أكاديميون: التعليم العالي في الإمارات منظومة رائدة تصنع المستقبل

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 23 يناير 2026 07:06 مساءً - جعلت دولة العربية المتحدة التعليم أولوية وطنية ومحركاً أساسياً للتنمية المستدامة، ويواصل قطاع التعليم العالي ترسيخ مكانته نموذجاً متقدماً يجمع بين الجودة الأكاديمية، والابتكار، ومواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل العالمي. وبمناسبة اليوم العالمي للتعليم أكد عدد من رؤساء الجامعات والأكاديميين أن التعليم في دولة الإمارات أصبح ركيزة التنمية المستدامة.

Advertisements

وقال الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، إن التعليم شكل عبر التاريخ الركيزة الأعمق في بناء الدول والمجتمعات، مؤكداً أن هذه المكانة تتعاظم اليوم مع تسارع التحولات الرقمية وتنامي دور الذكاء الاصطناعي، ليصبح التعليم القوة الحاسمة في تحديد جاهزية الأمم للمستقبل وقدرتها على تحويل المعرفة إلى أثر تنموي مستدام.

وأشار إلى أن دبي، وبدعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، رسخت موقعها نموذجاً عالمياً في توظيف التعليم كمحرك استراتيجي للتنمية الشاملة، لافتاً إلى أن جامعة حمدان بن محمد الذكية تواصل دورها الوطني في تطوير منظومة تعليم ذكي ومرن قائم على الابتكار، وترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة، وتمكين المتعلمين بالمهارات المستقبلية الداعمة للاقتصاد المعرفي وأجندة دبي الاقتصادية.

بدوره، شدد الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، على أن جودة التعليم العالي في الإمارات تنبع من حرص المؤسسات الأكاديمية على مواءمة البرامج الدراسية مع احتياجات الاقتصاد الوطني وسوق العمل المتغير. وقال إن الجامعات الإماراتية تبنّت نهجاً عملياً يقوم على تعزيز المهارات التطبيقية، ودعم البحث العلمي وريادة الأعمال، وتوسيع الشراكات مع القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن تخريج كوادر وطنية مؤهلة قادرة على قيادة التحول الاقتصادي والتكنولوجي.

دور جوهري

من جهتها، أكدت رندة بسيسو، المدير المؤسس للشرق الأوسط في جامعة مانشستر بدبي، أن اليوم الدولي للتعليم يمثل مناسبة مهمة للتأكيد على الدور الجوهري للتعليم في بناء بيئات تعليمية شاملة ومستدامة، مشيرة إلى أن دولة الإمارات توفر نموذجاً فريداً بفضل بنيتها التحتية المتطورة وقطاعها التعليمي التنافسي.
وأضافت أن هذا الواقع يتيح للجامعات العالمية فرصاً واسعة للاستثمار في منظومة تعليمية متجددة، وبناء شراكات أكاديمية وبحثية فاعلة، إلى جانب تنفيذ مبادرات للمسؤولية المجتمعية تركز على الاستدامة والابتكار. وأوضحت أن التعاون الوثيق بين الحكومة والقطاع الخاص والجامعات الدولية، مدعوماً باستراتيجيات وطنية واضحة، يشكل إحدى أبرز نقاط قوة التعليم العالي في الدولة، ويسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة عالمياً.

حلول المستقبل

وأكد محمد عبدالله، رئيس معهد دبي للتصميم والابتكار، أن التعليم العالي في الإمارات لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، بل أصبح منصة لتصميم الحلول المستقبلية.
وأوضح أن التركيز على التخصصات الإبداعية والتقاطع بين التصميم والتكنولوجيا وريادة الأعمال أسهم في خلق بيئة تعليمية تحفز الابتكار، وتدعم الطلبة ليكونوا صناع تغيير، مشيراً إلى أن دبي توفر منظومة متكاملة تحتضن المواهب وتمنحها فرصاً حقيقية للنمو والتميز.

من جانبه، قال الدكتور محمد أحمد عبدالرحمن، مدير جامعة الوصل بدبي، إن التميز الحقيقي في التعليم العالي يقاس بقدرته على بناء الإنسان فكرياً وقيمياً، إلى جانب تأهيله مهنياً.

وأضاف أن الجامعات في دولة الإمارات تولي اهتماماً متزايداً لغرس قيم التسامح والانفتاح والمسؤولية المجتمعية.

أخبار متعلقة :