تربويون: تعزيز وعي الطلبة بالقيم الإنسانية رقمياً

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 7 مارس 2026 12:06 صباحاً - اتجهت مدارس إلى توظيف الأنشطة الافتراضية التفاعلية خلال شهر رمضان لتعزيز ارتباط الطلبة بالقيم الإنسانية والهوية الثقافية، إلى جانب تنمية مهاراتهم اللغوية، من خلال أدوات وتقنيات حديثة، من بينها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت جزءاً من البيئة التعليمية المعاصرة.

Advertisements

تسعى هذه المبادرات إلى تحويل الفعاليات الرمضانية من أنشطة تقليدية إلى تجارب تعليمية تفاعلية تجمع بين التعلم والقيم المجتمعية.

وأكد التربويون أن شهر رمضان يشكل فرصة تربوية مهمة لترسيخ مفاهيم العطاء والتكافل والمسؤولية المجتمعية لدى الطلبة، مشيرين إلى أن توظيف التكنولوجيا والأنشطة الرقمية التفاعلية يساعد على إيصال هذه القيم بأساليب مبتكرة تتناسب مع اهتمامات الجيل الرقمي.

وأوضحوا أن تصميم أنشطة افتراضية يعتمد على البحث والاستكشاف والعمل الجماعي، بما يعزز مشاركة الطلبة ويشجعهم على التفكير والتحليل، إلى جانب تطوير مهاراتهم في اللغة العربية من خلال مهام تعليمية تعتمد على القراءة والكتابة وصياغة الأفكار.

حنان البوادي

وقالت التربوية حنان البوادي، إنها نفذت نشاطاً تفاعلياً بعنوان «خريطة الخير» يهدف إلى تعريف الطلبة بمدى انتشار العمل الإنساني الإماراتي حول العالم.

وأوضحت أن النشاط بدأ بعرض خريطة للعالم أمام الطلبة، ثم طرحت عليهم سؤالاً محفزاً للتفكير: «إلى أين وصل خير »؟ وهو السؤال الذي شكل نقطة الانطلاق لبدء رحلة استكشاف معرفية قادت الطلبة إلى البحث عن المبادرات الإنسانية التي قدمتها دولة الإمارات في مختلف دول العالم.

وأضافت أنه بعد طرح السؤال تم تقسيم الطلبة إلى مجموعات صغيرة، حيث قامت كل مجموعة بالبحث السريع في نماذج من المساعدات الإنسانية التي قدمتها الدولة، مثل المشاريع التنموية والمبادرات الإغاثية وجهود الهلال الأحمر الإماراتي في دعم المجتمعات المتضررة حول العالم.

وأشارت إلى أن الطلبة قاموا بعد مرحلة البحث بوضع ملصقات على خريطة العالم تشير إلى الدول أو المناطق التي وصلت إليها هذه المساعدات الإنسانية، ما أتاح لهم تصوراً بصرياً واضحاً لمدى اتساع نطاق العمل الإنساني الإماراتي.

وأفادت بأن النشاط تحول في ختامه إلى جلسة نقاشية بين الطلبة، حيث عرضت كل مجموعة نتائج بحثها، وتبادل الطلبة المعلومات حول المبادرات الإنسانية التي اكتشفوها، الأمر الذي أسهم في توسيع معارفهم حول الدور الإنساني لدولة الإمارات في مختلف مناطق العالم.

وأكدت أن الطلبة أدركوا خلال النقاش أن رسالة المغفور له الشيخ زايد الإنسانية لم تقتصر على حدود دولة الإمارات، بل امتدت إلى قارات مختلفة، وهو ما يعكس النهج الإنساني الذي تبنته الدولة في دعم المجتمعات وتعزيز قيم التضامن والتكافل.

وأوضحت أن النشاط أسهم في تحقيق عدد من الأهداف التربوية، من أبرزها تعزيز وعي الطلبة بالقيم الإنسانية، وتنمية روح المسؤولية المجتمعية لديهم، إضافة إلى ترسيخ شعور الانتماء الوطني من خلال التعرف إلى الإرث الإنساني لدولة الإمارات.

الذكاء الاصطناعي واللغة العربية

عبد الرزاق حاج

من جانبه أكد التربوي عبد الرزاق حاج مواس، نائب مدير للشؤون الإدارية في مدرسة الاتحاد الخاصة الممزر، أن توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية بات من الأدوات المهمة التي تساعد الطلبة على تطوير مهارات اللغة العربية بطريقة أكثر تفاعلية.

مشيراً إلى أن استخدام التطبيقات الذكية في تحليل النصوص أو توليد الأفكار يسهم في تنمية قدرات الطلبة في الكتابة والتعبير. وأوضح أن بعض المدارس بدأت توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في أنشطة لغوية رمضانية.

حيث يطلب من الطلبة كتابة نصوص قصيرة أو قصص مستوحاة من قيم الشهر الفضيل، ثم استخدام أدوات ذكية لتحليل النصوص وتصويب الأخطاء اللغوية واقتراح مفردات أكثر دقة.

وأضاف أن هذه الأنشطة تساعد الطلبة على ممارسة اللغة العربية في سياقات حقيقية، وتمنحهم فرصة للتعلم الذاتي واكتشاف الأخطاء وتصحيحها، وهو ما يعزز ثقتهم بقدراتهم اللغوية.

تعلم تفاعلي

نجوى نصري

من جهتها أكدت التربوية نجوى نصري عتمة، أن الأنشطة الافتراضية أصبحت أداة مهمة في تعزيز تفاعل الطلبة مع العملية التعليمية، مشيرة إلى أن استخدام التقنيات الرقمية في تصميم الأنشطة يجعل التعلم أكثر جذباً للطلبة.

وأوضحت أن الأنشطة التفاعلية التي تعتمد على الخرائط الرقمية أو المشاريع البحثية القصيرة تشجع الطلبة على المشاركة وتبادل الأفكار، كما تساعد على تنمية مهارات التفكير النقدي والعمل الجماعي لديهم.

سارية عبد الرحمن

وبدورها أوضحت التربوية سارية عبد الرحمن، أن الأنشطة الرمضانية في المدارس لا تقتصر على الجانب المعرفي فقط، بل تهدف كذلك إلى ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية لدى الطلبة، مثل التعاون والعطاء والعمل التطوعي.

وأضافت أن ربط هذه القيم بأنشطة تفاعلية يجعل الطلبة يعيشون التجربة بشكل عملي، حيث يتعلم الطالب معنى العطاء عندما يشارك في نشاط يستكشف فيه مبادرات إنسانية أو يتعرف إلى قصص واقعية تعكس روح التضامن في المجتمع.

أخبار متعلقة :