الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال الإمارات

عمار بن حميد يفتتح مؤتمر عجمان الدولي الثامن للبيئة

التعليقات (0)

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 28 أكتوبر 2026 03:51 مساءً - تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى ، حاكم عجمان.. افتتح سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي، فعاليات مؤتمر عجمان الدولي الثامن للبيئة، الذي تنظمه دائرة البلدية والتخطيط بعجمان يومي 28 و29 أكتوبر الحالي، في مركز الشيخ زايد للمؤتمرات والمعارض بجامعة عجمان، تحت شعار "من الالتزام إلى التنفيذ: نحو الاستدامة وتعزيز المرونة المناخية وتحقيق الحياد الكربوني".

وحضر افتتاح المؤتمر الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي، رئيس دائرة السياحة والثقافة والإعلام في عجمان، والشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، والشيخ حميد بن عمار بن حميد النعيمي عضو المجلس التنفيذي بعجمان، والشيخ راشد بن عمار بن حميد النعيمي رئيس دائرة عجمان الرقمية، والشيخ عبدالله بن ماجد النعيمي مدير عام مكتب شؤون المواطنين بعجمان وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين.

ويشارك في المؤتمر أكثر من 40 متحدثاً من الخبراء والباحثين والمختصين وصنّاع القرار من داخل الدولة وخارجها، إلى جانب نخبة من المؤسسات والجهات المعنية بالاستدامة والعمل المناخي.

وأطلق سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي منصة الاقتصاد الدائري، وهي منصة رقمية لإدارة دورة حياة الموارد القابلة لإعادة التدوير، بالتعاون مع شركة السركال كما أطلق سموه استراتيجية عجمان 360 للاستدامة، التي تشكل إطاراً متكاملاً للعمل البيئي في الإمارة، وترتكز على 4 محاور رئيسية تشمل جودة الهواء والانبعاثات، والتغير المناخي، وإدارة النفايات، والتنوع البيولوجي، بما يدعم تكامل الجهود والمبادرات البيئية، ويعزز كفاءة إدارة الموارد الطبيعية، ويسهم في تحقيق مستهدفات الاستدامة والحياد الكربوني.

واستمع سموه إلى شرح قدمته خمس مدارس في الإمارة تصدرت الالتزام بمعايير "صفرية مدارس الكربون"، وهي: مدرسة المدينة الأمريكية، ومجمع زايد - الرقايب، ومدرسة كراون، ومدرسة هابيتات، ومدرسة ابن تيمية.

وطبقت هذه المدارس، إلى جانب أكثر من 85 مدرسة في عجمان، المعايير الإيجابية لخفض البصمة الكربونية في البيئة التعليمية، وتعزيز الممارسات البيئية، وتطوير بيئة داعمة للاستدامة.

التزام

وأكد سموه، في افتتاح المؤتمر، أن استضافة إمارة عجمان للمؤتمر في دورته الثامنة تجسد التزامها بمواصلة تطوير منظومة العمل البيئي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية والبحثية والجهات المتخصصة، والاستفادة من التجارب الدولية في ابتكار حلول عملية للتحديات المناخية والبيئية، بما يدعم توجهات الدولة في تحقيق الاستدامة والحياد الكربوني، ويرتقي بجودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية.

وقال سموه إن الاستدامة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود وتضافر الخبرات، والانتقال من وضع الأهداف والاستراتيجيات إلى تنفيذ المبادرات والمشاريع التي تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأضاف سموه أن مؤتمر عجمان الدولي للبيئة يمثل منصة مهمة لتبادل المعرفة، واستعراض التجارب الناجحة، وتعزيز الشراكات التي تدعم الابتكار البيئي وترسخ قدرة المدن على مواجهة التحديات المناخية والتكيف مع المتغيرات المستقبلية.

حوار علمي

وقال سموه إن استمرار المؤتمر وصولاً إلى دورته الثامنة يعكس أهمية مواصلة الحوار العلمي وتطوير مسارات التعاون في مجالات الاستدامة، وحرص إمارة عجمان على دعم المبادرات النوعية التي تجمع بين البحث العلمي والتطبيق العملي، بما يسهم في تطوير حلول مستدامة تخدم الإنسان والبيئة، وتعزز مكانة الإمارة في مسيرة التنمية المستدامة.

وشهد المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم بين دائرة البلدية والتخطيط عجمان وشركة ترايب للاستشارات، بشأن إنتاج الطاقة من النفايات، وتعزيز مجالات التعاون وتبادل الخبرات والمعارف في المجالات البيئية، ودعم المبادرات والمشاريع المشتركة التي تسهم في تحقيق الأهداف المستدامة.

ووقّع المذكرة سعادة عبدالرحمن النعيمي، مدير عام الدائرة، وجيمس كوك، الرئيس التنفيذي للشركة ويأتي المذكرة انطلاقاً من التوجهات الرامية إلى تعزيز الاستدامة البيئية وترسيخ مفاهيم الاقتصاد الدائري، وأهمية تكامل الجهود في تبني حلول مبتكرة للاستفادة من النفايات وتحويلها إلى موارد ذات قيمة، بما يدعم حماية البيئة ويعزز كفاءة استخدام الموارد.

