الارشيف / حال الإمارات

«عيدية» الصغار تواكب التكنولوجيا

  • «عيدية» الصغار تواكب التكنولوجيا 1/6
  • «عيدية» الصغار تواكب التكنولوجيا 2/6
  • «عيدية» الصغار تواكب التكنولوجيا 3/6
  • «عيدية» الصغار تواكب التكنولوجيا 4/6
  • «عيدية» الصغار تواكب التكنولوجيا 5/6
  • «عيدية» الصغار تواكب التكنولوجيا 6/6

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 23 أبريل 2023 01:20 صباحاً - «العيدية» مظهر من مظاهر الفرح يستعد لها الصغار، تحدد طبقاً لأعمارهم ومقدرة كل طفل على الإنفاق، والقدرة الاقتصادية للشخص الموزع للعيدية.. ولكنها تبقى عالقة في أذهان الكبار وتأخذ أشكالاً أخرى من هدايا مادية ومعنوية، وتعزز من صلة الرحم، وتتعدد أشكال العيدية إلى أن أصبحت العيدية الرقمية هي المفضلة لدى مختلف أعمار طلبة المدارس.

وأوضح الدكتور أحمد فلاح العموش أستاذ علم الاجتماع التطبيقي في جامعة الشارقة أثر «العيدية» في تقوية الروابط الأسرية، قائلاً:

إن العيدية موروث اجتماعي وثقافي وتاريخي عرفته المجتمعات العربية منذ القدم، وهو مفهوم رمزي وتعبير عن لقاء الأسرة، والأقارب، والأصدقاء في مناسبات اجتماعية ودينية، وهو مفهوم رمزي ومعنوي أكثر منه مادي، وتزيد من التكافل والاندماج الاجتماعي، وتعزز العلاقات وتقوي الضبط الاجتماعي داخل الأسرة والمجتمع، مما ينعكس إيجاباً على العلاقات الأسرية والمجتمعية.

تكافل

وأكد العموش أن «العيدية» تساعد على التكافل بين الفقراء والأغنياء وتقلل الفجوة، والحرمان الاجتماعي، وتجلب الفرح والسعادة للأطفال لأنهم الفئة المستهدفة في هذا الجانب خاصة اليتامى وتعويضهم عن فقدان الحنان، وتزيد من المشاركة والتفاعل الإيجابي.

ولفت إلى أن العيدية رمز لعيد الأسرة السعيدة، إذ يتذكر الأب أبناءه وزوجته وأشقاءه وشقيقاته، فهي تحمل مضامين معنوية وقيمية لها جانب مادي ملموس وآخر خفي عظيم فيه التراحم، والتواصل.. وقد تكون «العيدية» في العلن أو السر ولها طرق كثيرة منها الصدقة.

وعن أثر العيدية في نفوس الزوجات قال العموش إنها تخلق نوعاً من المفاجأة، لرفع الجانب المعنوي، وزيادة أواصر الحب والعلاقة الزوجية العاطفية.. وكل زوج يعرف خصوصية الأسرة ومعنى العيدية تختلف من زوجة إلى أخرى وعلى الزوج أن يتحرى احتياجات زوجته ويجعلها نوعاً من المفاجأة بعيداً عن الروتين اليومي.

كما أنها تزيد من الروابط خاصة في الأسرة التي تعاني من التصدع نتيجة الخلافات الزوجية أو جنوح الأحداث أو غياب الأب الدائم عن الأسرة بسبب العمل أو في أنشطة خارج المنزل

وتابع إن «العيدية تكسر الحاجز والروتين وتقرب الهوة النفسية بين الزوجين، والأبناء ينظرون إلى العيدية بدرجات مختلفة.. فهي تجلب السعادة وتكسر حاجز الروتين، وتقرب الأشقاء والأسرة وتقوي الروابط الأسرية، مما يعزز الإرث الثقافي والمظهر الإيجابي لأن العيدية جزء من التنشئة الاجتماعية».

عيدية رقمية

وفي السياق ذاته قالت المعلمة ياسمين زهرة، «كانت ولا زالت العيدية التي نحصل عليها في أول أيام العيد من أكثر مظاهر العيد بهجة، حيث يستيقظ الأطفال كلهم حماس ليوم العيد هذا اليوم الذي لا يخلو من الهدايا و الألعاب»

وأوضحت زهرة أن العيدية قديماً كانت مبلغاً من المال يوزع على أطفال الحي والأقارب، إنما الآن أخذت أشكالاً جديدة فتنوعت وتلونت و تغلفت حتى أصبحنا نبحثُ عن طرق جدية ومبتكرة لتقديمها، مفيدة بأن العيدية مرت بمراحل متنوعة وتطورت طرق تقديمها كغيرها من الهدايا.

