ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 5 فبراير 2026 01:06 مساءً - أكدت باربرا نوفاتسكا، وزيرة التعليم الوطني بحكومة بولندا، أن إعداد الأجيال القادمة لمواجهة المستقبل يتطلب تنمية مهارات شاملة ومتنوعة تتجاوز التعليم الأكاديمي التقليدي، مشددة على أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم. وأوضحت أن الفجوة بين التعليم التقليدي ومتطلبات سوق العمل الحديث تتسع باستمرار، ما يستدعي إعادة النظر في النماذج التعليمية المعتمدة، وتبني أساليب أكثر شمولاً توازن بين المعرفة الأكاديمية من جهة، وتنمية المهارات الإنسانية والاجتماعية والبدنية من جهة أخرى.
وقالت، إن مهارات مثل التواصل، والصمود، والإبداع، والقدرة على التكيف، والمرونة البدنية، باتت عناصر أساسية في بناء الإنسان القادر على التعامل مع عالم سريع التغير، مؤكدة أن التركيز المفرط على الحلول التكنولوجية قد يخلق تصورًا مضللًا حول جاهزية الأفراد للمستقبل. وأضافت أن بناء الإنسان يجب أن يظل جوهر أي عملية إصلاح تعليمي، وأن تنمية القدرات الاجتماعية والنفسية والبدنية للطلاب تسهم في تعزيز قدرتهم على مواجهة الضغوط، والتكيف مع المتغيرات، والمشاركة الفاعلة في مجتمعاتهم.
وأشارت وزيرة التعليم الوطني البولندية إلى أهمية تطوير مناهج تعليمية مرنة تستجيب لاحتياجات العصر، وتدعم التفكير النقدي والعمل الجماعي، إلى جانب تمكين الطلاب من استخدام التكنولوجيا بوعي ومسؤولية. ولفتت إلى أن الاستثمار في التعليم الشامل يمثل استثمارًا طويل الأمد في استقرار المجتمعات وتنافسية الدول، مؤكدة أن ما يُغرس اليوم في الفصول الدراسية سيحدد ملامح العالم في المستقبل.
وفي ختام تصريحها، شددت باربرا نوفاتسكا على أن تمكين الشباب وبناء مهارات متكاملة ومتنوعة يجب أن يكون أولوية استراتيجية للحكومات، وأن التعليم لم يعد مرحلة زمنية محدودة، بل مسارًا مستمرًا مدى الحياة. وأكدت أن التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تشكّل أدوات داعمة للعملية التعليمية إذا أُحسن توظيفها ضمن رؤية متوازنة تدمج التطور التقني بالنمو الإنساني، مشددة على أن الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء الإنسان القادر على التفكير، والتعاون، واتخاذ القرار، وصناعة مستقبل أكثر استدامة وتوازناً.
أخبار متعلقة :