الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال الإمارات

عبد الرحمن الحارب يحذر من هلوسة الذكاء الاصطناعي

التعليقات (0)


ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 29 أكتوبر 2026 09:51 مساءً - أكد عبدالرحمن الحارب، مدير عام جهاز الرقابة المالية في دبي، أن التطور التقني والذكاء الاصطناعي يفتحان آفاقاً واسعة لرفع كفاءة التدقيق، ويتيحان الانتقال من فحص عينات من المعاملات إلى مراجعة كامل العمليات والبيانات، بما يعزز دقة التدقيق وقدرته على استشراف المخاطر وتوقع المشكلات المحتملة.
جاء ذلك في كلمته الافتتاحية للنسخة الثالثة من مؤتمر استشراف مستقبل التدقيق الحكومي، الذي ينظمه جهاز الرقابة المالية في دبي تحت شعار «الرقابة الذكية».


وأوضح الحارب أن التقدم التقني أعاد تعريف مهمة التدقيق وسهلها، مستشهداً بمنصة لإحدى شركات التدقيق العالمية تعالج أكثر من 1.4 تريليون من بيانات القيود المحاسبية اليومية، مع إسناد جزء من العمل إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي.


وأشار إلى أن الإحصاءات تظهر ارتفاعاً مطرداً في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل إدارات التدقيق، وبمستويات متفاوتة، مؤكداً أن التكنولوجيا المتقدمة لم تعد حكراً على الإدارات المرتبطة بالعمليات والإنتاج، بل أصبحت عنصراً مهماً في صميم أعمال التدقيق والفحص.


دراسات
ولفت إلى أن بعض الدراسات أفادت بتحقيق الذكاء الاصطناعي تحسينات في كفاءة التدقيق تراوحت بين 20 و25%، فيما أظهرت أبحاث حول التدقيق المستمر باستخدام نماذج اللغة الكبيرة انخفاضاً في الوقت اللازم للتحقق والفحص بنسبة تصل إلى 83% مقارنة بالعمليات اليدوية، مع تحقيق دقة بلغت 97% في تحليل أدلة التدقيق.


وبيّن أن تقنيات تقييم مخاطر المعاملات باستخدام الذكاء الاصطناعي أتاحت للمدققين تركيز اهتمامهم على مواطن المخاطر الحقيقية، مشدداً على أن التحول الأعمق لا يتعلق بالسرعة وحدها، بل بنطاق التدقيق وقدرته على الاستشراف.


وأوضح أن التدقيق يتحول من ممارسة دورية تنظر إلى الماضي إلى ممارسة مستمرة قائمة على البيانات، تتجاوز اكتشاف الأخطاء السابقة إلى استشعار التطورات الراهنة وتوقع المشكلات المحتملة في المستقبل، مؤكداً أن التدقيق التقني يعمل باستمرار، ويغطي كماً هائلاً من البيانات، ويتمتع بقدرة تنبؤية.


ونبّه الحارب إلى أن التقنيات الحديثة لا تخلو من مخاطر قد تؤثر في جودة التدقيق وتستوجب الحذر، من بينها هلوسة الذكاء الاصطناعي، والاستدلالات الخاطئة، واستخدام نماذج لا تلم بمعايير التدقيق، فضلاً عن الاعتماد المفرط عليها دون ممارسة المدقق للشك المهني.


جودة
وأكد أن التطوير الحكومي ارتبط دائماً بتحقيق أثر ملموس، ورفع كفاءة المؤسسات، وتحسين جودة العمل، وتسخير الموارد لصناعة فرص أفضل للمستقبل، مشيراً إلى أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رسخت نهجاً يجعل الابتكار جزءاً أصيلاً من العمل.


وأضاف أن الجهاز، بمتابعة وتوجيهات سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، رئيس جهاز الرقابة المالية، يواصل تطوير منظومته الرقابية، وتوظيف التقنيات الحديثة، وبناء القدرات الوطنية، وتعزيز الحوكمة والشراكات، بما يدعم كفاءة الأداء الحكومي، ويحمي المال العام، ويعزز انضباط المؤسسات.


وأشار إلى أن هذه الرؤية تنسجم مع توجهات الجهاز نحو تطوير عملياته الرقابية، والاستفادة من التقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات، بما يواكب التغيرات المتسارعة في بيئة العمل الحكومي.
وشدد الحارب على أن القيمة الحقيقية للتقنية لا تقاس بحداثتها، وإنما بما تضيفه إلى دقة التدقيق وفاعليته، وجودة التوصيات، وقدرة المؤسسات على إدارة مواردها ومخاطرها بكفاءة ومسؤولية.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة