ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 28 يناير 2026 06:36 مساءً - ترأس سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، الاجتماع الأول لمجلس دبي للإعلام للعام 2026، والذي عُقد في مقر مؤسسة دبي للإعلام، حيث اطّلع سموّه على استراتيجية دبي للإعلام والتوجهات المستقبلية للقطاع، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للإعلام والاقتصاد الإبداعي، وقوة مؤثرة في صناعة المحتوى العربي والدولي.
وخلال الاجتماع، اعتمد سموّه إطلاق منصة " دبي + "، لتكون منصة رقمية متخصصة في تقديم محتوى إعلامي هادف ومتنوع يخاطب جميع أفراد العائلة، ويعكس حيوية وتطوّر المشهد الإعلامي في دبي، ويواكب التحولات المتسارعة في أنماط الاستهلاك الرقمي للمحتوى.
وتُجسّد «دبي+» رؤية دبي للإعلام في بناء منظومة إعلامية رقمية متكاملة، من خلال مكتبة واسعة من المسلسلات والأفلام المحلية والعربية والعالمية، بما يعزز حضور دبي كمركز إقليمي لإنتاج وتوزيع المحتوى الإبداعي.
كما ناقش الاجتماع بحضور سموّه التوجهات المستقبلية لتعزّيز قدرات الإنتاج المحلي والاحتفاء بالسينما كفن وثقافة وإبداع، واستعرض خلالها سامر المرزوقي، مدير إدارة الأفلام والإنتاج في مجلس دبي للإعلام، الخطط المستقبلية لتطوير صناعة الفن السابع، ضمن رؤية حكومية تستثمر في الحركة السينمائية والجانب الابداعي والاقتصادي، وعبر عروض متنوعة تناسب جميع أفراد المجتمع تحتفي بأفضل المواهب الإماراتية والعالمية.
واستعرض الاجتماع كذلك برنامج الحفل الإعلامي الإماراتي–الكويتي، الذي ينظمه نادي دبي للصحافة بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، وتحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للاحتفاء بالعلاقات التاريخية والأخوية الراسخة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين، تجسيداً للدور المحوري للإعلام في تعزيز جسور التواصل الثقافي والإعلامي العربي.
واستمع سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال الاجتماع الذي حضرته سعادة منى غانم المري، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، وسعادة نهال بدري، الأمين العام للمجلس، والأعضاء، لشرح حول الحملات الوطنية والمجتمعية التي نفذها "براند دبي"، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، خلال العام 2025، استعرضت خلاله شيماء السويدي، مديرة براند دبي، نتائج حملة "زايد وراشد" التي نظمها براند دبي للعام الثاني على التوالي بالشراكة مع العديد من الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة وبتفاعل مجتمعي واسع النطاق، وكذلك نتائج حملة "شتا حتّا" التي ينفذها "براند دبي" في إطار مبادرة "وجهات دبي".
واطلع سموّه على هامش الاجتماع، على أحدث تقنيات البث الخارجي لدى مؤسسة دبي للإعلام وشركائها، حيث تستخدم تكنولوجيا هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط
وأكد سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال الاجتماع أهمية مواصلة تطوير القطاع الإعلامي في دبي، مع التركيز على الثوابت الأساسية، وفي مقدمتها الاستثمار في الإنسان والمواهب، وتمكين الشباب، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي للارتقاء بجودة المحتوى ومدى تأثيره، إلى جانب استقطاب الاستثمارات النوعية لدعم الاقتصاد الإعلامي.
"وقال سموّه: "نؤمن في دبي بأن الإعلام ليس مجرد ناقل للرسائل، بل قوة استراتيجية تصوغ الوعي، وتدعم التنمية، وتبني الثقة بين المجتمعات. ومن هذا المنطلق، نعمل وفق رؤية تستشرف المستقبل عبر تسريع وتيرة الابتكار، وتوسيع الاستثمار في الإنسان والموهبة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية القادرة على تحويل الأفكار إلى أثر ملموس."
وأضاف سموّه: "إطلاق منصة «دبي+»، وتطوير منظومة الإعلام، ودعم قطاع الأفلام والصناعات الإبداعية، تأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى جعل دبي مركزاً عالمياً للإعلام الرقمي وصناعة المحتوى، ورافعة رئيسية للاقتصاد الإبداعي، بما ينسجم مع سرعة تطور الإمارة وطموحاتها المستقبلية."
مرحلة جديدة من التطور
من جانبها أكدت سعادة منى المرّي أن المجلس حريص على ترجمة أهدافه الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة عبر اعتماد معايير واضحة للحوكمة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس، وأطر تشريعية محدثة تنظم عمل القطاع الإعلامي. وقالت: "تعتمد المرحلة المقبلة على منهجية متابعة وتقييم مستمرة، لضمان سرعة الإنجاز، ووضوح المسؤوليات، وتحقيق نتائج إيجابية ملموسة على مستوى القطاع والمنظومة ككل".
بدورها، أوضحت سعادة نهال بدري أن المجلس يواصل جهوده في تعزيز منظومة الإعلام في دبي ورفع مستوى تنافسية القطاع عبر تشجيع القطاع الخاص على زيادة مساحة مشاركته في القطاع، وتسريع وتيرة تطوير المحتوى وبناء قدرات سرد إعلامي متميزة تتماشى مع رؤية دبي للمستقبل، علاوة على التركيز على تحسين الأداء التشغيلي والابتكار والتأثير على الجمهور، والاستثمار في تنمية المواهب والمهارات اللازمة لقطاع الإعلام، علاوة على توظيف التكنولوجيا وقدرات الإنتاج المتقدمة لدعم ازدهار القطاع.
أخبار متعلقة :