الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال الإمارات

مدن المستقبل تتجه نحو الحياد الكربوني والاستدامة

التعليقات (0)


ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 30 أكتوبر 2026 10:36 مساءً - أكد خبراء في البيئة والاستدامة أن بناء مدن المستقبل يتطلب تبني نماذج عمرانية ذكية ومستدامة ترتكز على خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني وترشيد استهلاك الموارد، مشيرين إلى أن الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والنقل المستدام تمثل أدوات رئيسية لدعم هذا التحول.
وأوضحوا أن الاستدامة الحضرية لا تقتصر على توظيف التقنيات الحديثة، بل تستلزم تخطيطاً عمرانياً يوازن بين التنمية وحماية البيئة، ويضع الإنسان والطبيعة في صميم أولوياته، بما يسهم في تحسين جودة الحياة.

وأكد الدكتور عماد سعد، خبير الاستدامة ورئيس شبكة بيئة أبوظبي، أن التوجه نحو المدن الذكية والعمارة الحديثة ينبغي أن يترافق مع تخطيط حضري يضع الإنسان في صدارة الأولويات، موضحاً أن التكنولوجيا وحدها لا تضمن تحقيق الحياد الكربوني أو بناء مدن مستدامة.
وحدد أربعة مسارات رئيسية لدعم استدامة المدن، تشمل الاقتصاد الدائري، والحلول المستمدة من الطبيعة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه، وتعزيز النقل المستدام. وأشار إلى أهمية أشجار المانجروف في تخزين الكربون ضمن النظم الساحلية، مؤكداً أن مواجهة التغير المناخي مسؤولية مشتركة.

من جانبه، أوضح الخبير البيئي ياسر كايد أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصاً لتطوير مدن منخفضة الكربون، من خلال تحليل البيانات البيئية والتنبؤ بمستويات الانبعاثات والتغيرات في جودة الهواء، بما يساعد الجهات المعنية على التخطيط الاستباقي واتخاذ قرارات أكثر دقة.
وأضاف أن هذه التقنيات تسهم في تقليل الأخطاء وتسريع العمليات وتحسين كفاءة إدارة الموارد، مشدداً على أهمية توظيفها ضمن خطط تستهدف خفض الاستهلاك والانبعاثات وتحسين الأداء البيئي.

التكنولوجيا في خدمة الإنسان

بدوره، أكد المهندس شادي صلاح، الخبير البيئي، أن التغير المناخي أصبح واقعاً تتجلى آثاره في ارتفاع درجات الحرارة والحرائق والفيضانات، وما تفرضه من تحديات على الإنسان والزراعة والبنية التحتية.

وأشار إلى أن تطوير المدن الذكية ينبغي أن يركز على توظيف التكنولوجيا في تحسين جودة الحياة وتعزيز قدرة المدن على مواجهة التحديات المناخية، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي أداة تتحدد قيمتها وفقاً لكيفية استخدامها والأهداف التي تحققها. وشدد على ضرورة توجيه الابتكار لخدمة الإنسان، بما ينعكس إيجاباً على الصحة والتعليم والبيئة وكفاءة الخدمات.

من جهته، أكد المهندس محمد حسين أهمية التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب السيارات الكهربائية والتشجير وإعادة تدوير النفايات، باعتبارها حلولاً تسهم في الحد من التلوث وتقليل البصمة الكربونية.

وأوضح أن إعادة التدوير تشمل مواد متعددة، من بينها الزجاج والبلاستيك والألمنيوم، فضلاً عن أهمية التعامل السليم مع النفايات الخطرة وغير الخطرة، بما يعزز الاستفادة من الموارد ويحد من الهدر.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة