«صناعة قادة المستقبل» وبناء الاقتصادات المرنة على طاولة جلسات القمة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 5 فبراير 2026 12:21 صباحاً - أكد وزراء وقادة ومسؤولون وخبراء عالميون أن استدامة الحوار المعرفي الدولي، وتبادل أفضل الممارسات الحكومية بين الحكومات، يسهمان في تطوير نماذج حكومية تستشرف الفرص في عالم سريع التغيير، تنعكس إيجاباً على بناء مجتمعات أكثر جاهزية للمستقبل، مشددين على أهمية دور الحكومات في تبني «صناعة قادة المستقبل» وبناء الاقتصادات المرنة.

Advertisements

جاء ذلك، خلال منتدى تبادل الخبرات الحكومية ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، حيث بحث المنتدى مجموعة من القضايا المحورية المرتبطة بالقيادة والمسؤولية، والتنمية البشرية، وبناء الاقتصادات المرنة، ودور الحكومات في إعداد قادة المستقبل، وذلك بمشاركة قيادات حكومية وخبراء من مختلف دول العالم.

القيادة والمسؤولية

وألقى سانتياغو بينيا بالاسيوس، رئيس جمهورية الباراغواي، كلمته الرئيسية في المنتدى، استعرض من خلالها مسؤولية قادة اليوم في تطوير منظومات الدول، لتتسم بالمرونة والقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية، في ظل مشهد عالمي سريع التحول والتغير.

وأكد رئيس باراغواي أن مستقبل الأمم لا يحدده الموقع الجغرافي، بل جودة القيادة التي لا تنغلق على نفسها، ولا ترتجل، ولا تُفرِّق، بل تفهم الحكم كخدمة. لأن المسؤولية، هي الاسم الحقيقي للأمل.

ولفت إلى أن القيادة المسؤولة ترتكز على ثلاثة أركان أساسية: الثقة، والمسؤولية الاجتماعية، والاستدامة، مشدداً على أنه لا يمكن لأي دولة أن تتقدم بمفردها. وقال: «إذا كانت التحديات التي نواجهها عالمية، فلا يمكن أن يكون الحل هو العزلة، بل يجب أن يكون شراكات أعمق وأكثر ذكاءً تُحقق نتائج ملموسة، نحتاج إلى شراكات مبنية على الثقة، شراكات تُعزز المؤسسات، وتُرسخ الشفافية، وتُعلي سيادة القانون، كما نحتاج إلى شراكات لتنمية المواهب، ونحن بحاجة إلى شراكات لتحقيق التحول في قطاع الطاقة وتعزيز القدرة على الصمود. فالتحول ليس مجرد شعار، بل هو عملية تتطلب التمويل والتكنولوجيا والبنية التحتية والتكيف».

قوة رأس المال البشري

واستكشفت جلسة «قوة رأس المال البشري» أهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الأساسي للنمو والتنمية المستدامة، لجورو ماتسوت، رئيس الوزراء بجمهورية صربيا، ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري وتأثيره في عملية التنمية وتحقيق الدول لتقدم مستدام، وتعزيز مستويات الرفاهية المجتمعية، والاستثمار في برامج تطوير القدرات، وتوفير الدعم والفرص اللازمة للمواطنين وتدريبهم على المهارات الضرورية ليكون لهم أثر فعال في تحقيق النمو الوطني.

التقدم الوطني

وتناولت جلسة «تعزيز التقدم الوطني من خلال التنمية البشرية» سبل تسريع النهضة الوطنية عبر الاستثمار الاستراتيجي في الطاقات البشرية، وتبني السياسات الشاملة، وبناء مؤسسات قوية، مع التأكيد على أهمية تنفيذ استراتيجية التنمية التي تستهدف العنصر البشري، وتوفير الفرص العادلة، وتعزيز قدرة الحكومات على الاستجابة بفعالية للتحديات العالمية الناشئة، بمشاركة نور الخليف وزيرة التنمية المستدامة في مملكة البحرين، وحنين السيد وزيرة الشؤون الاجتماعية في الجمهورية اللبنانية، وليفان جورجوليني رئيس الإدارة في حكومة جورجيا، وأنخيل ألونسو أروبا نائب رئيس ديوان رئيس الوزراء في مملكة إسبانيا وأدارت الجلسة الإعلامية فانيسا غانم محررة الشؤون العربية في صحيفة «ذا ناشيونال».

استثمارات ذكية

وبحثت جلسة «استثمارات ذكية لاقتصادات مرنة»، أهمية بناء أنظمة اقتصادية مرنة، وتنافسية، وجاهزة للتعامل مع المتطلبات المستقبلية، عبر منح الأولوية للاستثمارات الذكية، وتعزيز نظم الابتكار، وتكوين شراكات إقليمية وعالمية ذات أثر كبير، وتعزيز التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات المستدامة، بمشاركة معالي بلال أظهر كياني وزير دولة للشؤون المالية والسكك الحديدية في جمهورية باكستان الإسلامية، ومعالي جيسون هايوارد وزير الاقتصاد والعمل في برمودا، ومعالي ساكاري بويستو وزير الشؤون الاقتصادية في جمهورية فنلندا، وأدارت الجلسة سعادة الدكتورة روعة حاراتي مستشار الرئيس للتعاون الاقتصادي الدولي في الجمهورية اللبنانية.

أخبار متعلقة :