ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 26 مارس 2026 12:21 مساءً - في خطو تاريخية اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بالإجماع، قراراً أممياً يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، في خطوة حظيت برعاية أكثر من 100 دولة، وهو ما يعني إجماعاً دولياً ورفضاً قاطعاً لهذه الاعتداءات السافرة، التي تتنافى مع الأعراف والقيم الدولية ومبدأ حسن الجوار.
دلالات اعتماد القرار
من الناحية الدبلوماسية، أوضح محللين إن المجتمع الدولي بهذا القرار يرسل رسالة واضحة لإيران بأن اعتداءاتها الغاشمة لن تمرّ مرور الكرام، كما أنه يزيد من عزلة طهران على الساحة العالمية، مشيرين إلى ان القرار بمثابة إنذار ورسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي لا يتسامح مع أي اعتداء ينتهك السيادة الوطنية أو يؤدي إلى انتهاك حقوق الإنسان، كما يعد ورقة ضغط قوية بيد الدول المتضررة من العدوان يعزز موقفها في طلب تعويضات من إيران لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر الناجمة عن هذه الهجمات.
وثيقة قانونية مهمة
فيما أشار خبراء في القوانين الدولية إلى ان القرار يعتبر وثيقة قانونية مهمة وسجلاً رسمياً لتوثيق الانتهاكات التي قامت بها إيران في حق المدنيين والبنية التحتية المدنية بما في ذلك المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه والمناطق السكنية، والاعتداء على سيادة الدول وسلامة أراضيها وإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية، بما في ذلك في مضيق هرمز وتأثير ذلك على التجارة الدولية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
عمل مدان
وعلى الصعيد الإنساني للقرار، فهو يؤكد أن أي إضرار بمدنيين ومنشآت مدنية، وإلحاق ضرر ببنى تحتية لدول ليست طرفاً في النزاع، هو عمل مدان، فقد نتج عن هذا الاعتداء إزهاق لأرواح أبرياء مسالمين، وإصابات مختلفة الشدة، وإرهاب نفسى للملايين الذين يعيشون في هذه الدول في أمن وسكينة، مما قد يستدعي مطالبات بتعويضات شخصية للمتوفين والمصابين والمتضررين من الطرف الباغي.
ترحيب دولي
جاءت ردود الفعل الدولية مؤيدة للقرار حيث رحب مجلس التعاون الخليجي، بالقرار معتبراً أنه يعكس موقفاً دولياً رافضاً بشكل قاطع للهجمات الإيرانية على دول غير مشاركة في أي نزاع.
كما رحّبت رابطةُ العالم الإسلامي باعتماد القرار بشأن ما ترتّب على العدوان الإيراني الإجرامي السافر على المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، من تداعيات خطرة على حقوق الإنسان.
كما رحب البرلمان العربي بالقرار معتبراً أنه خطوة مهمة تعكس تنامي الوعي الدولي بشأن خطورة هذه الممارسات العدوانية السافرة التي تنتهك سيادة الدول العربية وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كما ندد قادة دول العالم بانتهاكات إيران واعتداءاتها السافرة على دول الخليج والأردن.
أخبار متعلقة :