ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 7 فبراير 2026 11:36 مساءً - افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس بمدينة الذيد، متحف الذيد للحياة الفطرية في موقعه الجديد بجانب سوق شريعة الذيد، والذي يُعد إضافة نوعية لمنظومة الوجهات البيئية والتعليمية في إمارة الشارقة، ومنصة تفاعلية متكاملة تسلط الضوء على مكونات البيئة الصحراوية وثرائها الطبيعي والثقافي.
وتفضل سموه بإزاحة الستار عن اللوح التذكاري إيذاناً بافتتاح المتحف والذي يأتي ضمن جهود إمارة الشارقة ورؤيتها المستقبلية في صون البيئة الطبيعية، ويستهدف العائلات والطلبة والباحثين والمهتمين بالطبيعة، من خلال تطوير منصات تعليمية تفاعلية توظف أحدث التقنيات والممارسات التعليمية، بما يسهم في بناء جيل واعٍ بقضايا الاستدامة وحماية الحياة الفطرية، ويجعل من التعليم البيئي أداة فاعلة لدعم مسارات التنمية المستدامة.
نجاح مشروعات الصحراء
وألقى صاحب السمو حاكم الشارقة كلمة بهذه المناسبة بارك فيها افتتاح المتحف، مشيراً سموه إلى أهمية العمل العلمي الجاد والمستمر من أجل الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية، وعبر عن سروره لنجاح مشروعاته في الصحراء والتي تشمل البذور والحيوانات والنباتات.
وتناول سموه جهوده في جمع البذور من خلال إنشاء بنك البذور لحفظها، فقد جمع سموه 5 ملايين بذرة في الشارقة وتم حفظ العدد نفسه من بذور نباتات وأشجار منطقة شبه الجزيرة العربية في المملكة المتحدة وذلك تحت إشراف مؤسساتٍ عالمية بحثية متخصصة لإكثارها وإجراء التجارب العلمية عليها، مما يعكس مستوى الجهود لحفظ الحياة الفطرية.
واستعرض صاحب السمو حاكم الشارقة أسباب الاهتمام بالمحميات الطبيعية وإكثار الحيوانات والنباتات فيها ودورها في حفظ النوع الطبيعي للكائنات الحية وإكثارها، وذلك من خلال توفير السلاسل الحياتية الممتدة من حيوانات ونباتات، لافتاً إلى الحيوانات التي تعتمد على غيرها من الحيوانات غذاء مما يوفر سلسلة حياتية متكاملة لها.
وقدم سموه شرحاً لأنواع النباتات والأشجار وخصائصها وكيفية الإسهام في المحافظة عليها وفوائد ذلك على البيئة بشكل عام والإنسان بشكل خاص.
وتناول صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمته جامعة الذيد التي تمثل نموذجاً فريداً للمؤسسات العلمية وفقاً لشراكاتها مع جامعات مرموقة وتوفر البيئة التعليمية والتطبيقية لها وتقوم على دراسة البيئة بصورة متكاملة وتضم كليات مختصة في البيئة والحياة الفطرية.
وقال سموه: «علينا أن نعتز بأرضنا ونعتز بأنفسنا وبأخلاقنا الطيبة، ونربي أولادنا التربية الحسنة ليكونوا شباباً نافعين في المستقبل».
وأشار سموه إلى أن المشروعات الجديدة كافة تسهم في توفير الوظائف لأبناء المنطقة، وكل ذلك مكسب للشارقة ولدولة الإمارات العربية المتحدة، وتطرق سموه في ختام كلمته إلى المشروعات المستقبلية القريبة في المنطقة والتي أكد أنها ستعود بالخير الوفير على جميع أبناء المنطقة.
حضر افتتاح المتحف إلى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة كل من الشيخ سالم بن محمد بن سلطان القاسمي، المستشار بمكتب سمو حاكم الشارقة، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة الرياضي، والشيخ سلطان بن عبدالله بن سالم القاسمي، مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي عبدالله مهير الكتبي، وزير شؤون المجلس الأعلى للاتحاد، وعدد من كبار المسؤولين وأعيان المنطقة.
كما افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس، سوق شريعة الذيد، الواقع بالقرب من فلج الذيد وشريعة الذيد، وبموقع استراتيجي بين حصن الذيد وبرج المضارسة.
وتجول سموه في أروقة السوق الذي يحمل موقعه دلالات تاريخية عميقة مثلّ في السابق محطة رئيسية للقوافل للاستراحة والتزود بالماء والغذاء قبل مواصلة رحلاتها، ونقطة التقاء مهمة أسهمت في ازدهار الحركة التجارية وربط الذيد بمحيطها عبر طرق القوافل القديمة.
كما افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس، برج المضارسة بعد ترميمه، والواقع عند المدخل الشمالي الشرقي لواحة مدينة الذيد.
وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بإزاحة الستار التذكاري إيذاناً بافتتاح البرج الذي يأتي ترميمه امتداداً لرؤية سموه في الحفاظ على التراث الثقافي، وتحويله إلى معلم حي ينقل للأجيال قصة المكان والإنسان، وتعزز مكانة الشارقة على خارطة السياحة الثقافية إقليمياً ودولياً.
مجلس الذيد الأدبي
كما افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة أمس «مجلس الذيد الأدبي».
وتفضل سموه فور وصوله برفع الستار عن اللوح التذكاري إيذاناً بافتتاح المجلس الذي يجسد رؤية إمارة الشارقة في ترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة للتنمية المستدامة، ويعد إضافة نوعية للمشهد الثقافي في المنطقة الوسطى، بما يعزز مكانة الذيد مركزاً ثقافياً فاعلاً، ويؤكد دور المجالس الأدبية في بناء مجتمع واعٍ، متماسك، معتز بهويته الثقافية.
وألقى سموه كلمةً بهذه المناسبة حيّا فيها الحضور من المسؤولين وأهل المنطقة والشعراء، بارك لهم فيها بافتتاح المجلس وتناول دور الشعر والشعراء في تقديم المعلومات التاريخية وحفظ أخبار البلدان والمعارك في الأزمان السابقة.
ولفت سموه إلى ارتباطه الوثيق بالشعر منذ طفولته وهو ما أثمر دراسته وكتابته والتعبير به في المناسبات الوطنية المختلفة، إلى جانب الحرص على رعاية الشعراء وإنشاء المؤسسات لذلك الغرض.
أخبار متعلقة :