وكرّم سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي الفائزين بجائزة حميد بن راشد الدولية للاستدامة في دورتها الثالثة، التي استقطبت نحو 450 مشاركة من جهات ومؤسسات ودول مختلفة، في مؤشر على تنامي الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار والممارسات المستدامة، وتوسع المشاركة في تقديم المبادرات والأفكار الداعمة لحماية البيئة.

استدامة

وشمل التكريم الفائزين في فئات الجائزة، تقديراً لإسهاماتهم في مجالات العمل البيئي والبحث العلمي والاستدامة المؤسسية والابتكار.

وتقلد معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، جائزة فئة الشخصية البيئية، فيما تقلدت الدكتورة هديل الشورجي جائزة فئة أفضل بحث.

وفازت وزارة الطاقة والبنية التحتية بالمركز الأول في فئة المؤسسات التي جعلت الاستدامة جزءاً من ممارساتها، ورسخت الوعي البيئي في بيئتها المؤسسية، وحققت إنجازات تدعم الاستدامة والبيئة، وتسلم التكريم سعادة المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول.

كما تقلدت الطالبة ليان عبدالله جائزة فئة الأفكار الابتكارية.

ويعكس الاحتفاء بالفائزين حرص إمارة عجمان على دعم الكفاءات العلمية والمبادرات المتميزة، وتشجيع المؤسسات على تبني الممارسات الخضراء، وتعزيز دور البحث والابتكار في تطوير حلول تستجيب للتحديات البيئية والمناخية.

وكرّم سموه الرعاة الرئيسيين لإسهامهم في نجاح المؤتمر ودورهم الفعال، وهم شركة الفطيم، وشركة الاتحاد للمياه والكهرباء، وشركة عجمان للصرف الصحي.

وتثميناً للدور الكبير الذي تؤديه وزارة التغير المناخي والبيئة، وجهودها المستمرة في حماية البيئة وتعزيز الاستدامة، كرّم سموه الوزارة، ومثلها سعادة محمد سعيد سلطان النعيمي، وكيل الوزارة.

وتعبيراً عن خالص الامتنان والتقدير لقيادة حكيمة تدعم وتحفز وتشجع، قدّم الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط ، درع التقدير لراعي الحفل، تقديراً لرعايته الكريمة ودعمه المتواصل للمؤتمرات التي تعزز مسيرة التنمية المستدامة في إمارة عجمان.

فرصة

من جانبه، أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي، أن المؤتمر يمثل فرصة لتطوير العمل البيئي من خلال الجمع بين الخبرات الدولية والأبحاث العلمية والتطبيقات الحديثة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على الحلول القابلة للتنفيذ، وتعزيز الشراكات التي تتيح تبادل المعرفة وتطوير مشاريع تحقق أثراً مستداماً.

وقال إن التحديات البيئية والمناخية أصبحت أكثر ترابطاً، الأمر الذي يتطلب تطوير أساليب العمل وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والجامعات ومراكز البحث العلمي والقطاع الخاص. ومن هنا تأتي أهمية مؤتمر عجمان الدولي للبيئة في توفير منصة للحوار وتبادل التجارب، ومناقشة الحلول التي يمكن توظيفها في تطوير المدن وتحسين كفاءة استخدام الموارد وخفض الانبعاثات.

وقال الدكتور المهندس خالد معين الحوسني، المدير التنفيذي لقطاع الصحة العامة والبيئة بالدائرة، رئيس اللجنة العليا للمؤتمر، في كلمة المؤتمر: نجتمع اليوم في منارة رائدة تستقطب الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص للتركيز على الحلول العملية والتطبيقات القابلة للتطوير، وربط الأبحاث العلمية والسياسات البيئية بالمبادرات التي تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ورفع جاهزية المدن للتعامل مع التغير المناخي والمخاطر البيئية.

وأعرب عن فخره بمشاركة نخبة من المتحدثين من الخبراء والباحثين والمتخصصين، ضمن برنامج علمي يتناول خمسة محاور رئيسية تشمل التكيف مع التغير المناخي، والحلول الحضرية القائمة على الطبيعة، والتنمية الحضرية المستدامة، والتخطيط منخفض الكربون، والبنية التحتية الخضراء والطاقة المتجددة، إلى جانب مناقشة دور الذكاء الاصطناعي في الحوكمة والرقابة البيئية، وأهمية تعزيز المرونة المناخية وتقليل المخاطر ورفع جاهزية المدن لمواجهة التحديات المستقبلية.

ويواصل مؤتمر عجمان الدولي الثامن للبيئة أعماله على مدى يومين، عبر جلساته العلمية والحلقات النقاشية وورش العمل المتخصصة، بمشاركة خبراء وباحثين ومختصين من قطاعات متعددة، بهدف تعزيز التعاون العلمي وتبادل التجارب وتطوير حلول عملية للتحديات البيئية والمناخية.

ويؤكد المؤتمر، من خلال برنامجه العلمي وتنوع مشاركاته، أهمية الانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ، وتوظيف البحث العلمي والابتكار والتقنيات الحديثة في تطوير الممارسات البيئية، بما يعزز الاستدامة والمرونة المناخية، ويدعم جهود دولة وإمارة عجمان في بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة