إعلان شعار يوم البيئة الوطني الـ29 «المستقبل المستدام يبدأ من الأسرة»

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 4 فبراير 2026 11:51 مساءً - أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة، أمس، عن الشعار الرسمي ليوم البيئة الوطني في نسخته التاسعة والعشرين لعام 2026، الذي ينطلق تحت عنوان «المستقبل المستدام يبدأ من الأسرة».

Advertisements

ويأتي هذا الإعلان في إطار المواءمة مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باعتماد عام 2026 «عاماً للأسرة»، وتأكيداً على الدور المحوري للنسيج المجتمعي في دعم التوجهات الوطنية نحو التنمية والاستدامة البيئية والمناخية.

ويهدف شعار هذا العام إلى ترسيخ مفهوم الاستدامة المجتمعية، من خلال تعزيز دور الأسرة بوصفها شريكاً استراتيجياً في تحقيق المستهدفات البيئية والمناخية للدولة، باعتبارها الحاضنة الأولى للقيم والمحرك الرئيس لتغيير أنماط الاستهلاك والسلوك تجاه الموارد الطبيعية، بما يخدم استراتيجية للحياد المناخي 2050.

شريك استراتيجي

ومن جهتها، أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن شعار يوم البيئة الوطني هذا العام يمثل ترجمة عملية لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي وضع الأسرة في قلب المعادلات التنموية الكبرى بإعلان عام 2026 «عاماً للأسرة».

مشيرة إلى أن هذا التوجه يستمد جوهره القيمي من الإرث الخالد للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي رسخ الاستدامة نهج حياة متوارثاً قبل أن تكون التزامات دولية.

وقالت معاليها: «نؤمن بأن العمل المناخي والبيئي لا يبدأ من القاعات المغلقة، بل ينطلق من المنازل، فالقرارات البيئية الكبرى هي في حقيقتها مجموع القرارات الصغيرة التي تتخذها الأسر يومياً.

إن كل سلوك واعٍ لترشيد استهلاك، أو حفظ نعمة، أو غرس نبتة داخل حدود المنزل، هو فعل قد يبدو بسيطاً في ظاهره، لكن صداه يتردد إيجاباً في أرجاء كوكبنا، مساهماً في خفض الانبعاثات وحماية الموارد.

وهذا هو رهاننا الحقيقي على وعي الأجيال الحالية والمستقبلية لقيادة مرحلة جديدة من الاستدامة، لأن الأسرة أصبحت الشريك الاستراتيجي في معادلة الاستدامة».

وأضافت معاليها: «إن دور الوزارة يتجاوز اليوم رسم السياسات والتشريعات، لينتقل إلى التمكين المجتمعي، حيث نعمل على تزويد الأسر بالأدوات المعرفية والعملية اللازمة، لإكسابهم السلوكيات والمهارات التي تؤهلهم لأداء دورهم المحوري كشريك استراتيجي في الوصول إلى الحياد المناخي والحفاظ على البيئة وتنمية الطبيعة».

واختتمت معاليها بدعوة كافة الجهات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، ومكونات المجتمع المدني، إلى توحيد الجهود وتبني شعار «المستقبل المستدام يبدأ من الأسرة»، لترسيخ ثقافة مؤسسية ومجتمعية تدعم هذا التوجه، لنقدم للعالم نموذجاً إماراتياً ملهماً يثبت أن التماسك الاجتماعي والوعي البيئي هما وجهان لعملة واحدة تضمن ازدهار الوطن واستدامة موارده.

جذور راسخة

وأكدت الوزارة أن الشعار الجديد ليوم البيئة الوطني يستمد جوهره من الإرث الخالد للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي سبق العالم في صياغة مفهوم الاستدامة كقيمة أصيلة وسلوك فطري يقوم على احترام الطبيعة وحفظ حقوق الأجيال القادمة، معتبراً أن حماية البيئة ليست ترفاً، بل هي مسألة مصير وبقاء.

