ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 28 يناير 2026 11:21 مساءً - أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن دولة الإمارات تمضي بثبات في ترسيخ قيم التسامح والأخوة الإنسانية والتعايش السلمي، انطلاقاً من التزامها العميق بهذه القيم التي تشكل الأساس الحقيقي للاستقرار والتنمية وبناء المستقبل.
مشيراً إلى أن المؤتمر العالمي للتسامح والأخوة الإنسانية، يجسد رؤية الإمارات في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ورسالتها الحضارية في جمع الإنسانية على كلمة سواء، في زمن يشهد تحولات غير مسبوقة بفعل التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وتنظم المؤتمر وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين ومركز تريندز للبحوث والاستشارات، ليكون منصة دولية مفتوحة للحوار العميق والمسؤول، تجمع قادة الفكر والدين وصناع القرار والأكاديميين والخبراء حول العالم، لبحث مستقبل القيم الإنسانية المشتركة في عصر الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مكانة الأخوة الإنسانية بوصفها إطاراً أخلاقياً موجهاً للتقدم التكنولوجي.
جاء ذلك عقب اعتماد معاليه خطة عمل المؤتمر العالمي للتسامح والأخوة الإنسانية الذي ينطلق في الثاني من فبراير المقبل ويستمر على مدى يومين، بأبوظبي تحت شعار «الأخوة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي».
ويشارك فيه أكثر من 180 من المفكرين وقادة الرأي العالميين والمسؤولين التنفيذيين، ومسؤولي الأمم المتحدة إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والباحثين من الجامعات الإماراتية والعربية والمهتمين بموضوع الأخوة الإنسانية والذكاء الاصطناعي ويضم اليوم الأول 3 جلسات رئيسية فيما يركز اليوم الأخير على أنشطة الطاولة المستديرة.
وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك، أن المؤتمر يضم برنامجاً حافلاً بالجلسات الحوارية والنقاشات المتخصصة، مؤكداً أن المؤتمر لا يكتفي بطرح الأسئلة، بل يسعى إلى تقديم رؤى عملية وأفكار قابلة للتطبيق، تسهم في توجيه استخدامات الذكاء الاصطناعي بما يخدم الإنسان ويحفظ كرامته وهويته وقيمه.
ومشيراً إلى أن التكنولوجيا، مهما بلغت من تطور، يجب أن تبقى في خدمة الإنسان، وأن تدار وفق منظومة أخلاقية واضحة تستند إلى قيم الرحمة والعدالة والاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة، ومن هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر، الذي يربط بين التسامح والأخوة الإنسانية من جهة، والذكاء الاصطناعي من جهة أخرى في حوار عالمي صريح وشامل.
وأوضح معاليه أن المؤتمر يشكل جزءاً مهما من مبادرة التحالف العالمي للتسامح الذي تقوده الإمارات، التي تهدف إلى بناء شبكة دولية من الشراكات الفكرية والمؤسسية، وتعزيز التعاون بين الثقافات والأديان.
وتطوير منصات حوار رقمية قادرة على مواجهة خطاب الكراهية والتضليل والاستقطاب، وتحويل الفضاء الرقمي إلى مساحة للتفاهم والسلام، في ظل ما يشهده العالم اليوم من تسارع هائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يفرض على الجميع مسؤولية أخلاقية جماعية لضمان ألا تكون هذه التقنيات سبباً في تعميق الانقسامات أو تآكل القيم الإنسانية، بل وسيلة لتعزيز التعاطف، والتواصل، والتفاهم بين البشر، مهما اختلفت أديانهم وثقافاتهم.
أخبار متعلقة :