ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 14 مارس 2026 11:06 مساءً - كشفت جمعية الشارقة الخيرية عن حصاد إنجازاتها ومبادراتها الإنسانية خلال عام 2024، والتي جسدت اتساع نطاق العمل الخيري الذي تنفذه داخل الدولة وخارجها، في ظل الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة، ما أسهم في تنفيذ مشاريع ومبادرات نوعية استهدفت تحسين جودة الحياة للفئات المحتاجة وتعزيز قيم التكافل المجتمعي.
وأكد الشيخ صقر بن محمد القاسمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية أن الدعم يمثل اللبنة الأولى في النجاحات التي تحققها الجمعية، وأسهم في إطلاق العديد من المبادرات والمشاريع التي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للأسر المحتاجة داخل الدولة وخارجها، إلى جانب دعم المشاريع التنموية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قيم العطاء في المجتمع.
وأوضح أن الجمعية حققت خلال عام 2024 سلسلة من الإنجازات الملموسة في مجالات التعليم والصحة والإغاثة وكفالات الأسر المحتاجة، حيث بلغت قيمة المساعدات المقدمة داخل الدولة نحو 141 مليون درهم، شملت مساعدات شهرية منتظمة بقيمة 13.6 مليون درهم لدعم الأسر المتعففة وتوفير احتياجاتها الأساسية.
وأشار إلى أن الجمعية تكفلت بسداد الرسوم الدراسية عن 1859 طالباً من المتعسرين بتكلفة بلغت 13.5 مليون درهم، في خطوة تعكس إيمانها بأهمية التعليم كركيزة أساسية لبناء مستقبل أفضل وتمكين الأفراد من الاعتماد على أنفسهم.
وفي الجانب الصحي، قدمت الجمعية الدعم العلاجي لـ 1557 مريضاً غير قادرين على تحمل تكاليف العلاج، بتكلفة بلغت 34.5 مليون درهم، بما أسهم في تخفيف معاناتهم وتمكينهم من استعادة حياتهم الطبيعية.
كما شملت المساعدات تقديم الدعم السكني لأكثر من 2113 أسرة بقيمة 18.8 مليون درهم، تضمنت سداد متأخرات الإيجارات، وتأثيث المنازل وصيانتها، إضافة إلى سداد فواتير الخدمات للأسر غير المقتدرة، بما يعزز الاستقرار الأسري والاجتماعي.
وفي إطار برامج تفريج الكرب، ساهمت الجمعية في الإفراج عن 2389 نزيلاً من نزلاء المنشآت العقابية والإصلاحية المتعثرين مالياً، بتكلفة بلغت 10.2 ملايين درهم، ما أتاح لهم فرصة بدء حياة جديدة والعودة إلى أسرهم.
حملات موسمية
واستعرض الشيخ صقر بن محمد القاسمي أبرز الحملات الموسمية التي أطلقتها الجمعية، وفي مقدمتها الحملة الرمضانية «جود» التي تضمنت مشاريع إفطار صائم والسلة الرمضانية وزكاة الفطر وزكاة المال وكسوة العيد.
كما نفذت الجمعية حملة «شتاء» لتوفير الملابس الشتوية والأغطية للعمال، إضافة إلى حملة «برداً وسلاماً» التي استهدفت دعم الأسر المتعففة بأجهزة التكييف والمبردات والثلاجات، تعزيزاً لجودة الحياة المعيشية.
دعم المؤسسات
وفي إطار تعزيز الشراكات المجتمعية، قدمت الجمعية دعماً لعدد من المؤسسات والجهات الخدمية داخل الدولة بقيمة 7.1 ملايين درهم، شملت جهات مثل دائرة الخدمات الاجتماعية، ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ونادي الثقة للمعاقين، وجامعة الشارقة، والجامعة القاسمية، إلى جانب عدد من المدارس والمؤسسات المجتمعية.
مشاريع خارج الدولة
وعلى صعيد المشاريع الخارجية، أوضح رئيس مجلس الإدارة أن الجمعية نفذت 3731 مشروعاً تنموياً وخيرياً في عدد من الدول بتكلفة إجمالية بلغت 157.2 مليون درهم، شملت 1730 مشروعاً إنتاجياً لدعم الأسر المتعففة وتمكينها اقتصادياً عبر توفير أدوات ومعدات تساعدها على العمل وكسب الرزق.
كما تضمنت المشاريع بناء 60 مسكناً للفقراء، وإنشاء 27 مجمعاً خدمياً، إضافة إلى حفر 8860 بئراً لتوفير مياه الشرب في المناطق التي تعاني شح المياه، إلى جانب إنشاء وتشغيل 9 مستوصفات وتنفيذ مئات العمليات الطبية، فضلاً عن توزيع 325 ألف وجبة إفطار صائم في أكثر من 40 دولة خلال شهر رمضان.
الكفالات وشؤون الأيتام
وأشار الشيخ صقر بن محمد القاسمي إلى أن عدد المكفولين لدى الجمعية بلغ 28912 مكفولاً في أكثر من 22 دولة، بتكلفة إجمالية بلغت 69.7 مليون درهم، بينهم 28567 يتيماً، إضافة إلى أسر متعففة وأئمة ومعلمين وطلبة علم وأصحاب همم، مؤكداً أن برامج الكفالات تخضع لآليات دقيقة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
رؤية مستقبلية
وأكد أن الجمعية تتطلع إلى مواصلة مسيرتها الإنسانية خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على توسيع برامجها التعليمية والصحية وتعزيز المشاريع الإغاثية والتنموية، إلى جانب تطوير آليات جمع التبرعات وتعزيز الشراكات مع القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن استدامة العمل الخيري وتحقيق أثر إنساني أوسع في المجتمعات المستفيدة.
أخبار متعلقة :