ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 23 مارس 2026 01:21 مساءً - أكدت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أهمية الالتزام بإجراءات الصحة والسلامة بعد هطول الأمطار، داعية أفراد المجتمع إلى توخي الحيطة والحذر واتباع الإرشادات الوقائية المعتمدة. وأوضحت المؤسسة أن مياه الأمطار المتراكمة قد تشكل خطراً على الصحة العامة، لاحتوائها أحياناً على مواد ملوِّثة، مثل بقايا الأخشاب أو الفولاذ أو الزجاج، إضافة إلى نفايات باختلاف أنواعها، فضلاً عن كائنات ناقلة للأمراض مثل القوارض، وبعض المركبات الكيميائية التي قد تؤدي إلى تهيّجات جلدية أو مشكلات صحية.
وأشارت إلى أن التعرض لهذه المياه قد يؤدي إلى أمراض الجهاز الهضمي، الطفح الجلدي، التهابات الجروح، أو الإصابة بالكزاز (التيتانوس)، مؤكدة ضرورة تجنب ملامستها قدر الإمكان، وداعية إلى البقاء في الأماكن الآمنة، وتجنب التواجد في المناطق المغمورة بالمياه، مع الالتزام التام بالتعليمات والتحذيرات الصادرة عن الجهات المختصة.
كما شددت ضمن جهودها التوعوية على أهمية الابتعاد عن المياه الراكدة للحد من انتشار الأمراض التي ينقلها البعوض، والتنبه لمخاطر السلامة الكهربائية، محذّرة من ملامسة المعدات أو الأسلاك الكهربائية بالقرب من تجمعات المياه لما تشكله من خطر بالغ على الحياة.
وأكدت المؤسسة ضرورة غسل اليدين جيداً بالماء والصابون بعد أي نشاط خارجي، واستخدام طارد الحشرات وارتداء الملابس الواقية، إلى جانب تنظيف وتعقيم الأسطح والأدوات التي تعرضت لمياه المطر. كما أوصت الأشخاص الذين يعانون من الحساسية بارتداء الكمامات واستخدام مضادات الهيستامين عند الحاجة.
ونبهت إلى ضرورة توخي الحذر أثناء المشي على الأسطح الرطبة أو الزلقة، تفادياً للسقوط أو التعرض لإصابات جسدية، مشددة على استخدام مصادر مياه آمنة فقط للشرب وتحضير الطعام، مشيرة الى ضرورة التخلص من أي طعام تعرض لمياه الأمطار، ما لم يكن محفوظاً داخل عبوات محكمة ومقاومة للماء.
وأوضحت المؤسسة أن تناول الأطعمة الملوثة بالبكتيريا الضارة قد يؤدي إلى ظهور أعراض مرضية خلال فترة تتراوح بين 20 دقيقة و6 أسابيع بعد الاستهلاك، داعية إلى طلب الرعاية الطبية فوراً عند ظهور أعراض مثل آلام البطن، الإسهال، القيء، الحمى، الصداع، أو أعراض شبيهة بالإنفلونزا.
إلى ذلك، دعت هيئة الصحة في دبي جميع المهنيين الصحيين والمنشآت الصحية إلى رفع مستوى الجاهزية والاستعداد، تزامناً مع التحذيرات الرسمية من حالة جوية غير مستقرة تشهدها الدولة وتستمر حتى نهاية الأسبوع، مؤكدة أن رفع الجاهزية يأتي في سياق الإجراءات الاستباقية لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة، والتعامل مع أي تداعيات محتملة للحالة الجوية.
وشددت على ضرورة التزام المنشآت الصحية بتفعيل خطط الطوارئ المعتمدة ورفع درجة التأهب لدى الكوادر الطبية والفنية، مع أهمية الإبلاغ الفوري عن أي تطورات أو حالات طارئة تستدعي تدخلاً سريعاً، فيما تأتي هذه الاستعدادات المسبقة في إطار الجهود الوطنية لتعزيز الجاهزية والتعامل بكفاءة مع التقلبات الجوية المتوقعة.
أخبار متعلقة :