ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 07:06 مساءً - أطلق مركز الشباب العربي، بالتعاون مع أكاديمية الاقتصاد الجديد، «برنامج الاقتصاد الجديد 2026»، الذي يستهدف إعداد 400 شاب وشابة من مختلف الدول العربية لفهم التحولات التي تعيد تشكيل فرص العمل وريادة الأعمال، من توسّع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، إلى تنامي دور الاستدامة والثقافة والإبداع في النشاط الاقتصادي.
وانطلقت الثلاثاء الدفعة الأولى بمشاركة 100 شاب وشابة، ضمن أربع دفعات تُنفَّذ عن بُعد باللغة العربية خلال شهر نوفمبر. ويتناول البرنامج كيف تتغير نماذج الأعمال ومصادر الدخل والمهارات المطلوبة، بما يساعد المشاركين على ربط هذه المتغيرات باختياراتهم المهنية وأفكار مشروعاتهم.
وتتولى أكاديمية الاقتصاد الجديد تنفيذ المحتوى التدريبي بمشاركة مدربين وخبراء متخصصين، عبر جلسات تجمع بين شرح المفاهيم الاقتصادية ومناقشة تطبيقاتها في القطاعات والأسواق، وتستعرض دور التكنولوجيا والمعرفة والابتكار في نشوء مجالات جديدة للعمل وتأسيس الأعمال.
وقالت فاطمة الحلامي، المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي: «يمثّل الاستثمار في وعي الشباب وقدراتهم ركيزة لبناء اقتصادات عربية أكثر تنوعاً وتنافسية، ويأتي إعدادهم لفهم التحولات الاقتصادية في صميم تمكينهم من المشاركة في صياغة مستقبل مجتمعاتهم. ومن خلال تعاوننا مع أكاديمية الاقتصاد الجديد، نسعى إلى توسيع آفاق الشباب، وربط طموحاتهم بأولويات التنمية، ليتمكنوا من اتخاذ قرارات مهنية واعية، وتأسيس مشروعات تستجيب لاحتياجات مجتمعاتهم، والإسهام بأفكارهم ومهاراتهم في خلق فرص جديدة تدعم النمو الاقتصادي المستدام».
وأضافت: «نؤمن بأن الشباب العربي شريك أساسي في دفع عجلة التنمية، وأن مسؤوليتنا تكمن في تهيئة البيئة التي تتيح تحويل طموحاته إلى إسهامات مؤثرة. لذا نحرص على بناء شراكات نوعية توسّع فرص الوصول إلى المعرفة، وتربط جهود تمكين الشباب باحتياجات الاقتصادات العربية، بما يعزز قدرتهم على المبادرة وصناعة قيمة تمتد آثارها إلى مجتمعاتهم».
ويتناول البرنامج أربعة محاور رئيسية، حيث يبدأ بالتعريف عن أسس الاقتصاد الجديد، ودور البيانات والذكاء الاصطناعي وتقنية «البلوك تشين» والبنية التحتية الرقمية في تغيير طريقة عمل المؤسسات وتقديم المنتجات والخدمات. ويشمل كذلك الابتكار المالي والشمول المالي، ودور المعرفة والبحث والتطوير ورأس المال البشري في دعم نمو الأعمال.
ويبحث المحور الثاني التحولات التي تشهدها الصناعات وأسواق العمل بفعل التكنولوجيا، مع التركيز على اقتصاد المنصات ودور الشبكات الرقمية في ربط الأسواق، واقتصاد العمل الحر وما يرتبط به من مرونة في أنماط العمل. ويتيح هذا المحور للمشاركين التعرف إلى نماذج اقتصادية تؤثر مباشرة في كيفية الوصول إلى العملاء وتقديم الخدمات وممارسة العمل عبر المنصات الرقمية.
ويركز المحور الثالث على الاقتصاد الأخضر والدائري وكفاءة استخدام الموارد، إلى جانب اقتصاد الذكاء الاصطناعي وحوكمته، والاستخدام المسؤول والأخلاقي للتكنولوجيا في صنع القرار، بما يربط التحولات الاقتصادية بمتطلبات الاستدامة والمسؤولية.
أما المحور الرابع، فيتناول اقتصاد التجربة والإبداع، ودور الثقافة والمحتوى الإبداعي والتجارب في توليد القيمة الاقتصادية، ويعرّف المشاركين بكيفية إسهام هذه المجالات في تطوير المنتجات والخدمات ودعم نمو الأعمال.
ويستمر تدريب كل دفعة يومين، بواقع أربع ساعات يومياً، بإجمالي ثماني ساعات تدريبية لكل مشارك.
