ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 فبراير 2026 10:36 صباحاً - ناقشت جلسة حوارية عقدت ضمن أعمال «القمة العالمية للعلماء» أكبر تجمع عالمي للحائزين على جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، التحديات التعليمية المتنامية التي يواجهها الجيل بيتا، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، وما تفرضه من إعادة صياغة شاملة لمنظومة التعليم وأساليبه.
وأكد المتحدثون خلال الجلسة أهمية رأب الفجوة بين الأجيال، لاسيما بين الطلبة والمعلمين والتركيز على جودة المخرجات بدلاً من التركيز عل معايير المدخلات فقط، مشددين على أن النظم التعليمية التقليدية لم تعد قادرة على مواكبة طبيعة الأجيال الرقمية الجديدة، التي تتعامل مع التكنولوجيا بوصفها جزءاً أصيلاً من حياتها اليومية.
وشدد المشاركون على ضرورة اعتبار الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية الحديثة، ليس بوصفه أداة تقنية فحسب، وإنما كعنصر داعم لتطوير مهارات التفكير النقدي، والتحليل، والابتكار لدى الطلبة، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية الاستخدام المنظم والمتوازن لهذه التقنيات.
وأشار المتحدثون إلى أن تطوير التعليم يبدأ من تأهيل المعلمين والأكاديميين، عبر تعزيز مهاراتهم الرقمية والتربوية، وتمكينهم من تبني أساليب تعليمية مرنة وتفاعلية، والابتعاد عن النماذج التقليدية البائدة القائمة على التلقين والحفظ.
كما أكدت الجلسة على أهمية دعم الأبحاث العلمية للطلبة، وخلق قنوات فاعلة لربطها بصنّاع السياسات وأصحاب الصناعات، بما يسهم في تحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول عملية، ويعزز دور البحث العلمي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واختتم المتحدثون الجلسة بالتأكيد على أن بناء منظومة تعليمية قادرة على استيعاب متطلبات الجيل بيتا يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومات والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، لضمان تعليم مستدام يواكب المستقبل ويستجيب لتحدياته المتسارعة.
أخبار متعلقة :