الفائزون في "تحدّي تكنولوجيا الغذاء" ينضمّون إلى المنظومة الوطنية للتكنولوجيا الزراعية ‏

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 16 يناير 2026 05:51 مساءً - اختُتمت النسخة الثالثة من تحدي تكنولوجيا الغذاء في دولة ، وهو مسابقة عالمية تهدف إلى تحديد وتوسيع نطاق أكثر الابتكارات ‏الواعدة في مجال التكنولوجيا الزراعية، وذلك ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، مع الإعلان عن أربع شركات ناشئة فائزة:‏

Advertisements

الفئة: الإنتاج الغذائي الذكي القادر على التكيّف مع الظروف المناخية

تستخدم شركة "‏Permia Sensing‏" الذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار الصوتية الحيوية وتكنولوجيا التصوير الجوي بواسطة الطائرات ‏المسيّرة لمراقبة صحة الأشجار. وتوفّر هذه التكنولوجيا، التي يجري استخدامها اليوم ضمن أكثر من 15 ألف هكتار من مزارع النخيل في ‏سريلانكا، خدمة الكشف المبكر عن عوامل الإجهاد، مثل الجفاف وانتشار الآفات، بما يتيح للمزارعين زيادة إنتاجية المحاصيل والحدّ من ‏الهدر. وتعتزم الشركة اليوم التعاون مع شركاء محليين للارتقاء بحلولها وتكييفها لتلبية احتياجات السوق الإماراتي وتوسيع نطاق تطبيقها ‏ليشمل كافة أنحاء منطقة الشرق الأوسط‎.‎

تعمل شركة "‏HyveGeo‏" على تحويل المخلّفات الزراعية إلى فحم حيوي غني بالكربون، ثم تخصيبه بالميكروبات لتوفير منتج عالي الأداء مغذٍ ‏للتربة. ويلجأ المزارعون والمسؤولون عن تصميم المساحات الطبيعية في كافة أنحاء دولة الإمارات اليوم إلى اعتماد هذا النهج الدائري القائم على ‏الاستفادة من الموارد الطبيعية، لتحويل التربة الصحراوية الجافّة إلى أراضٍ خصبة صالحة للزراعة. وبعد فوزها في مسابقة "تحدي تكنولوجيا ‏الغذاء"، تطمح هذه الشركة إلى توسيع نطاق أبحاثها وإطلاق مشاريعها التجريبية في أسواق دول الجنوب العالمي.‏

الفئة: الحدّ من فقدان الطعام وهدره

تقوم شركة "‏Akorn Technology‏" بإنتاج غلاف طبيعي صالح للأكل للفواكه والخضراوات، يتضمّن بروتيناً نباتياً لإبطاء عملية نضج الثمار ‏ومادة شمعية للحدّ من سرعة فقدان الرطوبة وزيتاً نباتياً للحفاظ على لون الثمار ولمعانها. ويجري فعلياً تطبيق هذا الحل اليوم في مصر وغانا ‏لإطالة مدة صلاحية المنتجات الزراعية والحدّ من الفاقد بعد الحصاد، علماً أنه سيجري تطويره حالياً لتلبية احتياجات دولة الإمارات والمناطق ‏ذات المناخ الجاف على مستوى المنطقة‎.‎

تستخدم شركة "‏Flybox‏" يرقات ذبابة الجندي الأسود لتحويل المخلّفات الزراعية إلى بروتين وسماد عالي الجودة، في ظلّ الحدّ من النفايات ‏التي سينتهي بها المطاف في المكبّات والمطامر. ويجري اليوم تطبيق هذا الحلّ منخفض التكلفة، القائم على نقل اليرقات داخل حاويات شحن ‏من دون الحاجة إلى أيّ شبكة كهرباء، في أوغندا وكينيا ونيجيريا. وستبدأ الشركة اليوم بتطبيقه في دولة الإمارات، حيث تعتزم التعاون مع ‏شركاء محليين متخصّصين في إدارة النفايات لتوسيع نطاق تطبيق هذا الحلّ المبتكر‎.‎

