طارق سكيك: البودكاست رحلة إنسانية متكاملة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 9 يناير 2026 08:59 مساءً - أكد صانع المحتوى الشهير، طارق سكيك، مقدم بودكاست "تخيّل"، والذي يحظى بأكثر من 3 ملايين متابع، أن البودكاست ليس مجرد تسجيلات صوتية، بل هو رحلة متكاملة للحوار المستمر، من الأسئلة والإصغاء واكتشاف الذات.

Advertisements

جاء ذلك خلال جلسة حملت عنوان "تخيّل.. بودكاست مدته 400 ساعة!" ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع.

وكشف طارق سكيك عن التغيرات التي شهدتها شخصيته بعد أكثر من 400 ساعة من تسجيلات البودكاست، وكيف تطور وعيه بعد هذا العدد الهائل من الساعات خلف المايكروفون، وكيف تغيّرت نظرته للناس، وتعلّم أن الإصغاء أحياناً أهم من الكلام.

واستعرض تجربته الممتدة في عالم البودكاست، موضحاً أن الصمت كان أحد أكثر الأدوات تأثيراً في تحويل طاقة الحوار، حيث لاحظ أن لحظات الصمت تخلق حالة من التساؤل والتفاعل الداخلي لدى الجمهور، وأن العقل البشري غير مهيأ بطبيعته للتعامل مع الصمت، لأنه معتاد على استقبال الرسائل وتحويلها سريعاً إلى ردود.

وقال إن تجربة استماعه لإحدى الحلقات التي تناولت قصة إنسانية مؤثرة دفعته لاكتشاف مفهوم الإصغاء العميق، مشيراً إلى أن كثيراً من مقدمي الحوارات ينشغلون بالأسئلة والمداخلات على حساب عيش التجربة الإنسانية كاملة، ما يفقد الحوار جزءاً من مصداقيته وتأثيره.

وأوضح أن الإصغاء يمر بمستويات متعددة، تبدأ من السماع السطحي الذي ينتظر فيه المتلقي لحظة التوقف من أجل الرد، مروراً بالاستماع الانتقائي أو الجدلي، وصولاً إلى الإصغاء الكامل الذي يهدف إلى فهم وجهة النظر قبل بناء أي رد، مؤكداً أن المستوى الأعمق يتمثل في الإصغاء بالمشاعر ولغة الجسد، وليس بالكلمات فقط.

وأضاف، يشير خبراء التواصل إلى أن نسبة محدودة فقط من المعاني تأتي من الكلمات، بينما تتشكل النسبة الأكبر من خلال نبرة الصوت ولغة الجسد، وهو ما يجعل الإصغاء الحقيقي عنصراً حاسماً في فهم الرسائل الإنسانية داخل الأسرة والعمل والمجتمع.

وأكد سكيك أن ما تعلمه من تجربة البودكاست لم يقتصر على المحتوى الصوتي، بل انعكس على حياته اليومية وعلاقاته، مشدداً على أن الإصغاء الصادق يعزز الثقة، ويقوي الروابط الإنسانية، ويمنح الآخرين شعوراً حقيقياً بالاهتمام والانتماء.

وتشهد النسخة الرابعة من قمة المليار متابع زخماً كبيراً، بحضور يتجاوز 30 ألف شخص، ومشاركة أكثر من 15 ألفاً من مبدعي صناعة المحتوى وأهم المؤثرين العرب والعالميين، وأكثر من 500 متحدث يتابعهم ما يزيد على 3.5 مليار متابع، بينما تستضيف القمة 150 رئيساً تنفيذياً وخبيراً عالمياً ضمن جلساتها وحواراتها، وتقدم أكثر من 580 جلسة رئيسة وطاولة مستديرة وحواراً تفاعلياً وورشة عمل.

أخبار متعلقة :