ويأتي مفهوم يوم البيئة الوطني هذا العام ليشكل حلقة وصل مع الرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي قدم للعالم نموذجاً إماراتياً متفرداً في العمل التنموي البيئي والمناخي، قدمت خلالها الدولة الكثير من النجاحات والإنجازات التي تخطت حدود الإمارات وأسهمت في العمل التنموي والبيئي والمناخي العالمي، وخلق مستقبل مستدام للكثير من شعوب العالم، ما رسخ ريادة الدولة عالمياً في هذا المجال استناداً إلى جبهة داخلية متماسكة قوامها الأسرة والفرد.

إن رؤية سموه تسعى لجعل الاستقرار الاجتماعي وقوداً للطموح التنموي والبيئي، فمن خلال إعلان سموه عام 2026 عاماً للأسرة، تبرهن دولة الإمارات على ريادتها العالمية في طرح الحلول المبتكرة، مؤكدة أن تحقيق الأهداف الكبرى، مثل الوصول إلى الحياد المناخي، يبدأ بتمكين النواة الأولى للمجتمع، لتكون الأسرة هي المحرك الحقيقي للتغيير، والشريك الأقوى في مسيرة التنمية المستدامة.

دليل

وأطلقت الوزارة بالتزامن مع اليوم الوطني «الدليل العملي لحياة مستدامة»، الذي يعد مرجعاً تطبيقياً شاملاً موجهاً للأسر في الدولة. صُمم الدليل ليكون بمنزلة أداة مبتكرة منزلية نحو مستقبل أخضر.

حيث يقدم خريطة طريق تفصيلية ونصائح عملية وسلوكية تغطي سبعة محاور حياتية، تشمل استهلاك الغذاء، والطاقة والمياه، والتعامل مع النفايات وكيفية التخلص منها، والزراعة المنزلية، وتعديل نمط الحياة، والتنقل المستدام، والعيش وسط بيئة صحية. وحرصاً على شمولية التوعية ووصول الرسالة لكافة مكونات الأسرة والمجتمع، وفرت الوزارة الدليل باللغتين العربية والإنجليزية، ويمكن للجمهور تحميل النسخة الرقمية.

الاستدامة.. إرث

تجدر الإشارة إلى أن السلوكيات البيئية التي يدعو إليها «يوم البيئة الوطني» ليست مفاهيم جديدة على المجتمع الإماراتي، بل هي استعادة لقيم السنع الأصيلة التي عاش عليها الآباء والأجداد، فقد قدم البيت الإماراتي قديماً نموذجاً مثالياً للاستدامة.

حيث لم تكن النفايات موجودة في قاموسهم، بل كانوا يستثمرون كل مورد بكفاءة تامة، بدءاً من النخلة التي استخدموا كل جزء منها، وصولاً إلى حفظ الماء والطعام كنعمة. ويهدف يوم البيئة الوطني اليوم إلى إحياء هذا الإرث الحضاري وتقديمه بقالب عصري، ليصبح الحفاظ على البيئة جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية لكل أسرة تعيش على أرض الإمارات.

موسم وطني

وأوضحت الوزارة أن يوم البيئة الوطني هذا العام ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو نقطة انطلاق لـ«موسم بيئي شامل» يستمر لمدة 4 أشهر، وصولاً إلى الخامس من يونيو المقبل المتزامن مع «يوم البيئة العالمي».

وتتضمن أجندة هذا الموسم حزمة متنوعة من الفعاليات التفاعلية والمبادرات الميدانية التي صممت لترسيخ الممارسات المستدامة في الحياة اليومية.

وتشمل المبادرات والفعاليات: «تحدي الأسرة الإماراتية المستدامة»، و«شجرة لكل أسرة»، و«عطلة بلا هدر»، وغيرها من المبادرات. وستحرص الوزارة على إشراك مختلف فئات الأسر وأفراد المجتمع في الفعاليات التي تهدف إلى إكسابهم الوعي والمهارات والسلوكيات الحياتية المستدامة.

ودعت الوزارة كافة أفراد المجتمع إلى المشاركة الفاعلة في هذه الأنشطة التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها تباعاً خلال الفترة المقبلة، كما حثت الجمهور على التفاعل الإيجابي مع البرامج والفعاليات الموازية التي تنظمها مختلف الجهات الحكومية والمحلية ومؤسسات القطاع الخاص في كافة إمارات الدولة، ليكون العمل البيئي جهداً وطنياً تشاركياً تتكامل فيه الأدوار لتحقيق الأهداف المنشودة.

أخبار متعلقة :