وتلقّت مسابقة "تحدي تكنولوجيا الغذاء" 1,215 طلب مشاركة من 113 دولة حول العالم، حيث تأهّلت عشر شركات ناشئة إلى المرحلة ‏النهائية لطرح حلولها عبر تقديم عروض مباشرة أمام لجنة تحكيم دولية، تضمّ نخبة من أبرز روّاد القطاع والخبراء المتخصّصين في النُظُم ‏الغذائية والاستدامة والاستثمار والتنمية الدولية. وبعد انتهاء التقييم الأولي، تمّ الإعلان عن الشركات الأربعة الفائزة خلال حفل توزيع ‏الجوائز على خشبة المنصّة الرئيسية لأسبوع أبوظبي للاستدامة‎.‎

واعتبرت ريما المقرّب، رئيس مجلس إدارة شركة "تمكين" والرئيس المشارك لـ "تحدي تكنولوجيا الغذاء" النُظُم الغذائية الآمنة التي تمتاز ‏بالمرونة والقدرة العالية على التكيّف من الركائز الأساسية لرؤية دولة الإمارات الطموحة ، قائلة‎:‎‏ "تُعدّ النُظُم الغذائية الآمنة التي تمتاز بالمرونة ‏والقدرة العالية على التكيّف من الركائز الأساسية لرؤية دولة الإمارات الطموحة المتمثلة في بناء مستقبل مزدهر. واليوم، ينضمّ الفائزون ‏الجدد في "تحدي تكنولوجيا الغذاء" في دولة الإمارات إلى مجتمعٍ متنامٍ من الفائزين السابقين، الذين نجحوا منذ مشاركتهم في هذه المسابقة ‏العالمية الرائدة في الحصول على تمويل إضافي بقيمة تخطّت 48 مليون دولار أمريكي وإطلاق أكثر من 50 مشروعاً تجريبياً في دولة الإمارات ‏وغيرها من الأسواق. ومع انطلاق هذه المرحلة الجديدة من مسيرتهم الواعدة، سيكون الدعم الذي تقدّمه شبكة شركائنا والمنظومة العالمية ‏الحاضنة للابتكار في دولة الإمارات بمثابة منصّة رائدة لإطلاق حلولهم المبتكرة، بما يعزّز قدرتهم على الإسهام في إيجاد نُظُم غذائية أكثر مرونة ‏واستدامة في دولة الإمارات ودول الجنوب العالمي وكافة أنحاء العالم."‏

وتتقاسم الفرق الأربعة الفائزة في مسابقة "تحدي تكنولوجيا الغذاء" جائزة بقيمة 2 مليون دولار أمريكي، لتطبيق حلولها الرائدة على نطاق ‏واسع في دولة الإمارات في ظلّ الحصول على الدعم العيني، بما في ذلك فرص تنفيذ مشاريعها التجريبية وسهولة استخدام مرافق الأبحاث ‏والحصول على الإرشاد والتوجيه للدخول إلى الأسواق وفرص التواصل مع المستثمرين، من خلال شبكة واسعة من الشركاء المحليين ‏والدوليين. وبناءً على ذلك، سوف يسعى الفائزون إلى تنفيذ حلولهم المبتكرة على نطاق واسع ضمن أسواق رئيسية في دول الجنوب العالمي، بما ‏يسهم في تعزيز مرونة النُظُم الغذائية واستدامتها‎.‎

ومن جانبها، صرّحت فاطمة الملا، أخصائي‎ ‎أول في مجال التنمية بمكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة، قائلة: "تلعب دولة الإمارات ‏دوراً ريادياً في التنمية الدولية، حيث يشكّل الابتكار الزراعي ركيزة أساسية من ركائز التزامها الدولي في هذا الإطار. وتحظى الشركات الناشئة التي ‏تفوز بمسابقة "تحدي تكنولوجيا الغذاء" بفرصة الانضمام إلى منظومة تنمية شاملة ومتكاملة، تجمع بامتياز بين التكنولوجيا الحديثة ‏والسياسات الرائدة والخبرات العالمية لتسريع وتيرة تطوير الحلول وانتقالها من مرحلة التجارب الأولية إلى مرحلة تطبيقها على نطاق واسع. ‏وبذلك، ننجح معاً في ترجمة الابتكار إلى مشاريع رائدة ذي أثر ملموس، من قلب دولة الإمارات إلى المناطق الأكثر عرضة لتداعيات التغيّر المناخي ‏في كافة أنحاء العالم."‏