حيث يقدمها البعض في صناديق صغيرة مع قطع من الحلويات مكتوبٌ عليها عبارات مباركة بالعيد، والآخر يزينها بوردة زاهية بينما يرسلها البعض عبر تطبيقات الجوال المختلفة كشراء قسائم الألعاب.

ولفتت إلى أن العيدية تطورت من العيدية الورقية إلى أن أصبحت عيدية رقمية يفرح بها الأطفال أكثر من السابق لأنها تحاكي تفكيرهم وجيلهم الحالي.

حيث باتت عبارة عن قسائم شراء في محلات الألعاب أو على شبكة الانترنت من منصات الألعاب الرقمية المعروفة، وأصبحنا نرى الآن في مراكز التسوق أكياساً وصناديق متنوعة خصيصاً لذلك و قد يتجاوز ثمنها أحياناً مبلغ العيدية، ولكن مهما كان شكلها ستظل العيدية ذا نكهة مميزة ننتظرها من عيد لآخر.

تقليد عالق

ويتذكر المواطن صالح شاكر العيد وهو طفل صغير قائلاً: أجمل ما أذكره أن يتجمع الأهل وأبناء الأخوة والأخوات في بيت الجد لتوزع العيديات، كل طفل يحمل في يده كيساً صغيراً يجمع ما يحصل عليه.. أخرج مع أولاد الفريج لجمع العيديات والهدايا نقف عند أبواب المنازل مهنئين أصحابها فيخرجون إلينا بالنقود ثم ننصرف إلى منازل أخرى.

وغالباً ما تكون الأبواب مفتوحة. وتابع«إنه رسخ هذا التقليد في نفوس أبنائه ويسرد لهم تقاليد احتفائه بالعيد وأين كان يستثمر ما كان يجنيه من عيدية».

وفي السياق ذاته أوضح المعلم محمد البستاوي في مدرسة الخزنة، دور المؤسسات التعليمية في إرشاد الطلبة وتوعيتهم بكيفية التصرف فيها وكيف يجمعون بين التمتع بها واستثمارها بقدر المستطاع.

ويأتي ذلك من خلال دورات بسيطة تعرفهم بكيفية استثمار ما يتم جمعه من عيدية والاستفادة منه بشكل متوازن وكذلك توزيع نشرات وفيديوهات توعوية لهم ولأولياء أمورهم تناسب جميع الأعمار، فالفرحة بالعيدية كبيرة وتزداد أكثر لو أحسن الجميع استغلالها.

وقال إن العيدية تختلف من حيث قيمتها المالية من أسرة لأسرة، ولكنها تتفق في كونها مصدراً للفرح والسرور في قلوب الأطفال، وحتى لا تنفق بشكل عشوائي وتفقد قيمتها ويضيع معناها.

صلة رحم

ومن جهته قدم التربوي محمد مطاوع، نصيحة لطلبة المدارس باغتنام إجازة العيد للاستمتاع مع العائلة والأصدقاء، لاسيما أن شهر رمضان كان خير تمرين لتبني عادات ضبط النفس والاجتهاد في التفكر والتدبر الروحي، ناهيك عن أن عيد الفطر يمثل فرصة مثالية لصلة الرحم والاحتفاء بإنجازات الشهر المنصرم.

وقال إن العيد يجمع الأصدقاء ويقرب الأخوة والأقارب والأحفاد، وهي نقطة تجمع الأقارب لصلة أرحامهم. وحذر مطاوع من مخاطر شراء الألعاب النارية، والمفرقعات بعيدية الأطفال، وخاصة أن تلك الممارسة تنشط مع اقتراب العيد في الفرجان والأحياء السكنية.

مؤكدين أن المواد المستخدمة في هذه الألعاب تشكل خطراً حقيقياً على الصحة النفسية والجسدية، ومشددين على أهمية التحلي بسلوكيات حميدة خلال جولاتهم في مراكز التسويق وعدم مضايقة الغير والالتزام بالقوانين حتى لا يتعرضوا للمساءلة أو يتسببوا لأسرهم في الإحراج، وحذروا من استخدام السكوتر الكهربائي بشكل عشوائي ونصحوا باستخدامه في الأماكن المخصصة له.

تابعوا أخبار الإمارات من حال الخليج عبر جوجل نيوز تابعوا أخبار من حال الخليج عبر جوجل نيوز

Advertisements

قد تقرأ أيضا