ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 3 أبريل 2026 12:06 صباحاً - أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن الإمارات ستظل ملتزمة بمواصلة ترسيخ نموذجها الحضاري القائم على التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي، مشدداً على أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في بناء وطن قادر على مواجهة التحديات وتحقيق الاستقرار والاستدامة.
وشدد معاليه على أن حكمة قيادتنا وقوة مجتمعنا هما ما يعززان صمودنا في أوقات التحديات، ويدفعاننا نحو مزيد من التقدم والإنجاز.
وقال معاليه: إن دولة الإمارات ثابتة، قادرة، راسخة وتحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل دولتنا مسيرتها بثقة، وانضباط، ووضوح في الرؤية ونحن ملتزمون بحماية مجتمعنا، وصون استقرارنا، والإسهام في نشر السلام داخل حدودنا وخارجها.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه خلال افتتاح ملتقى «الإمارات.. أسرة متماسكة في وطن عميق الجذور» الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش بحضور عدد كبير من القيادات الدينية والفكرية والمجتمعية بالإمارات، إلى جانب مشاركة سفراء الدول الشقيقة والصديقة وقيادات لجان التسامح بكل المؤسسات الحكومية.
وذلك بمنارة السعديات في أبوظبي، كما حضر الملتقى عفراء الصابري، المدير العام بوزارة التسامح والتعايش، والمستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين.
وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن موضوع ملتقى «الإمارات أسر متماسكة في وطن عميق الجذور في تاريخه وتقاليده» يعكس حقيقة جوهرية مفادها أن قوة الأسرة تنبع من تاريخ مشترك وقيم راسخة، تستمد جذورها من الإيمان.
وتستمد استمراريتها من قيادة حكيمة ومسؤولة تقدم النموذج والقدوة، حيث تشكل الأسرة الأساس الذي يقوم عليه وطن متماسك، قادر على الصمود بثبات في مواجهة مختلف التحديات.
مؤكداً أن جميع الأديان والمعتقدات تتفق على أن الأسرة أمانة عظيمة ومصدر للرحمة، وهي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان معاني الحب والالتزام والمسؤولية، وأن الأفراد يستمدون قوتهم من أسرهم، فيما تستمد الأمم استقرارها واستمراريتها من قوة هذه الأسر وتماسكها.
وقال: إن الدولة تعمل برؤية واضحة والتزام راسخ لحماية المجتمع وصون الاستقرار، إلى جانب دورها الفاعل في دعم السلام إقليمياً ودولياً، حيث إن قوة الدولة لا تستند إلى إمكاناتها المادية فقط، بل إلى منظومتها الأخلاقية والروحية، التي تتجلى في وحدة شعبها وتماسكه، سواء من المواطنين أو المقيمين.
وأضاف معاليه أن تلاحم المجتمع الإماراتي، القائم على الإيمان والتكافل والتراحم، يمثل أحد أبرز عناصر قوة الدولة، مشيراً إلى أن حكمة القيادة وقوة الشعب تشكلان معاً دعامة أساسية لمواجهة التحديات ودفع عجلة التنمية نحو مزيد من الإنجازات,
مؤكداً أن القيادات الدينية في مقدمة حماية هذه القيم، لما لهم من دور مؤثر في توجيه الأسر وتعزيز شعورها بالانتماء إلى مجتمع متماسك، حتى يتحول العمل من أجل السلام من مجرد شعار، إلى خيار واعٍ يتطلب شجاعة التمسك بالحق، مع الحفاظ على روح الرحمة والإنسانية.
وأجمعت القيادات الدينية المشاركة في ملتقى «الإمارات.. أسرة متماسكة في وطن عميق الجذور» على أن المجتمع الإماراتي يمثل نموذجاً إنسانياً فريداً يجسد مفهوم الأسرة الواحدة، ويعكس رؤية قيادته الحكيمة في ترسيخ قيم التسامح، والتعايش، والوحدة المجتمعية، واحترام التنوع الديني والثقافي، بما جعل من الإمارات وطناً جامعاً يحتضن الجميع دون تمييز.
وأعرب المطران باولو مارتينيلي، النائب الرسولي لجنوب الجزيرة العربية، باسم الكنيسة الكاثوليكية، عن عميق الامتنان للقيادة الإماراتية على ما توفره من دعم ورعاية وحماية مستمرة للجميع، مشيراً إلى أن الإمارات تمثل وطناً يمكن فيه لأبناء الديانات والثقافات المختلفة أن يعيشوا أسرة واحدة يسودها الاحترام والتعايش السلمي.
وشدد ستيرلينغ جينسن، عضو مجلس أمناء كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة في أبوظبي، على أن الأسرة هي الركيزة الأساسية للكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي والسلام المستدام.
فيما عبّر راجكومار فاسوديو شروف، رئيس لجنة وإدارة المعبد الهندوسي في دبي، عن سعادته بالمجتمع الإماراتي بكل فئاته والذي يقف صفاً واحداً مع قيادة دولة الإمارات، مشيداً بالقيم الراسخة التي تقوم على التسامح، والوحدة، والسلام.
وعبّر باسترو راي جاليا عن امتنانه لدعوة المشاركة في الملتقى، مثمناً جهود القيادة الرشيدة التي قدّمت نموذجاً ملهماً في الحكمة.
كما أكد الدكتور طومسون جورج بلافيليل أن الإيمان والأسرة يشكلان الركيزة الجوهرية لازدهار المجتمعات وبناء الأمم.
من جهته عبّر القس بيشوي عماد فخري أمين صليب، باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية، عن تضامن الكنيسة الكامل مع الإمارات قيادة وشعباً.
كما أكد القس إميل أنور صليب، من الكنيسة الإنجيلية العربية بدبي، أن الوحدة المجتمعية في الإمارات تمثل شهادة حية على قدرة الإنسانية على الوقوف معاً في أوقات التحدي.
وأعرب القس بطرس فاضل، راعي الكنيسة الإنجيلية العربية في أبوظبي، عن فخره بالانتماء إلى مجتمع إماراتي استطاع أن يوفق بين الأمن والتنمية والعيش المشترك.
وأكد القس يوحنا زكريا، راعي أبرشية الشارقة، أن الإمارات نموذج حقيقي للتعايش السلمي، داعياً إلى اعتبار الوحدة مسؤولية مشتركة.
وأكد الدكتور هشام يوسف، رئيس مجلس إدارة الكنيسة الإنجيلية، تقدير الكنيسة العميق لقيادة الإمارات ودور وزارة التسامح والتعايش في ترسيخ النسيج الوطني.
وعبّر سوريندر سينغ كاندهاري، رئيس معبد «غورو ناناك دربار» في دبي، عن اعتزازه بروح الوحدة في المجتمع الإماراتي.
وأشارت سونا كازانجيان، المدير العام للكنيسة الإنجيلية وأمينة سرّ مجلس كنائس الخليج، إلى أن الإمارات منحت الجميع شعور الأسرة الحقيقية.
واختتم الأرشمندريت أليكس مورس أبوحيدر (برثانيوس)، من مطرانية الروم الأرثوذكس في أبوظبي، بالتأكيد على أن الكنيسة شريك أصيل في بناء الوطن، وأن الأسرة تشكل «الكنيسة البيتية» والنواة الأولى لاستقرار المجتمع.
قيادات دينية:
الإمارات ستظل نموذجاً عالمياً للمجتمع المتماسك والأسرة الواحدة واحترام التنوع
أخبار متعلقة :