ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 27 أكتوبر 2024 12:05 صباحاً - أدانت دولة الإمارات بشدة الاستهداف العسكري، الذي تعرضت له الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأعربت عن قلقها العميق إزاء استمرار التصعيد وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة، وهو الأمر الذي شددت عليه عواصم عديدة.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أهمية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والحكمة لتجنب المخاطر، وتوسيع رقعة الصراع.
وجددت الوزارة تأكيد إيمان دولة الإمارات بأن تعزيز الحوار، والالتزام بالقوانين الدولية، واحترام سيادة الدول هي الأسس المثلى لحل الأزمات الراهنة.
وشددت دولة الإمارات على ضرورة حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية بعيداً عن لغة المواجهة والتصعيد.
وأعربت المملكة العربية السعودية في بيان لوزارة خارجيتها عن إدانتها واستنكارها للهجوم باعتباره «انتهاكاً لسيادة طهران ومخالفة للقوانين والأعراف الدولية»، واعتبرت الخارجية الكويتية أن هذا الهجوم «يعكس سياسة الفوضى التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي من خلال انتهاك سيادة الدول، وتعريض أمن المنطقة للخطر».
واستنكرت دولة قطر الهجوم، معتبرة أنه «انتهاك صارخ لسيادة إيران وخرق واضح لمبادئ القانون الدولي».
وأعربت مسقط عن «إدانة سلطنة عمان واستنكارها الشديد للهجوم»، وجددت دعوتها «لمعالجة جذور وأسباب الأزمات في المنطقة، من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع للأراضي الفلسطينية والعربية، ووقف العدوان على قطاع غزة».
كما أدانت سوريا الهجوم على إيران واصفة إياه بـ«العدوان السافر». وتضمن بيان الخارجية السورية تضامنها «ووقوفها إلى جانب إيران في وجه ما تتعرض له من عدوان». وأعرب العراق عن استنكاره وإدانته «هذا العدوان»، مجدداً «تضامنه ووقوفه مع إيران».
وأدانت الخارجية الأردنية الهجوم الجوي واعتبرته «خرقاً للقانون الدولي، وانتهاكاً لسيادتها، وتصعيداً خطيراً يدفع باتجاه المزيد من التوتر في المنطقة».
وفي معرض تعليقها على الهجوم الإسرائيلي قالت مصر، في بيان للخارجية: إنها «تتابع بقلق بالغ حالة التصعيد الخطيرة والمتسارعة بالشرق الأوسط، والتي كان آخرها هذا الهجوم».
ماذا بعد؟
وكانت إسرائيل شنت، فجر أمس، غارات على منشآت عسكرية في إيران، قائلة إنها جاءت رداً على الهجوم الذي شنته إيران في مطلع أكتوبر، عندما أطلقت نحو 200 صاروخ على إسرائيل.
ووصف خبراء الضربات الإسرائيلية الأخيرة بأنها استعراض مدروس للقوة، واستبعدوا أن يتحول إلى حرب إقليمية شاملة، في إشارة إلى أن إيران قد تمتص الضربة، التي بدا بنظر مراقبين أنها تجنبت التسبب بصراع واسع.
وأعلن الجيش الإيراني عن سقوط 4 قتلى عسكريين، ما قد يوفر سبيلاً لخفض التصعيد بين الجانبين.
وأفادت القوات المسلحة الإيرانية، أمس، أن الأضرار الناتجة من الضربات الإسرائيلية على أهداف عسكرية داخل البلاد اقتصرت على «أنظمة رادار». وقالت في بيان «بفضل أداء الدفاع الجوي للبلاد في الوقت المناسب تسببت الهجمات بخسائر محدودة، ولم تتضرر سوى بعض أنظمة الرادار».
وأضاف هيئة الأركان العامة «تم اعتراض عدد كبير من الصواريخ، ومنع طائرات العدو من دخول المجال الجوي للبلاد».
وقال جوست هلترمان من مجموعة الأزمات الدولية، إن إسرائيل تتعرض أيضاً لضغوط أمريكية لتقليص احتمالات مزيد من التصعيد. وأضاف أن «الولايات المتحدة لا تريد حرباً أوسع، وأوضحت لإسرائيل ما تتوقعه». وأشارت سيما شاين أيضاً إلى دور واشنطن قائلة، إن «إسرائيل والولايات المتحدة نقلتا رسائل مختلفة إلى إيران بعدم الرد لإغلاق دائرة الهجمات».
أخبار متعلقة :