ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 16 مارس 2026 10:51 صباحاً - عقد مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية اجتماعه الأول لعام 2026 برئاسة معالي عبدالله محمد البسطي رئيس مجلس الأمناء، وبحضور أعضاء المجلس، حيث اطّلع المجلس على إنجازات المؤسسة خلال عام 2025 واستعرض مستجدات أعمال المؤسسة وتقارير الأداء السنوي والتقارير التشغيلية والاستراتيجية واعتمد حزمة من الخطط التطويرية الهادفة إلى تعزيز الاستدامة المالية وتوسيع نطاق المبادرات الإنسانية محلياً ودولياً، وذلك ضمن خطة عمل المؤسسة وتوجهاتها للعام 2026 بما يعزز كفاءة الموارد ويرفع من أثر المبادرات الخيرية على المستفيدين داخل الدولة وخارجها.
وأكد المجلس أن المؤسسة تواصل أداء رسالتها الإنسانية استلهاماً لنهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- رعاه الله- في ترسيخ العمل الخيري المستدام وتعزيز أثره التنموي داخل الدولة وخارجها.
رؤية قيادية ونهج مؤسسي
وقال معالي عبدالله محمد البسطي: "برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم الرئيس الأعلى للمؤسسة، نحن ماضون في توسيع ومضاعفة أثر العمل الإنساني محلياً وعالمياً وترسيخ معايير رائدة وسبّاقة في العمل الخيري المؤسسي والمبتكر والمستدام."
وأضاف: "تتحقق استدامة العمل الخيري بكفاءة إدارة موارده كافة على أكمل وجه وتسخير جميع الجهود والمبادرات لخدمة الإنسان الذي هو غاية العمل الخيري،" منوهاً إلى أن دعم الأسرة وتمكين أفرادها هو محور أساسي لبرامج مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية خلال عام 2026 تماشياً مع أهداف "عام الأسرة" في دولة الإمارات.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير آليات الحوكمة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية وتبنّي أفضل الممارسات بما يواكب توجهات الدولة في مأسسة العمل الإنساني واستدامة أثره.
خطط استثمارية لتعزيز الاستدامة
استعرض المجلس تقارير اللجان المتخصصة وفي مقدمتها لجنة الاستثمار حيث تم الاطلاع على خطة تطوير واستثمار الأصول العقارية التابعة للمؤسسة، باعتبارها ركيزة أساسية لتنمية الموارد المالية المستدامة. وأكد المجلس أن تنمية الأصول الاستثمارية تمثل خياراً استراتيجياً يضمن استمرارية العطاء الخيري بعيداً عن التقلبات، ويعزز قدرة المؤسسة على التوسع في برامجها النوعية، بما يحقق التوازن بين العمل الإنساني والإدارة الرشيدة للموارد.
192.6 مليون درهم في 2025
كشف التقرير المالي أن إجمالي حجم الإنفاق خلال عام 2025 بلغ 192 مليوناً و600 ألف درهم وشملت المساعدات 26 دولة في قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، وتوزعت بين القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية، في إطار نهج متكامل يركز على الإنسان أولاً.
50.4 مليون درهم للقطاع الصحي.. خدمات نوعية تمس حياة الإنسان
بلغ إجمالي ما خصصته المؤسسة للقطاع الصحي 50.4 مليون درهم، قدمت من خلالها ثماني خدمات صحية رئيسية شملت عمليات القلب، وعلاج السرطان، وضمور العضلات، والتصلب اللويحي، وغسيل الكلى، وتوفير الأجهزة التعويضية، وعلاج الأمراض المناعية، إضافة إلى العمليات الجراحية المتخصصة ومبادرة نبضات لعلاج قلوب الاطفال. ويأتي هذا الدعم في إطار حرص المؤسسة على تخفيف الأعباء العلاجية عن المرضى من ذوي الدخل المحدود، وتمكينهم من الحصول على رعاية صحية متقدمة تُعنى بعافيتهم وتحفظ كرامتهم وتعيد إليهم الأمل.
33.5 مليون درهم للقطاع التعليمي أولوية لبناء المستقبل
وفي القطاع التعليمي، خصصت المؤسسة 33.5 مليون درهم دعماً لمسيرة التعليم، شملت سداد الرسوم المدرسية والجامعية للطلبة المستحقين داخل الدولة، وتقديم الدعم لأصحاب الهمم، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن التعليم يمثل الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة وبناء الإنسان
كما امتد دعم المؤسسة إلى خارج الدولة من خلال توفير الوسائل التعليمية المساندة، وتزويد الطلبة بالقرطاسية، وصيانة المدارس، وتحسين البيئة التعليمية، بما يسهم في تعزيز جودة التعليم وضمان استمرارية العملية التعليمية في بيئات آمنة ومحفزة
وفي أفريقيا يستفيد نحو 14 ألف طالب وطالبة من 28 مدرسة تقوم المؤسسة بتشغيلها في 16 دولة الإفريقية، تأكيداً لنهجها الإنساني الراسخ الذي يضع التعليم في مقدمة أولويات التنمية، ويعكس التزامها بالاستثمار في الأجيال وصناعة مستقبل أكثر استدامة للمجتمعات
50.9 مليون درهم للقطاع الاجتماعي.. الأسرة في صدارة الاهتمام
وانسجاماً مع أهداف "عام المجتمع" الذي شهدته الدولة خلال العام 2025، أولت المؤسسة القطاع الاجتماعي أولوية قصوى، حيث قدمت عشر خدمات رئيسية تتمحور حول دعم الأسرة باعتبارها نواة المجتمع.
واستفاد من هذه الخدمات 23 ألفاً و600 أسرة داخل الدولة، شملت مساعدات مالية ومعيشية ودعماً للحالات الإنسانية الطارئة، في إطار رؤية شاملة لتعزيز الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي.
أخبار متعلقة :