ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 29 نوفمبر 2025 01:36 صباحاً - نظّمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي، ملتقى الوقف النقدي، تحت شعار «تمويل مستمر لمجتمع مزدهر»، وذلك بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة والعلماء ونخبة من الخبراء والماليين في الدولة وخارجها، لبحث أفضل التجارب والممارسات.
واقتراح الأطر التشريعية والنماذج التشغيلية التي تنقل الوقف النقدي من نطاق التنظير إلى فضاء التأثير الفعلي في حياة الناس، تحقيقاً لأهدافه الشرعية والإنسانية والتنموية. جاء تنظيم الملتقى، انطلاقاً من الدور الريادي للوقف في تعزيز التنمية الشاملة، وامتداداً للإرث الحضاري الذي مثل الوقف فيه ركيزة للنهوض العلمي والاجتماعي والاقتصادي عبر التاريخ.
وهدف الملتقى إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالدور التنموي للوقف النقدي، وإبراز أثره في دعم المجتمع وتحسين جودة الحياة، وإبرازه كأداة مشروعة وفاعلة في خدمة المجتمع، والتوجه نحو إطلاق مبادرات وشراكات مؤسسية تعزز تكامل الأدوار بين الجهات الوقفية والقطاعين المالي والمجتمعي، مع مواكبة التحول الرقمي واستثمار أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الوقف النقدي.
واستعراض التجارب العالمية الرائدة، للاستفادة من نماذج النجاح وتعميم أفضل الممارسات لتأسيس صناديق ومحافظ وقفية نقدية مستدامة تسهم في تمويل المشاريع المجتمعية والتنموية. شارك في الجلسة الافتتاحية، معالي العلامة عبد الله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي.
ومعالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ود. محمد ناصر أبو حمور، وزير المالية السابق بالمملكة الأردنية، وإبراهيم السيد محمد الهاشمي، مساعد محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.
وافتتح أحمد راشد النيادي، مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، الجلسات العلمية للملتقى، ثم قدم المشاركون من العلماء والمختصين بشؤون الوقف وتنمية مشاريعه. وخلص الملتقى إلى نتائج، انبثقت عنها توصيات استشرافية، من أبرزها:
ضرورة تعزيز الأطرِ التشريعية والتنظيمية للوقف النقدي، من خلال تكامل الجهود بين الجهات الوقفية والرقابية والمالية في الدولة، وصولاً إلى إعداد مشروع قرار بشأن نظام الوقف النقدي، وإنشاء صناديق ومحافظ وقفية نقدية موجهة للأولويات التنموية، مع تبني استثمارات ناجحة واعتماد مؤشرات واضحة لقياس الأثر.
بالإضافة إلى أهمية استثمار الذكاء الاصطناعي في تطوير منصة رقمية وطنية للوقف النقدي، تقوم على حوكمة عالية ووسائل دفع ميسرة وآمنة، مع تقارير دورية شفافة عن الأداء والعوائد ومجالات الصرف وسجل الواقفين والمستفيدين، بالإضافة إلى تشجيع الدراسات والأبحاث العلمية المتخصصة في الوقف النقدي.
أخبار متعلقة :