تجدر الإشارة إلى أنّ نسخة هذا العام من مسابقة "تحدي تكنولوجيا الغذاء" هي من تنظيم مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة في دولة ‏الإمارات العربية المتحدة وشركة "تمكين"، بالتعاون مع "مؤسّسة غيتس" ومبادرة "نعمة" الوطنية للحدّ من فقد وهدر الطعام وشركة "سلال" ‏الإماراتية. وتقدّم الشركات المتأهلة لنهائيات هذه النسخة من المسابقة مجموعة متنوّعة من المناهج المبتكرة للنُظُم الغذائية، بما في ذلك ‏التقنيات المتقدّمة لحفظ المحاصيل ما بعد الحصاد، وتحويل النفايات إلى منتجات ذات قيمة، والزراعة الدقيقة، وكفاءة استخدام الموارد ‏ضمن أنظمة الإنتاج الغذائي‎.‎

وقالت شيلي سوندبيرغ، نائب مدير النُظُم الغذائية المرنة والمنصفة في "مؤسّسة غيتس": "تلعب مسابقة "تحدي تكنولوجيا الغذاء" دوراً ‏بارزاً في التوصّل إلى حلول عملية يسهل الحصول عليها وتطبيقها على نطاق واسع، لتعزيز الأمن الغذائي لدى السكان الذين يعانون من ‏تداعيات التغيّر المناخي والنقص في الخدمات. ونفخر في "مؤسّسة غيتس" بدعم المبادرات التي تسهم في ترجمة الابتكار إلى مشاريع تعود بأثرٍ ‏ملموسٍ على أرض الواقع، بما يعزّز قدرة النُظُم الغذائية على الحدّ من الهدر وتبنّي الممارسات المستدامة وزيادة فرص الحصول على الغذاء ‏الصحي بطرقٍ آمنة وأسعارٍ معقولة. ويشكّل ذلك الركيزة الأساسية لإيجاد نُظُم أكثر مرونة وقدرة على التكيّف مع التحديات المناخية ‏والاقتصادية الناشئة." ‏

وقالت خلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات والأمين العام للجنة مبادرة «نعمة»: "سعدت جداً بتنوّع ‏الحلول التي قدّمها الفائزون في نسخة هذا العام من تحدي تكنولوجيا الغذاء وجودتها العالية. وبصفتي عضواً في لجنة التحكيم، كان من الملهم ‏حقاً أن ألمس التطوّر الملحوظ الذي تشهده الحلول المقترحة لتحديات فقد الغذاء وهدره عاماً بعد عام. ونفخر في مبادرة‎ ‎‏"نعمة" بدعمنا ‏المستمر لمبادرات مبتكرة تسهم في ترجمة الأفكار الريادية إلى ابتكارات قابلة للتطبيق تعود بأثر مستدام على النُظُم الغذائية."‏

والجدير بالذكر أنّ مسابقة "تحدي تكنولوجيا الغذاء" في دولة الإمارات تهدف إلى الوقوف على حلول تكنولوجيا الزراعة والنُظُم الغذائية ‏وتطبيقها بشكل سريع، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الغذائي والحدّ من فقدان الطعام وهدره في المناطق ذات البيئة القاحلة والأكثر عرضةً ‏لتداعيات التغيّر المناخي. وانطلاقاً من هدف هذه المسابقة المتمثل في استقطاب أبرز الابتكارات القائمة على التكنولوجيا وتطويرها في دولة ‏الإمارات وتطبيقها عالمياً على نطاق واسع، يدعم "تحدي تكنولوجيا الغذاء" بشكل مباشر أهداف دولة الإمارات المرتبطة بالأمن الغذائي ‏ويسهم في تعزيز مرونة النُظُم الغذائية العالمية.‏

أخبار متعلقة :