ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 24 مارس 2026 12:06 صباحاً - انتظم أمس طلبة مختلف أنواع التعليم في الدولة في متابعة دراستهم بنظام التعلم عن بُعد، مع انطلاق الفصل الدراسي الثالث، وسط تفاعل لافت من المدارس والطلبة، لضمان استمرارية العملية التعليمية.
وشهد اليوم الأول التزاماً واسعاً بالحضور الافتراضي عبر المنصات الرقمية المعتمدة، في ظل إجراءات تنظيمية، وخطط تعليمية مرنة، هدفت إلى دعم تحصيل الطلبة، وتعزيز مشاركتهم في الحصص والأنشطة التعليمية من المنزل.
وأكدت إدارات مدرسية منذ اليوم الأول أهمية التزام أولياء الأمور بتسجيل أبنائهم يومياً في نظام الحضور والغياب، خلال فترة التعلم عن بُعد، لا سيما في المراحل العمرية الصغيرة، لضمان انتظام الطلبة في متابعة الدروس.
مؤكدة أن الالتزام بالحضور الافتراضي، يمثل ركيزة أساسية في نجاح تجربة التعلم الرقمي، واستمرار العملية التعليمية بسلاسة، مشيرة إلى أن المتابعة اليومية من الأسرة، تسهم في تعزيز انضباط الطلبة، وتفاعلهم مع الحصص الافتراضية والأنشطة التعليمية المختلفة.
ومن جهتها، قالت معالي سارة الأميري، وزيرة التربية والتعليم، في تغريدة عبر منصة «إكس»: «نتمنى لجميع الطلبة كل التوفيق في الفصل الدراسي الثالث، ومواصلة مسيرتهم التعليمية بكل تميز ونجاح.
فخورون بكل معلم ومعلمة في دولة الإمارات، وبكفاءتهم العالية في تأدية رسالتهم السامية، وواثقون بأن طلابنا في أيدٍ أمينة، بفضل إخلاص معلمينا، ودعم الأسرة وتشجيعها».
وأوضحت الإدارات المدرسية أنها اعتمدت نموذجاً تعليمياً يقوم على تطبيق خطتين متكاملتين، لضمان تفاعل الطلبة، وتحقيق الاستفادة القصوى من الحصص الرقمية.
وتتمثل الخطة الأولى في حضور الطلبة مباشرة إلى الحصص التفاعلية مع المعلمين عبر المنصات الرقمية المعتمدة، حيث يتم تقديم الشرح المباشر، وطرح الأسئلة، وتحفيز الطلبة على المشاركة الفورية، بما يخلق بيئة صفية افتراضية، تحاكي الفصول الدراسية التقليدية، وتعزز التواصل التعليمي بين الطلبة ومعلميهم.
وأما الخطة الثانية، فتركز على تنفيذ الطلبة لأنشطة تعليمية تطبيقية، يتم تكليفهم بها خلال اليوم الدراسي، مثل حل أوراق العمل، أو إنجاز مهام تعليمية مرتبطة بالدرس، على أن يتم إرسالها إلى المعلمين أو المعلمات بعد الانتهاء منها. ويتيح هذا الأسلوب تعزيز مهارات التعلم الذاتي لدى الطلبة، وتنمية قدرتهم على
التفكير والتحليل وتنظيم الوقت، كما يسهم في رفع مستوى مسؤوليتهم تجاه متابعة واجباتهم الدراسية بصورة منتظمة.
وأكدت إدارات مدرسية أن المعلمين يقومون في اليوم التالي بمناقشة الأنشطة التي نفذها الطلبة ضمن الخطة الثانية، حيث يتم تخصيص جزء من الحصص لمراجعة الحلو.
وتصحيح الأخطاء، وتقديم التغذية الراجعة، بما يساعد على ترسيخ المفاهيم التعليمية بصورة أعمق، ويعزز الاستفادة من التعلم الرقمي.
كما أشارت إلى أن هذا النموذج التعليمي يسهم في تحقيق توازن بين التعلم التفاعلي المباشر والتعلم الذاتي، ويمنح الطلبة فرصة أكبر لتنمية مهاراتهم الأكاديمية والشخصية.
وشهد اليوم الأول من تطبيق التعلم عن بعد، تفاعلاً واسعاً بين المدارس وأولياء الأمور، حيث كثفت المؤسسات التعليمية قنوات التواصل عبر الرسائل الإلكترونية، ومنصات التعلم الرقمية، لتوضيح آليات الحضور، ومتطلبات المشاركة في الحصص الافتراضية.
وأفادت إدارات مدرسية بأن نسبة كبيرة من الطلبة التزمت بالدخول إلى الحصص في مواعيدها المحددة، وسط متابعة مباشرة من أولياء الأمور الذين حرصوا على توفير بيئة دراسية مناسبة داخل المنزل، إلى جانب التواصل المستمر مع المعلمين، للتأكد من سير العملية التعليمية بشكل منتظم.
كما خصصت المدارس فرق دعم فني لمساعدة الطلبة وأولياء الأمور في التعامل مع أي تحديات تقنية قد تواجههم خلال استخدام المنصات التعليمية.
وهو ما أسهم في ضمان انطلاقة سلسة للتعلم الرقمي في الفصل الدراسي الثالث، وعكس مستوى الجاهزية التي وصلت إليها المؤسسات التعليمية في إدارة هذا النموذج التعليمي بكفاءة.
غرف عمليات
وفي إطار تعزيز الجاهزية، أنشأت المدارس غرف عمليات متخصصة لمتابعة تطبيق التعلم عن بعد بشكل يومي.
حيث تتولى هذه الغرف رصد حضور الطلبة، وتفاعلهم مع الحصص والأنشطة التعليمية، إضافة إلى متابعة أداء المعلمين، والتأكد من تنفيذ الخطط الدراسية وفق الجداول الزمنية المعتمدة.
تأجيل تسليم الكتب
وفي سياق متصل، قررت إدارات مدرسية تأجيل تسليم الكتب الدراسية لمدة يومين، نظراً للأحوال الجوية التي تشهدها الدولة، وذلك حرصاً على سلامة الطلبة وأولياء الأمور، وتجنب أي صعوبات قد تواجههم أثناء التنقل.
مؤكدة أنه سيتم الإعلان عن المواعيد الجديدة لتسليم الكتب عبر القنوات الرسمية ومنصات التواصل المعتمدة، مع اتخاذ الترتيبات اللازمة، لضمان تنظيم عملية التسليم بسلاسة، ومن دون ازدحام، بما يراعي الظروف الاستثنائية، ويضمن استمرار العملية التعليمية بصورة منتظمة.
سارة الأميري:
فخورون بكل معلم ومعلمة وبكفاءتهم العالية في تأدية رسالتهم السامية
التشديد على تسجيل الطلبة يومياً في الحضور والغياب
إدارات مدرسية تنشئ غرف عمليات لمتابعة التعلم الرقمي
خطتان تعليمية وتطبيقية لتعزيز انتظام الطلبة واستمرارية التحصيل
أخبار متعلقة :