ليز تراس: الحياد الصفري أضعف التنافسية وإعادة التصنيع ضرورة اقتصادية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 3 فبراير 2026 05:06 مساءً - ناقشت ليز تراس، رئيسة وزراء المملكة المتحدة السادسة والخمسون، السياسات الاقتصادية الدولية، والتجارة مع الصين، وأهداف الحياد الصفري للانبعاثات، إضافة إلى إمكانات الذكاء الاصطناعي، داعية إلى إعطاء الأولوية للمصالح الوطنية وإعادة الاعتبار للتصنيع.

Advertisements

جاء ذلك خلال جلسات القمة العالمية للحكومات 2026، حيث انتقدت ما وصفته بتغيير المسار الاقتصادي بشكل خاطئ، معتبرة أن مؤسسات دولية دعمت نهج «الانكماش المُدار» وروّجت لسياسات مثل التنوع والإدماج (DI) والحياد الصفري، ما أضعف القدرة التنافسية للاقتصادات الغربية دون الإضرار بمنافسيها.

وأشارت إلى عودة بعض الدول لبناء محطات طاقة تعمل بالفحم، في وقت ألحقت فيه اتفاقيات دولية أضراراً بالاقتصادات الغربية، مؤكدة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب واجه هذا الواقع مباشرة، في محاولة لمعالجة نظام اقتصادي فاشل لا يخدم الطبقتين العاملة والمتوسطة.

وضربت مثالًا على التراجع الصناعي في ولايات مثل بنسلفانيا نتيجة السماح للصين بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بشروط الدول النامية، ما أدى إلى نقل الوظائف للخارج، مشيرة إلى وجود مصالح راسخة داخل النظام الاقتصادي الحالي تشمل البنوك المركزية والمؤسسات المالية الكبرى، وما وصفته بظاهرة «تَمالِي» الاقتصادين البريطاني والأميركي على حساب التصنيع.

وشككت في أرقام النمو المتداولة، معتبرة أن النمو الأميركي يقارب 2.3% وليس 1%، في حين لا يتجاوز النمو في بريطانيا وأوروبا الغربية 0.1% صعودًا أو هبوطًا، مع تراجع مكانة أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة واقتصادات نامية أخرى، من بينها دولة العربية المتحدة.

وفي ما يتعلق بالصين، أكدت أنها لا تدعم فك الارتباط الاقتصادي، لكنها دعت إلى الحذر وعدم التسليم بالوعود، معتبرة أن زيارة كير ستارمر الأخيرة إلى بكين لم تحقق عوائد اقتصادية موثوقة، رغم أن الصين تمثل نحو خُمس التصنيع العالمي. واقترحت إنشاء «ناتو اقتصادي» يضم الدول التي تتشارك قيم الحرية والديمقراطية والأسواق الحرة، مشيدة بمبادرات تعاون تشارك فيها الإمارات وبريطانيا في مجالات المعادن الحيوية لمواجهة النفوذ الصيني ومبادرة «الحزام والطريق».

وفي ملف الحياد الصفري، وصفته بأنه خطأ اقتصادي مؤكدة أن التشريعات المناخية الصارمة في بريطانيا أدت إلى نقل الإنتاج والانبعاثات إلى دول لا تطبق المعايير نفسها، ما أضعف صناعات مثل السيارات والصلب، في حين لا تلتزم دول كبرى مثل الولايات المتحدة والصين والهند بهذه السياسات، رغم امتلاك بريطانيا احتياطيات فحم غير مستغلة، في ظل أزمة طاقة عالمية غير معلنة.

وفي ختام حديثها أشارت إلى أن ثورة الذكاء الاصطناعي قد تخلق 170 مليون وظيفة بحلول عام 2030، مقابل فقدان 92 مليون وظيفة أخرى، مؤكدة أن الفرصة تكمن في إعادة التصنيع والاستثمار في الطاقة النووية والنفط والغاز، إلى جانب اعتماد مناطق منخفضة الضرائب وموانئ حرة على غرار التجربة الإماراتية، محذرة من استمرار هجرة الأثرياء ورجال الأعمال من بريطانيا إلى دبي، وداعية إلى سياسات جريئة لاستعادة التنافسية الاقتصادية.

أخبار متعلقة :