير المبادرات الوقائية، وترسيخ السلوكيات الآمنة لدى مستخدمي الطريق.
وشدد معاليه على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الإدارات العامة ومراكز الشرطة والشركاء الاستراتيجيين، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يضمن توحيد الجهود، وتحقيق الأهداف المشتركة.
كما دعا معاليه إلى مواصلة العمل على استشراف التحديات المرورية المستقبلية، ووضع الحلول المبتكرة للتغلب عليها، وتطوير خطط مرنة، تستند إلى التحليل الدقيق للمؤشرات والبيانات، بما يواكب النمو العمراني والسكاني، والتوسع في شبكة الطرق، ويعزز مكانة دبي نموذجاً عالمياً في الأمن والسلامة وجودة الحياة.
